أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حماس تغتال قادتها وكوادرها... وائل المهدي

عمليه إغتيال القائد والمجاهد محمود المبحوح فجرت تساؤلات كثيره تحتاج لوقفه وإجابات لان الشهيد محمود المبحوح ليس عضو في حزب سياسي عادي أو نقابه او نادي إجتماعي ولكن هو قائد عسكري لحماس وكان يمارس نشاطه في الظل خصوصا بعد خروجه من قطاع غزه بالإضافه أنه كان مطلوب للموساد الإسرائيلي والمفترض بأن حركه حماس مؤسسه متكامله وتهتم بالجانب الأمني في تحركات قيادتها وكوادرها ,وكما جاءت الروايات بأن المبحوح وصل لدبي في مهمه الله أعلم بها وبعد وصوله بساعات تم إغتياله وأيضا حسب التصريحات والروايات عن كيفيه الإغتيال البعض يقول بأن تم صعق الشهيد بالكهرباء ثم إستجوابه وخنقه والبعض الأخر يقول بأنه تم حقنه بالسم ثم تصوير مستندات كانت بحوزته , والجميع ألقي بالتهمه علي الموساد بتنفيذ تلك الجريمه ولكن يبقي سؤال خطير وهو من أوصل للموساد معلومات عن ميعاد وصول المبحوح وعن طبيعه المهمه التي جاء اليها لدبي ..,المفترض بأن التحرك لذلك القائد القسامي وطبيعه النشاط التي يقوم به يكون محاطا بسريه تامه ولا يعلم به كثيرا داخل حركته والمفترض لا أحد يعلم بتلك التحركات غير البعض في المكتب السياسي للحركه, إذن كيف عرف جهاز الموساد تحركات الشهيد المبحوح , ومن البديهي والطبيعي بأن يوجد ولو مرافق لتحركات القاده حتي لو كانت السريه غالبه علي طبيعه نشاطهم فما بالنا بالشهيد المطلوب تصفيته من الموساد ..فكيف قياده الحركه تركته وحيدا ليكون فريسه لعملاء الموساد , لو رجعنا بالزمن قليلا وتذكرنا كيفيه الإختراق الاسرائيلي لحركه حماس وأعتقد بأن البعض يظن بأن أهذي أو أتجني علي حركه حماس ولكن تلك حقائق ولنتذكر الخائن والعميل وليد حمديه مسؤول جهاز الدعوه سابقا في حركه حماس وكان من مبعدي حماس لمرج الزهور سنه 1992 ومع ذلك شارك في إغتيال ثلاثه من قاده الجناح العسكري لحركه حماس وإثنان من كوادر الجناح العسكري للحركه وكان يسعي للإيقاع بالقائد القسامي الشهيد يحيي عياش وفشل , وكانوا جميعا مطلوبين للموساد وهم قائد الجناح العسكري للحركه ياسر النمروطي 1992 ثم مشاركته الفعليه ودوره في إغتيال قائد الجناح العسكري في غزه الشهيد عماد عقل 1993 ومروان الزايغ مؤسس الجناح العسكري وياسر الحسنات ومحمد قنديل من كوادر الجناح العسكري للحركه,ولذلك ليس ببعيد بأن الموساد قد إخترق حماس علي المستوي القيادي والسياسي ومن الممكن بأن بعض أجهزه المخابرات العربيه لها عملاء من المكتب السياسي لحماس وذلك أمر وارد , فتلك حقائق معروفه وهناك حقائق ما زالت مجهوله عن كيفيه إغتيال الشهيد الشيخ أحمد ياسين والشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي ,نعلم علم اليقين بأن الموساد من نفذ تلك الإغتيالات ولكن من قدم المعلومات للموساد عن تحركات هؤلاء القاده والشهداء ..تساؤلات تحتاج لوقفه قبل الإجابه,ومن الطبيعي بأن يكون هناك إختراق للموساد داخل أي حزب أو دوله لكن يتم إختراق للموساد داخل حركه مقاومه تحرريه وعقائديه فتلك طامه تستدعي من المخلصين والمجاهدين في حماس أن يتوقفوا عندها وأن يقوموا بمراجعه قياداتهم ومحاسبه المكتب السياسي للحركه, ولو تذكرنا حركه حماس في حياه الشهيد الشيخ أحمد ياسين لنجد فرق عظيم بين حماس ياسين وحماس مشعل ,في زمن الشيخ أحمد ياسين أي استفزاز أو جريمه صهيونيه ترتكب بحق أبناء الشعب الفلسطيني كان يقابلها رد عنيف ومزلزل من مجاهدي القسام ويكون الإنتقام في العمق الصهيوني ولكن بعد استشهاد الشيخ ياسين لم نشاهد حتي الثأر لإغتيال الشيخ ياسين والدكتور الرنتيسي مع كثره التهديد والوعيد من قيادات الحركه ,ومن الواضح بان سياسه حماس قد تغيرت تجاه الرد علي جرائم المحتل بحق ابناء الشعب الفلسطيني عموما وبحق المجاهدين في حركه حماس بالأخص, ومبررات قاده حماس قريبه جدا من مبررات أبومازن وحركه فتح وهي عدم الإنجرار وراء الإستفزازت الإسرائيليه ومراعاه المصلحه الفلسطينيه العليا , وأقرب تصريح يحمل ذلك المعني هو تصريح لإسامه حمدان مسؤول حماس في لبنان في أعقاب إغتيال المبحوح و‏أكد ممثل حركة حماس في لبنان وعضو مكتبها السياسي أسامة حمدان في حديث لصحيفة الوطن السعودية أن حماس لن تنجر وراء أي ردة فعل قوية تنتظرها إسرائيل وأن الحركة لن تضر بمصالح القضية الفلسطينية وسلوكها السياسي باستهداف قيادات إسرائيلية خارج فلسطين , ومن هنا يتضح طغيان ثقافه حب الحياه والتمسك بها علي ثقافه الشهاده في سبيل الله وذلك مؤشر خطير يدل علي تقهقر الحركه المقاومه حتي تكون نهايتها نهايه حركه فتح الأن , ومن الجلي هو إستمراء السياسين في حركه حماس للحياه المبهرجه والإعلاميه وتمتعهم بما يسمي مقاعد التشريعي والسلطه ومخالطتهم بالزعماء ووزراء الدول الأخري فذلك عمل علي تغير نفوسهم وتفكيرهم ونسوا بأن ما وصلوا إليه الأن هو نتيجه دماء المجاهدين في الجناح العسكري للحركه ونسوا بأن التأييد الشعبي علي المستوي العربي والإسلامي هو نتيجه المقاومه المسلحه وبطولات أبناء القسام , ولذلك يجب علي المخلصين في حماس بأن يقوموا بمراجعه شامله علي المستوي الأمني والسياسي ويتم خلالها إقصاء ومحاسبه أي مقصر من القيادات السياسيه للحركه حتي تعود حركه حماس فتيه كما كانت , حتي تعود حماس ياسين وحماس الرنتيسي وحماس القسامين كما كانت ,دائما كنا مدافعين عن حركه حماس لانها حركه مقاومه وتجاهد وتناضل لتحرير فلسطين وكل فلسطين وإذا غيرت حماس من منهجها أو حادت عن طريقها أو ضل مكتبها السياسي الطريق المعهود فسوف نهاجمها كما هاجمنا ونقدنا كل متخاذل ومستسلم من قبل .
waelgamal2002510@hotmail.com

(24)    هل أعجبتك المقالة (22)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي