أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تقرير أممي: 99% من عائلات اللاجئين السوريين في لبنان لا تمتلك ثمن الغذاء

نشرت منظمة "يونسيف" تقريرا حذّرت فيه من وصول الأطفال في لبنان إلى حالة كارثية.

وقالت المنظمة في تقريرها إن 1.5 مليون سوري ممن لجؤوا إلى لبنان هم الأكثر تضررا بسبب ما أسمته "أسوأ الانهيارات الاقتصادية"، وأن 99% من العائلات السورية اللاجئة في لبنان، لم تعد تمتلك الغذاء، أو ثمن شرائه.

ورأت المنظمة أن "الأزمات المتتالية التي تضافرت في تكوين الأزمة الكبيرة، بما فيها الانهيار الاقتصادي الكامل، أدت إلى جعل الأسر والأطفال في لبنان في حال يرثى لها، وأثرت تقريبا على كل جانب من جوانب حياتهم، وذلك في ظلِ شح الموارد واستحالة الوصول واقعيا إلى الدعم الاجتماعي".

وقالت ممثلة "يونيسف" في لبنان "يوكي موكو": "في ظل عدم وجود تحسن في الأفق، المزيد من الأطفال يذهبون إلى فراشهم ببطون خاوية.

وأضافت "تتأثر صحة الأطفال ومستوى تعليمهم وكل مستقبلهم، فالأسعار تحلق في شكل هائل ونسبة البطالة تستمر في الارتفاع. ويزداد عدد الأسر في لبنان التي تضطر إلى اتخاذ تدابير التأقلم السلبية لتتمكن من الصمود، كإلغاء بعض وجبات الطعام توفيرا لثمنها، أو إرسال أطفالهم إلى العمل، يكون غالبا في ظروف عمل خطيرة، أو اللجوء إلى تزويج بناتهم القاصرات، أو بيع ممتلكاتهم".

ويشير المسح الذي أجرته "يونيسف" حديثا، إلى أن أكثر من 30% من الأطفال في لبنان في فراشهم، في الشهر الماضي، ببطون خاوية، لعدم حصولهم على عدد كاف من وجبات الطعام.

 وأكد المسح أن77% من الأسر لا تملك ما يكفي من غذاء أو من مال لشرائه. وترتفع هذه النسبة بين الأسر السورية إلى 99%.

وأضاف المسح 60% من الأسر تضطر إلى شراء الطعام عبر مراكمة الفواتير غير المدفوعة أو من خلال الاقتراض والاستدانة.

و30% من الأطفال في لبنان لا يتلقون الرعاية الصحية الأولية التي يحتاجون إليها. 

وأشارت نتائج المسح أن 76% من الأسر قد أعربت عن تأثرها الكبير بالزيادة الهائلة في أسعار الأدوية، وأن واحد من كل 10 أطفال في لبنان أرسل إلى العمل.

و40% من الأطفال ينتمون إلى أسر لا يعمل فيها أحد، و77% من تلك الأسر لا تتلقى مساعدة اجتماعية من أي جهة، و15% من الأسر في لبنان توقفت عن تعليم أطفالها.

و80% من مقدمي الرعاية يتحدثون عن مواجهة الأطفال صعوبات في التركيز على دراستهم في المنزل إما بسبب الجوع أو نتيجة الاضطراب النفسي".

وجاء في المسح أيضا: "الركود الاقتصادي ليس سوى واحدة من جملة الأزمات التي تعصف في البلاد، التي تترنح تحت تأثير جائحة كوفيد-19 ونتائج التفجيرين الهائلين اللذين عصفا في مرفأ بيروت في آب أغسطس/2020، يضاف إلى ذلك عدم الاستقرار السياسي المستمر، وفي حين يصنف 1,5 مليون سوري في عداد الأكثر تضررا، فإن عدد اللبنانيين الذين باتوا بحاجة إلى دعم سريع يرتفع بسرعة قياسية".

وذكرت "موكو" أن "البنك الدولي وصف ما يحدث حاليا في لبنان بأنه أحد أكبر ثلاثة انهيارات اقتصادية ظهرت منذ منتصف القرن التاسع عشر"، لافتة إلى أن "ما سلط الضوء عليه مسح "يونيسف"، أن الأطفال هم الفريسة الأسهل للكارثة العميقة ويتحملون غالبا وطأتها".

وجددت "يونيسف" دعواتها إلى "السلطات المحلية في لبنان من أجل التوسع السريع في تلبية الحاجات الملحة وتوفير إجراءات الحماية الاجتماعية، من أجل ضمان الحصول على تعليم جيد لكل طفل، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية وحماية الطفل".

وقالت "موكو" إن اتخاذ إجراءات حازمة حاسمة مع تضافر الجميع في تنفيذها أمر بالغ الأهمية من أجل التخفيف من المعاناة، خصوصا بين الفئات الأكثر ضعفا، ممن يقعون في براثن دوامة الفقر".

تعمل "يونيسف" على توسعة برنامجها، بدعم من الجهات المانحة، وستكون المنظمة مستعدة، كما دائما، لمساعدة المزيد من الأطفال والأسر، "لأن رفاه الأطفال وحمايتهم يجب أن تكون أولوية قصوى من أجل ضمان الوفاء بحقوقهم تحت أي ظرف. ولا يمكن للبنان تحمل كلفة وجود أطفال يحرمون التغذية، أو يضطرون إلى ترك مدارسهم، أو يعانون صحة هشة وضعيفة، أو يواجهون مخاطر الاعتداء والعنف والاستغلال، مضيفة أن الأطفال هم مستقبل أي أمة، وأنهم الاستثمار الأول والأخير".

زمان الوصل
(53)    هل أعجبتك المقالة (33)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي