أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

شاب سوري يُنقذ رضيعاً قبل أن يقضي اختناقاً في الجزائر

فادي مدروني

قضى شاب سوري مقيم في الجزائر مساء أمس الأول 17/ 3 بعد تمكنه من إنقاد طفل علق في حريق طال منزل عائلته.

وأفاد ناشطون بأن الشاب "فادي مدروني" من مدينة دمشق 26 عاماً عامل بسيط مقيم في منطقة "سيدي البشير" بولاية "وهران" في غرفة متواضعة بحي شعبي.

وذكروا أنه مساء الجمعة وهو عطلته الأسبوعية، سمع صوت انفجار وعندما خرج من منزله رأى النار تشتعل بمنزل جيرانه جراء انفجار جرة غاز وهرب كل من في البيت وخرج مسرعاً ليعرف أن في داخل البيت المشتعل طفلا في السنتين من عمره لم يستطع أحد الدخول لإنقاذه من وسط الحريق.

وأضاف المصدر أن الشاب "فادي" اقتحم وسط الحريق والدخان الكثيف والانفجارات دخل البيت ليبحث عن الطفل وبعد دقائق وجده وأخرجه منقذاً حياته وسط اندهاش الجميع لنخوة وشهامة هذا الشاب السوري، ولكنه بعد لحظات دخل في حالة غياب عن الوعي، وبعد دقائق جاء عناصر الحماية المدنية وقاموا بإسعاف الشاب الشجاع الذي لم يستطع التنفس بسبب إصابته قديمة بمرض الربو ومعاناته من ضيق التنفس ففارق الحياة قبل وصوله إلى المشفى وتم دفنه في مقبرة "عين البيضاء" في "وهران".

وروت قريبة للشاب الفقيد فضلت عدم ذكر اسمها لـ"زمان الوصل" أن قريبها من أصول جزائرية، لكنه ولد وعاش في دمشق وفيها درس إلى المرحلة الإعدادية ولم يكمل بل اتجه لتجارة السيارات التي كانت عشقه-حسب قولها- مضيفة أن والده اضطر مع بداية الثورة لإرساله إلى الجزائر خوفاً عليه، ولأنه وحيده على شقيقات أربع وهناك عمل أيضاً في تجارة السيارات وفي محل لتجارة الألبسة.

وأضافت محدثتنا أن الراحل "فادي" كان حسن المعشر وشهماً وصاحب سمعة طيبة في مدينة "وهران" ويحب مساعدة الناس.

بدوره كشف رئيس الجالية السورية في الجزائر "أحمد المنجد" في شريط فيديو مصور أن "فادي مدروني" وقبل يوم من وفاته ودع زميلة له في العمل قائلاً لها: أنا ذاهب إلى الجنة ليتوفى بالفعل في اليوم التالي".

وسادت حالة من الحزن في مواقع التواصل الاجتماعي على رحيل الشاب الشجاع "شهيد النخوة والمروءة والأصالة" بحسب البعض وأعلن بعض الجزائريين الميسورين استعدادهم للتكفل بأسرة "فادي".

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(40)    هل أعجبتك المقالة (37)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي