أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بسبب الميليشيات الإيرانية.. منازل تدمر للبيع بأرخص الأسعار ولا مشتري لها

مدينة "تدمر" - جيتي

تشهد مدينة تدمر الخاضعة لسيطرة الميليشيات الإيرانية الموالية للنظام بريف حمص الشرقي، في الآونة الأخيرة، تراجعاً كبيراً في أسعار المنازل السكنية، وذلك نتيجة اضطراب الوضع الأمني وحالة عدم الاستقرار الناجم عن تواجد تلك الميليشيات في المنطقة.

وبحسب شبكة "عين الفرات" التي تعنى بشؤون المنطقة، فإنّ مدينة تدمر باتت تحتوي على الكثير من سماسرة وباعة المنازل في الوقت الذي بات فيه المشتري عملة نادرة، نتيجة خشية الأهالي من الانتقال للعيش بمنطقة أخرى تسيطر عليها الميليشيات الإيرانية بشكلٍ شبه تام.

وأضافت أنّ "سعر الشقة العادية في مدينة تدمر وصل خلال هذه الفترة إلى ما لا يزيد عن ألفي دولار أمريكي (نحو 7 ملايين ليرة سورية)، وهو السعر الأقل المُسجل لشقة أو منزل مستقل (عربي) في عموم البلاد بعد انهيار الليرة السورية". حسب وصفها.

وأوضحت الشبكة أنّ غالبية أهالي مدينة تدمر نزحوا عنها إلى خارج مناطق سيطرة النظام، وذلك لسببين: الأول هو الهرب من بطش الميليشيات الإيرانية، والثاني بهدف البحث عن حياة أفضل وأكثر أماناً.

وتعقيباً على ذلك، قال "أبو أحمد" أحد نازحي منطقة تدمر المقيمين في الشمال السوري، في تصريح خاص لـ"زمان الوصل"، إنّ أسعار العقارات في تدمر تراجعت بشكلٍ كبير خلال الأشهر الماضية، لأنّ سكانها لم يعودون يرغبون بالإقامة في مناطق تتواجد فيها الميليشيات المدعومة من إيران، فضلاً عن ابتعاد المشترين عن تلك الأحياء.

ويرى "أبو أحمد" أنّ ما يشهده سوق العقارات في مدينة تدمر، مرتبط إلى حدٍ كبير بالمساعي الإيرانية الرامية إلى إحداث تغيير ديمغرافي يكون لصالحها في المنطقة، وذلك عبر ممارسة مزيد من المضايقات والضغوط الأمنية والمعيشية على سكانها الأصليين المتبقيين داخلها بغية تهجيرهم منها وتوطين عوائل العناصر الموالين لها مكانهم.

وأشار "أبو أحمد" إلى أنّ ميليشيا لواء "فاطميون" التي تعتبر الذراع الأبرز لإيران في منطقة تدمر، أخرجت في شهر شباط/ فبراير الفائت ما يقارب 50 عائلة من منازلهم السكنية الواقعة داخل الأحياء الشمالية من مدينة تدمر، وذلك في إطار مساعيها لتوطين عوائل "شيعية" من جنسيات أفغانية وايرانية وعراقية في المدينة.

الجدير بالذكر أنّ مدينة تدمر تضم في الوقت الراهن قرابة 5 آلاف نسمة، والنسبة الأكبر هم من عائلات الضباط والعسكريين التابعين لقوات النظام، فيما كان يقطنها أكثر من 30 ألف نسمة قبيل اندلاع الثورة السورية والقمع الوحشي لقوات النظام لها.

زمان الوصل
(13)    هل أعجبتك المقالة (12)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي