أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

كالبجعِ المتعبِ ..كالنداءْ .... نمر سعدي

أصابعُ الكواكبِ البعيدةِ البيضاءْ

تمسّني ..تحيلني

نورسة ً باكية ً على ضفافِ الروحِ

أو حديقة ً من نارْ

تمشي على ظهريَ

أمواجاً من البروقِ

وألحريرِ والأعشابْ

وتُشعلُ الجبينَ بالحنينْ

الى الحنينِ ذاتهِ

وتشعلُ الأزهارْ

 

******

 

ألشعرُ إنصافٌ لنا منكِ

ومجدُ الفقراءْ

وأنتِ من ينقطُّ السماءَ

في عينيكِ من ينقطُّ السماءْ؟

بدكنةِ الضوءِ وبالقطيفةِ الخضراءْ

لهثتِ فوقَ الصدرِ في

أحلاميَ الزرقاءْ

كالبجعِ المتعبِ ..كالنداءْ

خفقتِ فوقَ الوجهِ بدراً

خائفاً يجرحهُ الضياءْ

يخفقُ فوقَ العُشبِ الذاوي

بأطرافِ المجرّاتِ

فراشاً للأغاني ضائعاً

يغيبُ في بوّابةِ القطبِ ألشمالية

يذوبُ في أرضٍ ضبابية

 

******

لفَّ على أجنحتي ألبيضاءِ

أخطبوطُ حزنكِ ألذبيحْ

يلقفُ ما في القلبِ من دموعْ

تكوّرتْ فيهِ شتائية

يرقصُ مجنوناً على

 تابوتيَ المجروحْ

آهِ أنقذيني الآنْ

يا غابةً من الجمالِ والدموعِ

والمرايا ....أنقذيني الآنْ

يا غابةً من وجعِ المرجانِ

في عروقها

تصرخُ حتى آخرِ الزمانْ

 

*******

فيما مضى كنتُ شعاعاً

أعشقُ الأنهارْ

وصافياً مثلَ سماءِ الصيفِ

لمْ يدمِّرْ الإعصارْ

حديقتي .....كنتُ كنهرٍ هادىءٍ

يعشقهُ الخريفْ

تسبحُ في مياههِ وجوهُ

كلِّ الناسِ كالنجومْ

وفي حصاهُ تهدرُ الهمسة ُ كالحفيفْ

ثمَّ إستحالَ ألنهرُ في أقلَّ من ثانيةٍ مستنقعاً من يأسْ

تعلَّقتْ شوائبُ ألحياةِ فيهِ

عشَّشَّ  التنين

وزفرَ ألجحيمُ منهُ

فأتركيني مثلَ أشجارِ ألسماءِ

شامخاً وعالياً ....فسندبادُ

رغمَ كلِّ الموتِ لن يموتْ

إلاَّ على صخورِ كبريائهِ

في بحرهِ الأخضرِ

لن تخدعهُ دليلةٌ أخرى

إذا أصغى الى ندائهِ

ودمهِ الصموتْ

 

******

 

تحجرَّتْ دماءُ من كنتُ أحبهمْ

وأصبحتْ ورداً جليديّاً

ولوناً باهتاً لليلِ أعضائي وللنهارْ

يسكنُ في جدارِ شمسٍ

طعمها رمادْ

 

******

 

صرخة ُ روحي شفقٌ ملتاعْ

يزحفُ فوقَ الجبلِ الأزرقِ بإنكسارْ

دمعٌ هوائيٌّ بعينيَّ

إمسحيهِ الآنَ لو بلفتةِ الوداعْ

 

******

 

في قبضةِ النارنجِ

مشبوحاً على السياجْ

وجهي.... وعيناكِ ترفّانِ

على نومي كحلمينِ فقيرينِ

كطيرينِ من الإنجيلِ

يسبحانِ في نبوءتي ........

كم سنةً أحتاجُ كي

أعرِّفُ ألرؤيا التي تملأني

بكلِّ ما في الغيمِ من دمعٍ

وكيْ أعرِّفَ الجمالَ

هذا اللا نهائيُّ يشقُّ الروحَ

مثل نخلةٍ بيضاءْ

يشقّها البرقُ بلطفٍ كحنينِ الماءْ

تشقّها صيحةُ موسى في دجى سيناءْ

وصيحةُ المسيحِ بعد ألصلبِ

يومَ ألجمعةِ ألحزينة

تشقُّها ملءَ دمي ألسكينة

كم سنةً ضوئيةً للروحِ كم

نبوءةً أحتاجُ

كي أمشي على ألأمواجْ؟

 

 

 

 

 

 

 

nesaady@gmail.com
(25)    هل أعجبتك المقالة (25)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي