أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

شيخ ثوار دوما في ذمة الله.. ثمانيني تقدم المتظاهرين وشهد جميع أوجاع "أم الغوطة"

برخش

نعى ناشطون سوريون ورجال من مدينة دوما من سموه "شيخ الثوار" في كبرى حواضر الغوطة، مذكرين بأنه عاش أيام الثورة بكل ما فيها، من مظاهرات ورباط وحصار مرورا بمجزرة الكيماوي الكبرى، وآثر أن يغادر "دوما" نحو الشمال يوم احتلت قوات النظام ومليشياته مدينته التي تعد "أم الغوطة".

فقد توفي اليوم الأحد "توفيق برخش" الملقب أبو عمر، والذي عرفه ثوار دوما وغيرها بلحيته البيضاء ولباسه الدوماني التقليدي، يتقدم صفوف الهاتفين ضد نظام الإجرام والقتل.

ولما حطت به الرحال في ريف حلب مهجرا، لم يتخل "أبو عمر" عن مشاركته بالوقفات والمظاهرات التي تندد بالأسد، ما كان يعطي للفتيان والشباب دفعة تشجيع كبير، وهم يرون همة صاحب اللحية التي غمرها الشيب وإصراره.

وجاءت وفاة "أبو عمر" بعد أيام من مهزلة الانتخابات التي رتبها بشار الأسد، وكان أحط مشهد فيها ذهابه إلى دوما التي قتل وهجر شعبها ليدلي بصوته هناك، محاولا الإيحاء بأن هذه المدينة التي دفعت الغالي والرخيص لاقتلاعه مؤيدة له، وأن أهلها نسوا دماء أعزائهم التي أراقها ومعتقليهم الذين نكل بهم، ودورهم التي دمرها عليهم، قبل أن يهجر من بقي منهم.

وقد أصدر "المجلس المحلي بدوما" بيانا ترحم فيه على "أبو عمر"، مذكرا أن "هذا المزارع البسيط الشيخ الثمانيني الأمّي من أبناء مدينة دوما هو الذي يعبر عن حقيقة أهلها لا أولئك المنافقين الذين اصطفوا في مسرحية الذلّ ليقبلوا أقدام الأسد المجرم وزبانيته وهم يلبسون عمائمهم النجسة وبدلاتهم الأنيقة على حساب دم الشعب السوري ولقمته وكرامته".

"زمان الوصل" تتقدم بخالص العزاء لأسرة الفقيد "أبو عمر برخش"، داعية الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء عن مواقفه في مقارعة الطغاة ومقاومة المجرمين.

زمان الوصل
(55)    هل أعجبتك المقالة (55)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي