أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الخوذ البيضاء: مجزرة "عفرين" جريمة مضاعفة واستمرار للإرهاب اليومي بحق الشعب السوري

راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى - أ ف ب

أكد فريق الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء" أن جريمة إرهابية جديدة ضحاياها من المدنيين والكوادر الطبية ومتطوعي الخوذ البيضاء، ارتُكبت يوم السبت 12 حزيران/يونيو في مدينة "عفرين"، جراء قصف صاروخي مصدره المناطق التي يسيطر عليها نظام الأسد وقوات سوريا الديمقراطية في ريف حلب الشمالي.

وشدد في بيان له أن هذه الجريمة المضاعفة هي استمرار للإرهاب اليومي الذي يُمارس بحق الشعب السوري والذي يهدف لإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا المدنيين و المستجيبين الأوائل من العمال الإنسانيين، لاسيما أن القصف المزدوج الذي استهدف المشفى في قلب مدينة عفرين التي أُسعف إليها المصابون بعد الضربة الأولى كان هدفُه المباشر زيادة الضحايا وقتل العمال الإنسانيين ومتطوعي الخوذ البيضاء الذين هُرعوا لإنقاذ الضحايا.

وأشار البيان إلى أنه وفي الوقت نفسه الذي كانت مدينة "عفرين" ترزح تحت وطأة القصف، كان نظام الأسد وحليفه الروسي ينفذون جريمة شبيهة في ريف إدلب الجنوبي وسهل الغاب عبر حملة تصعيد عسكرية متواصلة للأسبوع الثاني راح ضحيتها عشرات الأبرياء.

واعتبر أن هذا التزامن بين ما يتعرض له ريف إدلب الجنوبي ومدينة عفرين، من تصعيد عسكري ليس إلا دليل على النية المبيتة من هذه الهجمات والأطراف التي تقف خلفها بهدف خلط الأوراق وفرض واقع على الأرض قبل اجتماع مجلس الأمن في 11 من تموز للتصويت حول آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود، ليكون التفاوض فوق أشلاء ودماء السوريين، كعادة مجرمي الحرب.

وينظر الدفاع المدني السوري إلى هذه الجرائم على أنها تحدٍ صارخ للإنسانية وللقانون الدولي الإنساني، وطالب المجتمع الدولي بالوقوف بحزم أمام هذه الممارسات اللاإنسانية الممنهجة وبمحاسبة مرتكبي جريمة "مشفى الشفاء" وغيرها من الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق السوريين.

وقال: "إن التهديد بإنهاء وقف إطلاق النار الحالي قد بدأ فعلا بنشر الذعر بين 4 ملايين من المدنيين ودفعهم لإيجاد مأوىً جديد في رحلة نزوح جديدة، بينهم أكثر من مليوني مهجر قسراً نصفهم يعيشون في مخيمات الشريط الحدودي لا يمكن لأحد توقع حجم الكارثة التي ستحل بهم، لا يمكن الانتظار حتى يصبحوا ضحايا".

وشدد على أهمية تحييد هؤلاء المدنيين عن التوازنات الإقليمية والدولية التي قد تنهار بأية لحظة، بينما يبقى الطريق الأسلم والأوضح بالحل السياسي الشامل وفق قرار مجلس الأمن 2254 الذي ما يزال بعيداً على ما يبدو ليستمر المدنيون بدفع الثمن، لكن هذه المرة من دون وجود أماكن تؤويهم.

زمان الوصل
(13)    هل أعجبتك المقالة (23)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي