أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

النظام يطلق خطة الدفع الإلكتروني: كيف سيتم تنفيذها بدون كهرباء؟!

عادت خطة تنفيذ الدفع الإلكتروني إلى الواجهة مجدداً عقب الإعلان عن فوز بشار الأسد في انتخابات الرئاسة وذلك ضمن حزمة تصريحات غير واقعية تتحدث عن المرحلة المقبلة الزاخرة بالتطوير والتحديث في حين يواجه الآلاف من مواطني المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، الجوع وانعدام الخدمات بما فيها الكهرباء التي تعد من أساسيات أي مشروع.

وأطلقت وزارة الاتّصالات والتّقانة التابعة لحكومة النظام مؤخراً خدمة الدّفع الالكتروني عبر الهاتف الخلوي، وتعرفها حكومة النظام بأنها طريقة تغذية أرصدة حسابات المشتركين لدى شركات الخلوي. وهو ما أثار علامات استفهام عديدة حول طريقة تشغيل هذه المنظومة في حال كانت موجودة أصلاً وإذا ما كانت المقومات الأساسية للدفع بهذه الخطة متوفرة في ظل غياب شبه تام للكهرباء وضعف شبكة الاتصالات.

ويقول سكان من دمشق لـ "اقتصاد" إنهم يعتبرون مثل هذه الخطط كأي "تصريح خلبي للمسؤولين"، فـ "البلد لا توجد فيها كهرباء والخبز والمواد الغذائية لا تتوفر إلا بصعوبة بالغة". لذلك فإن الحديث عن سوريا الرقمية في العام 2030 هو "ضرب من الخداع".

ضوابط
حددت وزارة الاتصالات ضوابط هذه الخدمة بكون عملية تغذية حساب الزبائن لدى شركات الخلوي تتم من خلال: الموزعين الثانويين المعتمدين، قنوات خدمة الزبائن، وأجهزة الخدمة الذاتية الخاصة بشركات الخلوي.

كما يمكن للمشتركين إلغاء الخدمة واسترداد المبالغ المتبقية في الحساب الإلكتروني من مراكز خدمة شركات الاتصالات وذلك عند رغبة المشترك بإلغاء الخدمة أو إلغاء الرقم.

إضافة لذلك، يسمح لشركات الخلوي بالربط مع الشركة السورية للمدفوعات الإلكترونية لتمكين زبائن شركات الخلوي من تسديد التزاماتهم المالية للمفوترين المربوطين مع الشركة السورية للمدفوعات الإلكترونية بموجب عقد مبرم لهذه الغاية، وبعد الحصول على موافقة مصرف سورية المركزي على هذا العقد.

فكرة طوباوية
يعد خالد التركاوي الباحث في مركز جسور للدراسات تصريحات النظام حول خطة الدفع الإلكتروني ضمن حزمة من التصريحات الطوباوية التي يطلقها مسؤولوه عقب الإعلان عن فوز بشار الأسد في انتخابات الرئاسة السورية. ويشير خلال حديث لـ "اقتصاد" إلى أن فكرة الدفع الإلكتروني غير قابلة للتنفيذ كون مقوماتها الأساسية غائبة تماماً عن الواقع السوري.

ويوضح: "الدفع الإلكتروني ليس عبارة عن ماكينة فقط أو بطاقة، وإنما هو منظومة تحتاج لسوفت وير قوي جداً غير متوفر في سوريا حالياً إضافة لشبكة اتصالات متطورة وخبراء صيانة وأنظمة حماية وبرمجيات وسواها".

لذلك لا يخرج الحديث عن هذه الخطة عن سياق المنجزات "الكلامية" التي سيقدمها النظام خلال المرحلة القادمة.

اقتصاد - أحد مشاريع "زمان الوصل"
(47)    هل أعجبتك المقالة (40)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي