أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

عرّاب تسليم الأرشيف السرّي إلى إيران.. غموض يلف موت العميد "رجب علي حبيب"

نعت الصفحات الموالية منذ يومين وفاة العميد المهندس "رجب علي حبيب" قائد مطار "النيرب"، دون أن تحدد أي من تلك الصفحات مكان أو سبب الوفاة.

مصدر خاص كشف لـ"زمان الوصل" أن الضابط "حبيب" 57 عاما الساكن في حي "الزهراء" الموالي في حمص كان على علاقة وثيقة بإيران.

وأفاد بمعلومات شخصية عن الضابط الذي أرسله النظام في بداية حياته العسكرية في بعثة خارجية إلى ألمانيا الشرقية لدراسة هندسة الطائرات، وتم تعيينه منذ رجوعه إلى سوريا في "المصنع 419" الخاص بصيانة وتعمير الطائرات داخل مطار "النيرب".

وأكد أن "الضابط المذكور اتبع دورة ركن عام 2002، وبعد الدورة أصبح المسؤول عن أرشيف الوثائق السرّي داخل "المصنع 419"، لافتا إلى أن الأرشيف عبارة عن مكتبة ضخمة من الوثائق والمخططات الفنية لكافة أنواع الطائرات التي تملكها سوريا (وثائق الكود الفني).
وأضاف "منذ سنوات قليلة مضت تمت ترقية رجب وتعيينه مديراً للمصنع 419".

*عراب تسليم وثائق ومعدات للإيرانيين:
في العام 2013 وبعد أن بدأت طائرات الأسد تتهاوى على يد الثوار، عرضت إيران على سوريا إمكانية تزويدها ببعض طائرات الوديعة العراقية (هذه الطائرات التي وضعها نظام صدام حسين في إيران كوديعة بُعَيدَ الغزو الأمريكي للعراق أو ما يسمى بحرب الخليج الثانية، وقدّر عدد هذه الطائرات بنحو 135 طائرة حربية من مختلف الطرازات، حسب المصدر.

وأوضح المصدر أن الشرط الإيراني مقابل ذلك، هو أن تحصل إيران على نسخة كاملة من الأرشيف الفني (الكود الفني) الذي تملكه سوريا، والخاص بتعمير الطائرات والموجود داخل "المصنع 419".

وأكد أنه بعد قبول نظام الأسد بالعرض الإيراني وصل وفد فني وتقني إيراني إلى سوريا، وتم تزويده بنسخة طبق الأصل عن كافة المخططات المتوفرة لدى "المصنع 419"، إضافة إلى نسخ عن المخططات الموجودة داخل مراكز الصيانة الموجودة داخل مطار حماه ومطار "المزة" العسكري.

يذكر أن هذه المخططات كان النظام قد اشتراها من الاتحاد السوفيتي ومن روسيا بمئات الملايين من الدولارات.

ولم تكتفِ إيران بذلك، بل طلبت من النظام أيضاً تزويدها ببعض المعدات والأجهزة الفنية المتقدمة الموجودة في "المصنع 419" بحجة مساعدتها في إعداد وتجهيز هذه الطائرات، وخاصة طائرات "سو-22" و"ميغ 23".

وكان "المصنع 419" متوقفاً عن العمل في تلك الفترة بسبب ضغط الثوار على مدينة حلب.

بعد ذلك تم تشكيل لجنة خاصة لمتابعة هذا العمل برئاسة العميد "رجب"، وتم إرسال عدة وفود فنية سورية إلى إيران خلال السنوات السابقة، لكن رغم الكثير من تلك الزيارات التي قام بها رئيس اللجنة العميد "رجب"، والفنيين المرافقين له إلى إيران لم يفلح النظام الإيراني بتجهيز أي من هذه الطائرات، وتبين أن النظام الإيراني كان كاذباً في عرضه الأولي، وأنه يماطل في العمل.

وذكر المصدر أن النظام، بعد أن يئس من الحصول على أي من هذه الطائرات، قام بتقديم مقترح جديد للإيرانيين، وهو أن تحصل سوريا على قطع تبديل يمكن تفكيكها من هذه الطائرات العراقية الموجودة في إيران وقد تمت عدة زيارات لقولبة هذا الاتفاق، وكانت آخر زيارة قام بها العميد "رجب" إلى إيران في هذا الإطار قبل 10 أيام فقط، قبل أن يتم إعلان وفاته بعد عودته من إيران بفترة وجيزة في ظروف غامضة.

زمان الوصل
(23)    هل أعجبتك المقالة (19)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي