أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

صوت "الساروت" يصدح في باحات المسجد الأقصى

صدحت في باحات المسجد الأقصى والأسواق المجاورة حنجرة حارس الثورة السورية الراحل "عبد الباسط الساروت"، وتحديدا أغنيته الشهيرة "ياما بثوب جديد زفيني جيتك شهيد" عبر مكبرات صوت تم تركيبها في الأزقة والشوارع في أقوى إشارة إلى تلاحم الثورة السورية مع انتفاضة الفلسطينيين ضد الاحتلال الإسرائيلي إثر نجاحهم بطرد قوات الاحتلال من "باب العامود".

وفي استعادة رمزية لوحدة المصير والدم التي بدأها المجاهد "عز الدين القسام" الذي روى أرض فلسطين بدمه في ثلاثينات القرن الماضي، مروراً بمواكب الشهداء السوريين الذين دافعوا عن فلسطين ودفعوا حياتهم ثمناً لذلك.

ولم يقتصر بث أناشيد "الساروت" على باحات المسجد الأقصى بل طالت المناطق المحيطة به مثل طريق "باب الأسباط" ومحيط "باب العامود" الأكثر نشاطاً واللذين يشهدان حالات التصدي لاستفزازات إسرائيلية في القدس منذ أسابيع.

وقال الناشط "إيلان الراعي" لـ"زمان الوصل" إن هذه المبادرة ليست بجديدة بل بدأت قل استشهاد "الساروت"، وهي مبادرة أهلية قام بها شباب القدس واللجان الأهلية التي تنشط في البلدة القديمة أكثر من كونها منظمة من جهات سياسية.

وعبّر محدثنا عن اعتقاده بأن هناك تأثيراً للحركة الإسلامية التابعة للشيخ "رائد صلاح" في شمال فلسطين المحتلة، لأن موقفهم من الثورة السورية وعلاقتهم بالحراك المدني أكبر من كونه مجرد اصطفاف سياسي مثل حالة فتح وحماس وهناك -حسب قوله- ارتباط ودعم يتم تقديمه وتواصل بين هذه الحركة والداخل السوري المحرر، وهم قريبون جداً من الثورة السورية على الأرض، وهذا ينعكس بطبيعة الحال على الرأي العام الفلسطيني في أراضي 1948 وفي القدس، وكانت الأغاني الثورية الفلسطينية بالمقابل موجودة في الحراك السوري منذ بدايات الثورة.

وأضاف "الراعي" إن شخصية ثورية كالساروت صاحب مبدأ مشجعة جداً في ظل الاعتداءات الصهيونية ضد المقدسيين بشكل متكرر داخل القدس ولاسيما خلال رمضان.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال أصيبت بالجنون بسبب تهافت الفلسطينيين على الاقصى في رمضان، وجاء هذا المشهد وتفاعل آلاف المقدسيين ليزيدهم جنوناً واستفزازاً وخاصة مع تشغيل مكبرات الصوت وهتاف أناشيد "الساروت" في الشوارع ورفع أعلام الثورة السورية في باحات المسجد الأقصى.

وشهدت مدينة القدس خلال الأيام الأخيرة، مواجهات عنيفة بين فلسطينيين من جهة، والشرطة ومستوطنين إسرائيليين من جهة أخرى.

ويعتبر "عبد الباسط الساروت" واحدًا من أبرز رموز الثورة السوريّة ضد نظام الأسد، ورغم صغر سنّه عند اندلاع الثورة السوريّة (19 عامًا)، إلا أنه قاد العديد من التظاهرات الحاشدة، وأطلق العديد من الأغاني، أبرزها "جنّة، جنّة، جنّة"." يا يما بثوب جديد" و"لأجل عيونك يا حمص" وأغنيته الأخيرة "سوريا جانا رمضان" التي أنتجها "تلفزيون سوريا" بعد وفاته.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(22)    هل أعجبتك المقالة (24)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي