أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

زحمة وزراء في الشوارع

عدد كبير من الوزراء يزورون حلب منذ الأمس، على رأسهم حسين عرنوس رئيس الحكومة، بينما تشير النشاطات التي يقومون بها، إلى أنها تأتي في إطار دعوة رئيس النظام السوري بشار الأسد، خلال لقائه مؤخراً مع أعضاء الحكومة، بضرورة التحرك على أرض الواقع واللقاء مع الناس، حتى لو لم يكن لديهم شيء يقدمونه لهم.
 
ومنذ ذلك اللقاء، الذي قرر بشار الأسد أن يعود به للعمل، بعد الإعلان عن إصابته بفيروس كورونا، والوزراء يهيمون على وجوههم من مكان لآخر في دمشق، ومن محافظة إلى أخرى، ترافقهم كاميرات التلفزيون، التي تنقل حديثهم "الفارغ" مع الناس، في صورة أقرب ما تكون للكوميديا السوداء، وخصوصاً جولة وزير النفط بسام طعمة على محطات الوقود ولقائه مع المنتظرين لساعات طويلة على دور البنزين، إذ أن الحوار الذي جرى بينه وبينهم، لا يخلو من البلاهة، ويشير كذلك إلى أنه يقوم بهذه الجولة رغماً عنه.

غير أن وزير النفط افترق عن الفريق الوزاري قاصداً مصفاة بانياس للإشراف على عمليات تكرير شحنة النفط التي وصلت مؤخراً إلى البلاد، معززاً موقفه بإطلاق تصريحات تتحدث عن زيادة كميات البنزين الموردة للمحافظة، إيذاناً ببدء زيادة حصة السيارات الخاصة والعامة من هذه المادة إلى أكثر من 20 ليتراً في الأسبوع.

أما باقي الوزراء ورئيس الحكومة حسين عرنوس، فقد تابعوا طريقهم إلى حلب، بعد أن زاروا حمص وحماة، في جولة اكتسبت الطابع الروتيني من زيارات ميدانية لبعض المواقع، والاجتماع مع المسؤولين في تلك المحافظات، دون أن يكون هناك أي خطة عمل لما يقومون به، سوى الظهور على شاشات التلفاز بأنهم غير موجودين في مكاتبهم، بحسب ما طلب منهم بشار الأسد.

ويمكن الاستدلال على ذلك من نشاطات الوزراء والفعاليات التي قاموا بها في المحافظات التي زاروها، حيث أن وزير الإسكان والأشغال العامة، سهيل عبد اللطيف، عقد اجتماعاً موسعاً مع مجلس مدينة حلب للحديث عن المخطط التنظيمي الجديد للمدينة وضرورة الالتزام به ومراعاة الشروط الجمالية التي يتضمنها، في وقت تعاني فيه من الدمار في كافة بناها التحتية، وتحتاج إلى عشرات مليارات الليرات لتنظيف أنقاضها فقط.

أما عرنوس فقد زار برفقة وزير كهربائه، غسان الزامل، المحطة الحرارية في حلب، للإطلاع على أعمال الصيانة التي تجري للمحطة، وهو المشروع الوحيد الذي تنفذه الحكومة في حلب، وتقول إنه سوف يرفع ساعات التغذية في المدينة إلى الحد الذي يتم فيه القضاء على ظاهرة الأمبيرات، التي وصفها وزير الكهرباء بأنها غير قانونية، وأنه سوف يحاربها بكل طاقته، ريثما يتم إنجاز صيانة المحطة.

اقتصاد - أحد مشاريع "زمان الوصل"
(21)    هل أعجبتك المقالة (13)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي