أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

وثاثقي: عبد الباسط الساورت.. حارس الثورة السورية

تنويه: تعيد زمان الوصل نشر وثائقي "الساروت" بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لرحيله... 


عبد الباسط الساروت ابن حي البياضة في مدينة حمص، حارس مرمى نادي الكرامة ومنتخب سوريا للناشئين والشباب سابقاً، انضم للثورة منذ بدايتها متأثراً بإعتقال نظام الأسد لأطفال مدينة درعا، ليتحول لاحقاً إلى أحد أهم أيقوناتها ومنشديها وحراسها.

هتف الساروت لدرعا في بداية التظاهرات وتعرض للملاحقة الأمنية نتيجة مواقفه وحب الناس له وحضهم على التظاهر، كان صوته أقوى من السلاح وحاول النظام اسكاته دون جدوى، شارك في اعتصام ساحة الساعة في حمص والذي فضته قوات الأمن بقوة السلاح موقعةً عشرات الشهداء والجرحى.


قاد الساروت الكثير من المظاهرات في معظم أحياء حمص (منها حيي البياضة الخالدية) بالرغم من وجود حواجز النظام بين الأحياء والتي تقوم بإطلاق النار على المتظاهرين اثناء مرورهم، وأنشد فيها الكثير من الأناشيد التي حفظها الجميع ورددها الثائرون في كافة المدن.

شاركت الفنانة الراحلة فدوى سليمان الساروت في عدد من المظاهرات وكانت تحت حماية المتظاهرين في تأكيد على عدم طائفية الثورة.

مرحلة الثورة المسلحة
اُضطر الساورت كغيره من شبان الثورة لحمل السلاح دفاعاً عن نفسه وأهله وأبناء بلده بعد الحكم الجائر بحقه بالإعدام وتعرض منزله للكثير من المداهمات، وكان عبد الباسط من أوائل المهجّرين في سوريا , إذ اُضطر لترك منزله بعد الأسبوع الثالث لبدء الثورة فقط.

شكل عبد الباسط كتيبة خاصة أثناء حصار ميليشيات النظام لأحياء حمص القديمة، وأصبح يرابط مع أصدقائه على الجبهات لأكثر من سنة وشهرين، تعرضوا خلالها لكل أنواع القصف والقتل والتجويع.

استطاع الساروت الهرب عبر أحد الأنفاق والوصول للريف الحمصي بغية جمع المقاتلين لفك الحصار عن أهالي المدينة، ولكن  دون جدوى بسبب التخاذل الدولي، حيث خاض مع ثوار الريف العديد من المعارك دون ان تتكلل بالنجاح في فك الحصار عن أحياء المدينة.

وبعد أن فقد الأمل بفك الحصار، قرر حارس الثورة الدخول إلى حمص مجدداً صحبة رفاق السلاح والمقاومة ليفقد أخاه الثاني أثناء محاولة دخول المدينة، بالإضافة لإصابته في بطنه، بعدها حصلت معركة المطاحن والتي فقد اثنين من إخوته، أما أخاه الخامس فاستشهد في إدلب على آثر إصابة سابقة.

التهجير نحو الشمال
هُجّر عبد الباسط رفقة المحاصرين  إلى الريف الحمصي بعد أن خذلهم الجميع، ليتعرض للملاحقة من قبل أحد الفصائل مما اضطره للذهاب إلى تركيا، وبعدها تمكن من العودة للداخل السوري وشارك في إحدى معارك ريف حماة، وبالرغم من كل تاريخه النضالي تعرض للاعتقال والسجن لفترة زمنية من قبل فصائل متشددة.

عاد الساروت وبقوة إلى ساحات الحرية والمظاهرات  التي جابت الشمال السوري مؤخراً كباقي منشدي الثورة الذين تجمعوا هناك، بعد أن توقف الطيران عن التحليق والقصف وتعرضت إدلب لتهديدات بالاقتحام، فشارك في إدلب وكفرنبل ومعرة النعمان ومعرة مصرين وخان شيخون وغيرها.

يرى الساروت أن الثورة لا يمكن القضاء عليها، فبمجرد توقف الطيران عن القصف ستعود سوريا برمتها لساحات التظاهر والمطالبة بإسقاط الطاغية مرة أخرى.

شام محمد - زمان الوصل
(74)    هل أعجبتك المقالة (97)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي