أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

أسماء السوريين بنكهات حديثة

محلي | 2010-02-01 00:00:00
أسماء السوريين بنكهات حديثة
الوطن

يبحثون عن الأسماء في الأنترنت

(أسامينا.. شو تعبوا أهالينا تالاقوها) من منــّا لا يتذكر هذه الأغنية لفيروز.. ولطالما رددناها معها أو دونها.. من دون التفكير في كلماتها.. فهل حقّاً تعب أهالينا في البحث عن أسمائنا؟ أم كانت وليدة المصادفة والعادة والتقاليد؟!
لا يختلف اثنان على أن الموروث يلعب فعله في اختيار الأسماء والدليل على ذلك أن نتذكر أسماء من نعرفهم من أقربائنا ومعارفنا فالكفــّة بالتأكيد راجحة لمصلحة الموروث والقلــّة القليلة من الأسماء الباقية تبحث في المعنى أو الإيحاء أو الدلالة للاسم على طريقة لكل امرئ من اسمه نصيب، فهذا ماهر وذلك فائز وسعيد وناصر ومنصور....الخ.
وهذا الموضوع لا يمكن سحبه على الإناث فهنا المجال للتجريب والاختراع والتغريب أكثر.. فقد تجد الكثير من الأسماء الغريبة الدلالة واللفظ وإن شهدت العودة لبعض الأسماء القديمة نشاطاً حالياً.. لكنها لا تزال في ضوء الاختبار والتميز.. وتراجعت من السجلات بعض الأسماء التي كان لها بريقها في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي مثل ثائر وطارق ووائل وحازم.. في ظاهرة تستحق الدراسة والتمحيص..
أما أكثر الأسماء استخداماً فهي علي وأحمد ومحمد ومحمود وخالد وعمر وجورج وإيليا للذكور وللإناث ريم وأمل ونجاح ومريم ورنين..
أم محمد حامل تنتظر مولودها أجابتنا: لم نفكر أنا وزوجي كثيراً في اختيار اسم الولد الأول فهو على اسم جده والد أبيه وفي حال كان أنثى ترك لي حرية الاختيار.. وسأسميها على اسم صديقة لي..
شاب ينتظر مولوده الأول قال: كنت أفضل لو أسميه على اسم والدي ولكن قرأت مؤخراً عن علاقة الاسم بالمستقبل لذلك سأستشير من يعرفون بهذا الموضوع قبل اختيار الاسم. سعاد.. تنتظر مولودها (أنثى) لقد احترنا كثيراً في اختيار اسم لها واستعنا بالإنترنت وحتى الآن لم نستقر على اسم لأن ما جمعناه من أسماء يتجاوز المئة. 

محمد حسين

في السويداء...موضة جديدة.. هايل أبو أدونيس !!

تختلف أسماء المواليد في محافظة السويداء عن غيرها من المحافظات!! وقد يكون سبباً في تنوع الأسماء وغرابتها،
هو السفر المتواصل لأبناء السويداء إلى أصقاع الأرض الأربعة، ولن تفاجأ إذا عرفت أسماء على وزن «زورو» الإسباني، أو «جيفارا» الثائر الأرجنتيني أو «نيفير» أو «أوجينيا» أو «غاردينيا» أو «روديا» أو «مانيرفا»...
وقد ظلت أسماء علي وسلطان وطلال وفهد تركي وسلمان وحسين ومحمد ونايف.. إلى وقت قريب أسماء متداولة بكثرة، وخاصة أن العادة جرت بين الناس على تسمية أحد الأبناء على اسم الجد أو الوالد، وهكذا.. فنايف يقال له أبو علي، وعلي أبو حسين، وسلطان أبو طلال، وكنج أبو هايل، وهكذا..، غير أن العادة تحولت فأصبح هايل يسمي ولده الأكبر أدونيس، وسلطان يسميه داني، وبالنسبة لأسماء النساء فبقيت أسماء النساء القديمة في الروايات الجبلية التي ظهرت في العقدين الأخيرين مثل زهر البان وزهر الهيل، وست البنات، وشملكان، وجدعة، وزليخة، وخشفة، وفهدي، وفيزة.. والمطلع على دفاتر السجلات المدنية في الآونة الأخيرة يكتشف أن التلفاز هو الذي يحدد الاسم، فقد طغى اسم الممثل السوري تيم حسن على كل الأسماء الأخرى، بشكل يفوق التصور، حتى ضمن القرية الصغيرة التي عادة ما يحرص الأبوان فيها على عدم التكرار في الأسماء، تجد أن أبا تيم يتردد بلا أي غضاضة، لا لسبب إلا لحب النساء لشكل وشهرة الفنان السوري المذكور. ومع دخول الدراما التركية بيوت السويداء بات اسم نور ولميس من المسلمات في أسماء الإناث، ولكن المفاجأة أن تجد اسم أسمر في أكثر من سجل لعائلة هو ولدها البكر، وهو الذي يدل على القوة والسطوة التي يتمناها كل أب لابنه في هذا الزمن؟
وعلى جانب آخر كان اسم أسامة يحتل مراتب جيدة ضمن المواليد الجدد، وهو ما يؤكد نزعة مضادة لأميركا ونوعاً من التحدي العلني، على الرغم من قناعة هؤلاء أن هذا الاسم قد يكون عقبة في مستقبل ابنهم.

 ضياء الصحناوي 

خضر وخضرة ومطر وخابور أسماء الحسكاويين

«وحل وفسل، خضر وخضرة، جربوع وجرذي، خميس وجمعة، شعبان ورمضان، حمد وحمود، حالول ومطر وخابور» أسماء يألفها الحسكاويون وارتبطت بحياتهم اليومية ولكل اسم من هذه الأسماء معنى معين ودلالة مرتبطة بحادثة، وقد اعتاد الحسكاوي على ربط الأسماء بمجريات الحياة فعند قدوم المولود إلى الحياة يسمى بحسب اليوم الذي ولد فيه أو الشهر أو بحادثة وقعت في فترة الولادة نفسها. 
 ومن البديهيات التي ارتبطت بحادثة الأسماء هي اعتقاد بعض أهالي الجزيرة بأن الطفل لا يعيش إلا إذا سمي باسم من أسماء الحيوانات أو اسم غير مألوف مثل ذيب وذيبة ونمر ونمرة، على حين غابت الأسماء المركبة باستثناء بعض الأسماء.
كما أن مسألة توريث الاسم أيضاً حاضرة في الحسكة وتحصل الكثير من المشكلات العائلية بعدم موافقة الأبناء تسمية أولادهم بأسماء الأجداد على أساس أنها (دقة قديمة) فيلجأ من يقتنع بتوريث الاسم لاستمرارية الحياة وحمل الاسم إلى تعديل في الاسم القديم كي يصبح حديثاً مواكباً للعصر كأن يسمى عبود نسبة لـعبد اللـه وسمر نسبة إلى سميرة (وكما يقال لكل امرئ من اسمه نصيب).
أما اليوم فقد تغير الوضع وانطلقت موضة الأسماء العربية تشبهاً بالغرب في شيء من الغزو الثقافي إضافة إلى أسماء من مسلسلات وأفلام عرضت وتعرض على شاشات التلفزة مثل كساندرا ولميس وعاصي وغيرها.
وعليه فإن الاسم هو كناية عن الشخص ويقال إنه الشيء الوحيد الذي يملكه صاحبه ولكنه لا يستخدمه وهناك من يشعر بالحرج من اسمه فيضطر إلى تغييره وهناك من يرغب في تسميته أسماء أخرى أو اسماً مبسطاً أكثر.

عامر أحمد 

أسماء جديدة في درعا..سيبويه وشكسبير وآرام وحورية..!!

دخلت أسماء جديدة قائمة التداول المجتمعي في المحافظة التي خرجت للتو خلال السنوات السابقة من إطارها الزراعي إلى مجتمعات الاغتراب وعصرنة الحياة بكل ما تحمله من تناقضات فحضرت أسماء «وسام» للمذكر والمؤنث وبدا اسم شكسبير حاضراً لبعض الأسر، على حين بحث البعض الآخر عن النوادر من الأسماء فوجد باسم «آرام» أو «آزاد» ملجأ للهروب من هوية اختارها الآباء فبدت عصية على تفهم الأبناء، لكنها تحولت إلى محاور تثير فضول المحيطين وتدفع بهم للاستغراب عن أصل المعنى، وهو ما ساهم في مزيد من حضور أسماء كانت حتى الأمس غريبة عن المجتمع الحوراني لتبقى الأغلبية العظمى من البقية متمسكة بتراثها سواء في جانبه الديني أم ارتبط في محوره الاجتماعي إذ غالباً ما يرغب الأبناء بتسمية أبنائهم بأسماء الأجداد لتبقى ذاكرة اليوم تحفل بما مضى وخصوصاً لدى العائلات الزراعية والتي ترث الأرض والاسم معاً. 
 وبحسب بعض ملامح الإحصاءات التي تم الحصول عليها من مديرية الشؤون المدنية فإن الأغلبية تسمي الأولاد بأسماء الأنبياء والرسل أو الصحابة وهو ما ينطبق على الإناث، فحتى اليوم يتصدر اسم محمد قائمة التداول في المحافظة وخصوصاً الاسم الأول بينما وجد بعض هواة السياسة في أسماء القادة والزعماء مصدراً للفخر.
ومن غرائب الأسماء في السجلات المدنية «سيبويه» وتعني رائحة التفاح، وحورية وترمز للمرأة بيضاء البشرة وسوداء العينين مع اتساعهما، أما اسم قابوس الذي يعتقد أنه جاء من منطقة الخليج العربي فهو يحمل دلالاته ومعناه الرجل جميل الوجه حسن اللون، أما آرام فيرده البعض إلى ما يحمله من معان فهم يشيرون إلى اللوحة المضيئة ومن هنا يبدو أن اسم «آرمة» إضافة إلى البعد الديني. وتشير مديرية الشؤون المدنية إلى أن قرار الاسم شخصي بالدرجة الأولى لكنها خلال السنوات الأخيرة رفضت تسجيل الأسماء ذات الصفات بمعنى السيد والباشا والبيك إضافة إلى رفض الأسماء المركبة والتي تحمل أكثر من ثلاثة أسماء على حين تستمر محاولات رجال الشؤون المدنية بالنصح والإرشاد لمن يتمسك بتسمية أبنائه باسمه لتبقى القضية بما تحمله من دلالات ومعان مرهونة بما تحمله رياح المتغيرات وتأثيراتها وحسابات الخصوصية الفردية.

محمد العويد  

في اللاذقية...تسمية الأولاد سهلة... والبنات صعبة! 

ينشغل الآباء والأمهات منذ الأشهر الأولى للحمل باختيار اسم مولودهم القادم ذكراً كان أم أنثى، وأكثر ما يتم التركيز على اختيار الاسم هي فترة معرفة جنس الجنين عبر الإيكو حتى الولادة في حيز البحث والحيرة والتردد ريثما يستقرون على اسم معين بعد الولادة.
ويبدو في اللاذقية أن صعوبة اختيار أسماء المواليد تتفاوت بين اختيار اسم المولود عن المولودة فاختيار اسم المولود أكثر سهولة من اسم الأنثى المولودة لاعتماد معظم الآباء أسماء تقليدية معروفة إضافة إلى اعتماد أغلبية الآباء تسمية أو توريث المولود الذكر الأول اسم جده لديمومة اسم ونسب العائلة، بينما يختلف الأمر لدى اختيار اسم الأنثى حيث يتفننون باختيار الأسماء الحديثة والغريبة وذات المعنى الجميل، وهذا ما يبدو واضحاً وجلياً من سجلات المواليد حديثي التسجيل في مديرية الشؤون المدنية باللاذقية التي تكاد تخلو صفحاتها من الأسماء القديمة التي حلت مكانها أسماء حديثة متكررة تعتمد الأحرف القليلة والخفيفة النطق مثل: لين، لانا، لونا، ليا، لور، لارا، تالا، مايا، ناي، جنى، جوى، غنى، تليها في التكرار: أسمى، مريم، سارة، سيلينا، سنا، دعاء، إسراء، ماسة، تسنيم، زينة، روان، ليلاس، وتخلل هذه الأسماء بضعة أسماء حديثة أو غريبة غير متكررة: رينال، إيلاف، رداح، رتاج، رومانا، ميرال، أفنان، لناي.
ويقابل أسماء الإناث أسماء متكررة للمواليد الذكور تنحصر بعدد معين من الأسماء: محمد، أحمد، مصطفى، آدم، علي، عبد الله، عبد الرحمن، زين العابدين، عبد الكريم، حمزة، جعفر، زيد، يوسف، هادي، كرم، ورد، تليها أسماء حديثة لم يرد تسجيلها أكثر من مرة أو مرتين للعام الحالي منها: أواب، زهراب، جو حنا، تراب، يوشع، سرمد، أيسر، يقين، ريان، تامر، غرام، الورد، جاد، إضافة للمعتصم بالله، إسلام، المثنى، دانيال.
ولوحظ في سجلات المواليد حديثي الولادة المسجلين للعام الحالي بدءاً من أول الشهر الحالي ولغاية 24 منه أنه قد بلغ نحو 1400 مسجل ومسجلة، وتماثلت بها نسبة المواليد الإناث مع المواليد الذكور حيث سجل لكل منهما نحو 700 مولود.
وفي لقاء مع بعض الأسر حول تسمية أبنائهم والأسس التي اعتمدوها لذلك نعرض التالي:
أبو محمد: لدي ولدان وفتاة، الولد الأول كان اسمه حاضراً منذ لحظة تشكله في الرحم فسمّيته محمد على اسم والدي استمرارية للنسب واحتراماً لذكراه كي لا يخبو اسمه لاحقاً، بينما سمينا الولد الثاني نوار والفتاة منار لكونها أسماء منبثقة عن النور.

نهى شيخ سليمان 

من أسماء الأجداد لأسماء أبطال المسلسلات التركية!!

لقد باتت أسماء المواليد في إدلب وربما في غيرها من المحافظات موضة بعد أن كانت ترتبط في أغلبها بأسماء الآباء والأجداد سواء على مستوى المدينة أو الريف.. فالتطور والتنوع الذي شهدته وسائل الإعلام جعل من أسماء الولادات صدىً لها، فمن خلال استعراض ولادات العام الماضي وجدنا أن أغلب الولادات ما زالت تركز على أسماء الآباء والأجداد ولكن الاتجاه الآخر يركز على أبطال المسلسلين التلفزيونيين التركيين (سنوات الضياع ونور) وكان الاسم السائد لولادات الإناث نور ولميس وللذكور مهند، أما بالنسبة لمواليد العام الحالي فقد كان أبطال مسلسل وادي الذئاب هي الأسماء الغالبة للولادات الحديثة وخاصة مراد، ولدى تصفح سجل الولادات الحديثة في مدينة إدلب وجدنا أن هناك العديد من الأسماء التي تعود إلى أبطال تلك المسلسلات ومنها ريناد وهبة وشهد وسيرينا وألما وليلاز وليليان وكاترينا ونينار وماسة وسيلين.. ولكن أكثرها كان أسماء ماسة وروز ولونا، ولدى حوارنا مع بعض الآباء أو الأمهات خلال تسجيل الولادات الجديدة وسبب اتجاههم إلى تلك الأسماء الحديثة بينوا بأن معيار الحضارة والتطور لديهم يتمثل بالأسماء الحديثة، وهناك إقبال من الشبان وحتى من أهلهم على الرغبة بالزواج من حاملي الأسماء الحديثة وفق متطلبات ومقتضيات الموضة، فقد لوحظ أن هناك عدداً من البنات والشبان لجؤوا إلى تغيير أسمائهم القديمة بأسماء جديدة وهذا الأمر برأي المعنيين في أمانة السجل المدني بإدلب لا يحتاج إلا إلى دعوى قضائية لتثبيت الاسم الجديد، فقد لوحظ بأن التغيير بأسماء الشباب كان أكثر من البنات ولأسباب أخرى بقصد السفر إلى خارج القطر مرة أخرى نتيجة أوضاع وظروف خاصة قد لحقت بالاسم الأول خلال السفر الأول، على حين لوحظ أن هناك تنوعاً بأسماء الولادات واتجاهات مختلفة بين منطقة وأخرى وحتى ضمن القرية أو العائلة الواحدة، حيث ما زالت بعض العائلات تسمي الابن البكر باسم الجد أو الجدة على حين اتجه آخرون إلى تسمية أحد الأبناء والبنات باسم الجد أو الجدة بمعنى أن هناك العديد من العائلات التي لا يخلو اسم أحد أبنائها أو بناتها من اسم الجد أو الجدة حتى مع دخول تلك الأسماء الأجنبية التي تعود إلى المسلسلات التلفزيونية المحلية أو الأجنبية وخاصة التركية، علماً أن هناك مرسوماً يمنع تسجيل الأسماء العجمية ولكن لوحظ بأن بعض الأمانات تمنع إلى حد ما تسجيل الأسماء الأجنبية وأمانات أخرى تغض الطرف عن ذلك على حين تعتبر أسماء أبطال المسلسلات التركية أسماء عربية ولا يرون ضيراً في تسجيليها.

 محمد الخطيب  

فهرنهايت
2010-02-05
قلة طعمة كتيرة
التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
في أقبية "الأسد".. اغتصبها "الشبيحة" ونبذها المجتمع لتحاول الإنتحار 3 مرات      فرنسا: اصطياد نمر أسود "لص" تجول على أسطح المنازل في ليل      إثر إدخال جثة فتاة قتلت في "التل".. الحرس الجمهوري ينسحب من "دوما"      روسيا تدعم بشار بالفيتو رقم 13 بعد رفض ساحق لقرارها في مجلس الأمن      بعد أن عاثت فسادا.. النظام يعلن الحرب على ميليشيا "بشار طلال الأسد" في "جبلة"      عملية سطو مسلح في "الصنمين" تنتهي بقتيلين وجريح      عناصر من "الشامية" يعتدون بالضرب على أحد مهجري القلمون في "عفرين"      طائرات مسيرة تقتل شخصين شرق دير الزور