أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مقتل صاحب "مراسل الجريمة" يحدث صدمة في هولندا

شكّل الخبر صدمة في هولندا - جيتي

تم الإعلان رسمياً في هولندا عن وفاة الصحفي الاستقصائي المعروف " بيتر .ر دي فريس" أمس، والذي اشتهر عالمياً ببرنامجة "مراسل  الجرائم".

وشكّل الخبر صدمة في هولندا على المستويين الحكومي والشعبي، بعد تعرض "دي فريس" لإطلاق نار  في الشارع يوم الثلاثاء 6 تموز/ يوليو في العاصمة "امستردام " عندما كان يغادر  استديو برنامج "RTL Boulevard" عقب انتهاء عرض البرنامج.

وكانت مصادر وشهود عيان  أكدوا أنه تم إطلاق 5 طلقات باتجاهه، فأصيب الصحفي في رأسه، ليتم نقله إلى المستشفى.

بعد الهجوم، تم القبض على رجلين "بول كامل. إي" البالغ من العمر (35 عاما)، "وديلانو. ج" البالغ من العمر (21 عامًا) من "روتردام".

ترى الشرطة أن "ج" هو مطلق النار المشتبه به و"إي" كسائق مشتبه به لسيارة الهروب. ولم تفصح الشرطة عن معلومات كثيرة بخصوص القضية.

ولكن صحيفة "دي تليغراف" الهولندية كشفت أن  المتهم "ديلانو" هو ابن عم أحد زعماء منظمة اجرامية يتم محاكمتها الآن فيما يسمى "محاكمة مارينغو"، وتدور المحاكمة حول عمليات التصفية التي نفذتها المنظمة التي يعتبر (رضوان التاغي)  رأسها المدبر، وكان "بيتر دي فريس" هو المستشار للشاهد الرئيسي في القضية.

ورغم أن الربط بهذه القضية هو الأكثر احتمالاً ولكن تبقى حياة الصحفي العنيد حافلة بالكثير من القضايا التي كانت مثارا للجدل وكان معروفاً بمواقفة ضد الظلم و ضد تزوير الحقائق.

"بيتر رودولف دي بريس"  المولود عام 1956 في مدينة (الزمير) في شمال هولندا، بدأ  مسيرته الصحفية عام 1978 كمراسل لصحيفة "دي تليخراف".  صدر كتابه "خطف ألفريد هاينكن" عام 1987، الذي يدور حول عملية خطف مشهورة وصف فيها القصة من وجهة نظر أحد الخاطفين، والذي أصبح صديقه فيما بعد، حقق الكتاب رواجاً واسعاً حينها.

في نفس العام ترك الصحيفة وأصبح رئيس تحرير لمجلة أسبوعية، وفي وقت لاحق قدم البرنامج التلفزني "وقت الجريمة" في عام 1991، وواصل "دي فريس" عمله كصحفي جرائم مستقل.

سجل البرنامج التلفزيوني "مراسل الجرائم" أكبر إنجاز تلفزيوني مع عامة الناس، تم عرض "البرنامج الذي يحقق ويفضح ويتهم ويدافع" على شاشة التلفزيون منذ ما يقرب من 17 عامًا منذ عام 1995وتوقف في عام 2012، وكان من المثير حينها أن أهالي المحكوم عليهم ظلما وأهالي الضحايا أثنوا عليه و على قدرته في دفع القضايا إلى النور.

وكان من الواضح أن قوة شخصية "دي فريس" وإصراره على فضح الحقائق كان أحد الأسباب التي أدت لعملية الاغتيال البشعة.


*بطل قومي له أصدقاء وأعداء
في هولندا نعت كل الصحف الهولندية في صفحاتها الأولى الصحفي المغدور، فكتبت "ديلي تيلغراف" الصحيفة الأولى التي عمل بها عنوان لصفحتها الرئيسية "ارقد بسلام يا بيتر الشجاع"، ثم أعطت الصحيفة الكلمة للأصدقاء والزملاء  في صفحاتها الأربع الأولى. 

فيما طبعت صحيفة " ألخمين داخبلاد" صورة كبيرة بالأبيض والأسود لـ"دي فريس" على الصفحة الأولى، مع التصريح الذي قدمته عائلته أمس: "قاتل بيتر حتى النهاية، لكنه لم يتمكن من كسب المعركة. لقد ارتقى بيتر وهو يدافع عن قناعاته. نحن فخورون به للغاية وفي نفس الوقت لا عزاء له."، وثم نعته الصحيفة بعبارة  "بطل قومي له العديد الأصدقاء والأعداء. وقلب صغير".

صحيفة "دي فولكس كرانت" وصفته بأنه "مقاتل لا يكل من أجل العدالة"، و"حارس المجتمع"، قبل أن تسمح للعائلة والأشخاص الذين تعاملوا معه بشكل احترافي بالتعبير عن آرائهم.

وبنفس الوقت نعاه الملك الهولندي "ويليم ألكسندر" واصفاً إطلاق النار على صحفي أخبار الجريمة بأنه "هجوم على الصحافة وعلى دولتنا الدستورية".

وتابع الملك "نعرب عن استيائنا من هذا الهجوم الفظيع، ونقدم أحر التعازي لكل محبي وزملاء بيتر في هذه الأوقات الصعبة".

كذلك أعرب رئيس الوزراء المنتهية ولايته  "مارك روته" عن الاشمئزاز من الاعتداء على الصحفي قائلا "هو هجوم على صحفي شجاع وبالتالي هو هجوم على الصحافة الحرة".

 *ملايين المشاهدين
تابع العديد من المشاهدين أمس برامج مخصصة لـ"مراسل الجريمة"، حيث  كرست قناة RTL Boulevard بثها  لوفاته، وشاهدهما أكثر من 2.5 مليون شخص في المجموع.

سجل التعازي على الإنترنت الذي تم فتحه بعد وفاة الصحفي قد تم توقيعه الآن أكثر من عشرة آلاف مرة وهو مليء بإفادات الدعم للأقارب.

ترجمة: حسن قدور - زمان الوصل
(26)    هل أعجبتك المقالة (17)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي