أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

شركتا الخليوي تطلقان سحوبات يانصيب غائمة ومخالفة للقانون

اقتصاد | 2010-01-18 00:00:00
شركتا الخليوي تطلقان سحوبات يانصيب غائمة ومخالفة للقانون
الخبر

تجدد شركتا الموبايل الوطنيتان "سيرياتيل و إم تي إن" في كل تذكيرنا بأنهما فوق القانون، أو على أقل تقدير أن القانون الذي يحكمهما يختلف عن القانون الذي يحكم بقية الشركات السورية، وبقية المواطنين السوريين.
وآخر ما فعلته الشركتان كان إطلاق كل منهما لـ "يانصيبهما " الخاص ، والذي يقدم كخدمة بريئة يتم الترويج لها عبر الرسائل النصية المباشرة لجميع المشتركين ، وعبر وسائل الإعلام ، وبطريقة غامضة تفتقر للحد الأدنى من شروط هذا النوع من الخدمات، بالإضافة إلى مخالفتهما الصريحة للقانون.
فشركة إم تي إن تروج منذ فترة لجائزة يومية من الذهي بقيمة 200 الف ليرة لكل من يرسل رسالة قيمتها 50 ليرة إلى رقم محدد، دون أن يعرف أحد ماذا تشكل هذه الـ 200 ألف من قيمة الرسائل وكم هو عدد المشاركين بهذا السحب، وكم هي فرص الربح، ومن الذي يضبط  هذه العملية برمتها،  ولايبدو واضحاً "ولن يبدو كذلك" هل تلقت المسابقة اليوم أربعة آلاف رسالة أم 4 ملايين رسالة "خصص واحد بالألف منها لرابح واحد".
وقد جاء في الرسالة الترويجية التي عممتها الشركة وفي الإعلان كذلك :
مفاجأة
هل تريد أن تربح الذهب بقيمة 200000 بعد ساعات قليلة من mtn فقط أرسل "ذهب" إلى 1000 فوراً وقد تكون الرابح الليلة.
قيمة الرسالة 50 ليرة / الرسالة
شركة سيرياتل بدورها وظفت رعايتها لفريق كرة سلة ذاهب للمشاركة في بطولة دبي لتجري سحب يانصيب خاص بالسفر لحضور المباراة النهائية في دبي، وبقيمة رسالة أقل من رسالة إم تي إن ، على اعتبار أن الجائزة هي رحلة أقل تكلفة من 200 ألف ليرة ذهب، كما أن الشريحة المستهدفة شريحة المهتمين بكرة السلة ، وجاء في رسالتها:
شجع سوريا شجع سيرياتيل الفرصة كبيرة لزيارة دبي وحضور المباراة النهائية يوم 23-1 لدورة دبي لكرة السلة برسالة فارغة للرقم 1135 بقيمة 25 ل.س .
وكانت قبلها ومنذ شهر رمضان قد أطلقت أيضاً سحب يانصيب على سيارات لكنه كان مقابل إجراء 3 مكالمات .
الملاحظة الأولى على هذا النوع من السحوبات أنها غير شفافة وتفاصيلها غير معلنة للرأي العام،  والجهة التي تراقبها وتضطبها غير معلنة ، والملاحظة الثانية هي مخالفتها للقانون الذي يحصر إصدار وبيع اليايصيب "بكل أنواعه" بجهة واحدة تملكها الدولة ، فقانونياً واقتصادياً ومنطقياً لايختلف إرسال رسالة ذات قيمة للدخول في سحب ، لا يختلف عن شراء بطاقة يانصيب مطبوعة على ورق للدخول في سحب أيضاً ، مع فارق أساسي وهو أن المشترك في اليانصيب يعرف سلفاً أنه يشتري واحدة من 200 ألف بطاقة ، وأن لديه واحدة من 9000 فرصة للربح المتدرج.
يذكر كثيرون أنه قبل سنوات ألغي عقد كان الاتحاد الرياضي العام قد وقعه مع شركة "تأسست تحت اسم شووت" وكان العقد يتضمن دعماً وتطويراً وتمويلاً لكرة القدم السورية، ونقلها من مرحلة الهواية إلى مرحلة الاحتراف ، وتطبيع المعايير الدولية على جميع الأندية السورية ، وكان الوسط الرياضي متفائلاً بمستقبل واعد لكرة القدم السورية "التي لم تحقق فوزاً مهماً منذ عام 1987" .
وألغي العقد يومها لأن الشركة كانت تعتزم "بهدف تنشيط الدخول إلى الملاعب" إجراء سحوبات دورية على بطاقات الدخول، مما اعتبر مخالفة لقانون حصر إصدار اليانصيب بالمؤسسة العامة للمعارض.
وترتكب الجهة التي سمحت لشتركي الموبايل بإجراء هذا النوع من السحوبات المخالفة القانونية ذاتها.
بقي لدينا ملاحظتان شخصيتان على هذا السحب، الأولى تتعلق بالتناقض بين هذا النوع من الخدمات ووظيفة واختصاص ومهمة هذا النوع من الشركات، وحجم العائد الصغير الذي سيعود عليها من هذا السحب بالمقارنة مع حجم دخلها الأساسي العائد من تقديم خدماتها التقليدية "الاتصال وتبادل الرسائل والانترنت وغيرها" وهو دخل كبير بشكل غير مألوف في الاقتصاد السوري.
والملاحظة الثانية تتعلق بالبنية والشكل والآلية التي أعلن فيها عن هذا النوع "خصوصاً سحب إم تي إن" فهو يعبر عن ضيق المخيلة التسويقية، والافتقار لأفكار جديدة.

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
اغتيال عميل للنظام وإصابة اثنين في درعا      وجهتها إدلب.. مساعدات أممية تدخل الحدود السورية      صاروخ موجه يقتل 4 عناصر للأسد في "سهل الغاب"      احتجاجا على اعتقال قادة سابقين.. شبان يغلقون شوارع بلدة "صيدا" بدرعا      محلي "إعزاز" يلغي التعامل بورقة الألفي ليرة سورية      الأمطار تحول مخيمات في الشمال السوري إلى مستنقعات والنازحون يستغيثون      ألمانيا.. مشاجرة جماعية ضخمة وسط مطعم سوري كبير في "أيسين"      مطار "صبيحة غوكشن" بإسطنبول يستقبل المسافر رقم مليون من الدوحة