أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

زمان الوصل ... تذكر بمرسوم لبناني لحماية العمالة السورية لم يسمع به احد ....!

تقدر أعدادهم بالمئات .. لماذا لا يفتح ملف المفقودين السوريين في لبنان ..؟

مطرقة و متر و أشياء أخرى , دعوة أمه و أجرة الطريق و مصروف الأكل لأول يومين , هذا كل ما يتزود به (نادر) حين مغادرته إلى لبنان للعمل , إلا انه و بعد نزف العرق لسنين في لبنان , فر إلى سورية بعد بعض التحرشات التي طالته في مقر عمله بنجارة الباطون في قرية قرب طرابلس , متجنباً بذلك مصير العشرات من العمال السوريين الذي ضربوا أوقتلوا في ارض لبنان , التي رويت بالدم السوري للتحرير و من العرق السوري للبناء , نادر الذي لم يتجاوز الخامسة و العشرين يقول : من قريتي إلى تلكلخ إلى الدبوسية فطرابلس ثم إلى قرى لبنانية لا اعرف بها أحداً إلا رب العمل ، لأسكن في براكية أو خيمة لا تغني ولا تسمن من برد أو حر, و لم اذكر طول عملي بالبنان أن وقعت عقد يصون حقي مع رب العمل أو التزم الأخير بطبابتي فكيف بحمايتي ...
كان يصل نادر إلى مكان عمله و يبدأ بحياة التقشف التي تبدأ بالمسكن إلى المأكل و صولاً إلى الثياب ... و بعد هذا يؤكد نادر نصبح مستهدفين من أشخاص لا نعرفهم و لا نعرف ما يسببه لهم عامل جاء يبحث عن قوت يومه , أنا حتى لا اعرف ما اسم رئيس لجنة التحقيق في اغتيال الحريري , و ليس لي أي اهتمام سياسي لا لبناني و لا سوري , همي الوحيد لقمة العيش ....

في الجهة المقابلة في المدن السورية يؤكد أحد اللبنانيين , طيبة الشعب السوري و مدى تآلف زوجته , وهي من سكان طرابلس مع جيرانها في حمص , و أنها فاجأته بتعرفها على صديقات و على حياة جديدة كان يخاف أن لا تجدها في سورية , لبناني آخر يعمل في احد البنوك في حمص قال (أنا مرتاح هون و لقيت بيت بالحميدية وجيراني كتير ملاح) ...
في حرب تموز و حين كانت الطائرات الصهيونية تشرد اللبنانيين كانت حمص بحكم منافذها الحدودية تؤويهم , في مدارسها و جامعتها و معاهدها و تقدم لهم كل ما يحتاجون حتى الحليب و لعب الأطفال , المفارقة أن من عمل و ساعد في هذه الإعانات من الشبان لاق الآمرين حين ذهب إلى لبنان عاملاً , و هذا يعترف به حتى بعض اللبنانيين .
تناقلت وسائل الإعلام السورية و اللبنانية و العربية و العالمية عدة أخبار تحكي عن مأساة العمال السوريين في لبنان نذكر منها خبرين حرفيا :
• (عثر أمس السبت على جثة عامل سوري في جنوب لبنان مطعوناً ومذبوحاً بالسكاكين فقد أقدم مجهولون على قتل العامل صبحي حسين أوسو من مواليد العام 1965 من كفردلا عزين قرب حلب في سورية في بستان موز في منطقة البرج الشمالي القريبة من مدينة صور في جنوب لبنان وقتل بواسطة سكين كبيرة يستخدم لقطع الموز وألقيت جثته قرب البستان, حيث حضرت قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني للتحقيق في الجريمة ) عن الثورة نشر في 7/5/2006.......
• ( لقي العامل السوري محمد مصطفى خولي (41 عاماً) سنة من سكان محافظة حماة حتفه بطريقة وحشية ليل السبت الماضي في بلدة عمشيت اللبنانية التابعة لمدينة جبيل في منطقة تسيطر عليها جماعات موالية لحزب القوات اللبنانية.) جريدة الخليج نشر في26/1/2007 ..


هذه عينة لماَ يلاقيه العامل السوري البسيط في لبنان , الاتحاد العام لنقابات العمال العرب دان ما يتعرض له العمال السوريين و ندد إلا أن شيئا لم يتغير , منظمات حقوقية عربية و دولية دانت ما تعرض له العمال السوريين و أيضا نددت ,إلا أن شيئا لم يتغير ....! الحكومة السورية أيضا نددت لكن تنديدها لم يسمع أصلا....!

مع كل هذا الضجيج الأحمر الذي يضلل أمس و غد العمالة السورية في لبنان صدر في عام 2005 مرسوم لبناني باستحداث دائرة رعاية شؤون العمال السوريين في وزارة العمل , و أجاب يومها وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي عن سؤال للصحفيين حول تنظيم العمالة السورية .. قائلاً: "أنشئ مكتب متعلق بالعمال السوريين في وزارة العمل، وتم اتخاذ قرار بتحديد عدد العاملين في هذا المكتب، هذه خطوة متقدمة مهمة جداً، هذه مسألة تضع حداً لكل الأقاويل والسجالات والنقاشات التي تدور حول عدد العمال السوريين ودورهم ومهامهم وارتباطهم بالدولة اللبنانية لتنظيم هذا الأمر بما يحفظ أمن العامل السوري وكرامته وسلامته واحترامه وتقديره ويجب ألا يفهم الأمر في أي اتجاه آخر، نحن حريصون كل الحرص على كرامة هؤلاء الأخوة الذين ساهموا ويساهمون وسنبقى في حاجة إلى أعداد كبيرة منهم لتنشيط قطاعات معينة في لبنان". ) الإجابة حرفياً كما وردت في جريدة صدى البلد اللبنانية بتاريخ 07 أكتوبر, 2005 ملاحظة : بعد هذا التصريح قتل العشرات و عذب و اعتقل المئات من العمال السوريين ...!
إذاً العريضي يؤكد منذ ذلك الحين على كرامة و سلامة و امن العامل السوري رسمياً ألا أن الواقع لم يلحظ أي دور فاعل لهذه الدائرة التي نسيتها الرسمية اللبنانية الحالية , بل وثق الإعلام الاعتداءات الشبه يومية على العمال السوريين الذي يقول العريضي عنهم ساهموا و يساهمون و لبنان بحاجة ماسة لأعداد كبيرة منهم لتنشيط قطاعات معينة ... المفارقة الكبيرة حين تقوم أجهزة الأمن اللبنانية بترهيب العمال السوريين كما حصل في منطقة الأوزاعي قرب بيروت وذلك بعد اغتيال وزير الصناعة اللبناني بيير الجميل و بعد تصريحات العريضي , حيث اعتدى الأمن اللبناني بالضرب والشتائم على مجموعة من العمال السوريين في لبنان و هذا موثق صحفياً و حقوقياً ..
هذه جزء من معاناة العمال السوريين في لبنان الذين لم تنصفهم لا المنظمات الدولية و لا وزارة الشؤون الاجتماعية السورية التي اقتصر دورها على إرسال الرسائل المنددة و المطالبة بحماية العمال السوريين إلى جهات عربية ودولية وإلى رئيس المجلس الأعلى السوري اللبناني و لم تنسى الوزارة استنكار و شجب الاعتداءات على العمال السوريين ...!
إلى هنا و لم يغلق الملف النازف للسوريين في لبنان .. و بقي المفقودون الذي ترجح مصادر حقوقية غير رسمية أن عددهم كبير جداً يتوزعون على اغلب المحافظات السورية , فقد اغلبهم أثناء أحداث الحرب الأهلية في لبنان ...

فتحي ابراهيم بيوض - زمان الوصل
(8)    هل أعجبتك المقالة (9)

عامل

2007-09-19

كان الله بعون هؤلاء المساكين .


متابع

2007-09-19

إذاً العريضي يؤكد منذ ذلك الحين على كرامة و سلامة و امن العامل السوري رسمياً ألا أن الواقع لم يلحظ أي دور فاعل لهذه الدائرة التي نسيتها الرسمية اللبنانية الحالية , بل وثق الإعلام الاعتداءات الشبه يومية على العمال السوريين الذي يقول العريضي عنهم ساهموا و يساهمون و لبنان بحاجة ماسة لأعداد كبيرة منهم لتنشيط قطاعات معينة ... المفارقة الكبيرة حين تقوم أجهزة الأمن .


الاغر

2007-09-19

.


حمصي بلا فخر

2007-09-19

نحن دائما في الموقع الذي نامر به بلمعروف لان ديننا تربيتنا لاتسمحان لانا ان ننزل لمستوى ال الحريري واتباع امريكا ونحاسب الناس كلهم كما يحاسبونا او يعاملونا لاننا اصحاب نخوه وضمير نساعد كل من هو بحاجه لمساعدة من عراقين ولبنانين وفلسطينين وغيرهم ولكن بلاخر نبقا في الكفة الناقصة دائما امبارح كانو يزحفون لفتح الحدود واليوم يتهمونا بعملية اغتيال انهم شعب مزبزب ولا يعرفون المعروف وناكرين للجميل من كبيرهم لصغيرهم ولانستثني منهم احدا ابداوهذا هو اجرنا مقابل النخوة التي نقابل بها غرباء البلد الذين هم بحاجه لمعونة!!!!!!!!!!!!!!! .


التعليقات (4)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي