أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

شقيق قيادي سابق يروي جوانب من اعتقاله في سجون "تحرير الشام"

أبو مالك

تعتقل "هيئة تحرير الشام" في أحد سجونها القيادي السابق "يوسف الرحال" الملقب بـ"أبو مالك" منذ أكثر من عامين بتهمة خطف عدة أشخاص لأخذ فديات من ذويهم وهي التهمة التي نفاها جملة وتفصيلاً.

وكانت الهيئة المذكورة قد اعتقلت القيادي "الرحال" من منزله في قرية "معرشمارين" التابعة لـ"معرة النعمان" بتاريخ 22/1/2019.

وتم زجه في سجن "العقاب" التابع للهيئة بداية -كما يروي شقيقه الدكتور خالد "الرحال" لـ"زمان الوصل"، مضيفاً أن سجن "العقاب" هو عبارة عن مغاور محفورة في الجبل كان مقراً لـ"جمال معروف" قبل أن تخصصه "هيئة تحرير الشام" سجناً لها، وتم نقله فيما بعد إلى سجن إدلب وبعدها بفترة تم اعتقال محدثنا ليجتمع مع شقيقه في السجن المذكور، وتم إطلاق سراح د. "الرحال" قبل ضربة الطيران الروسي للمدينة بأيام، أما "يوسف" فبقي في السجن وقت الضربة وتمكن -حسب محدثنا- من الهرب مع ابن شقيقته، ولكن وضعه الجسدي جراء التعذيب الذي تعرض له أعاقه عن الركض والتخفي، فتم القبض عليه جانب السجن مع ابن شقيقته الذي لم يقبل أن يتركه بمفرده.

وروى محدثنا أن "هيئة تحرير الشام" نقلت شقيقه بين عدة سجون ومنها سجن "سرمدا"، حيث وضع بين مساجين منتمين إلى تنظيم "الدولة"، وأخبروا المساجين أنه قتل أحد رفاقهم في التنظيم.

ونقل محدثنا عن معتقل عراقي سابق يدعى "عمر المشهداني" أن شقيقه عانى طوال تلك المدة أقسى أنواع العذاب والضرب والإهانات على يد السجانين والمساجين، وكشف أنه شهد تعذيب شقيقه وسمع صرخاته بإذنه على يد الجهاز الأمني في الهيئة الذي ذهب ضحاياه الكثير من المعتقلين، وكان هذا التعذيب يجبر أي معتقل مهما بلغ من الصلابة على الإقرار بأي تهمة أياً كانت للخلاص من ذلك التعذيب الجهنمي، مضيفاً أنه سمع من معتقلين عن قيام المحققين بتسجيل مقاطع مصورة لهم وهم يقرون بما يملى عليهم بغية نشر تلك المقاطع فيما بعد تحسباً لتهدئة الرأي العام في حال إثارته أحكامهم الجائرة، كما حصل مع شقيقه إذ حاول المحققون انتزاع اعترافات منه بعد تعذيب أدى لتلف في أعصاب قدمه اليمنى وكسر إصبعين في يديه، ثم قاموا بتسجيل مقطع فيديو يعترف فيه قسراً بدوره في خطف عدد من الأشخاص.

وروى "الرحال" أن شقيقه كان حينها في زنزانة منفردة، فطلب منه المحققون الاعتراف بأمره عناصر من جماعته (6 عناصر) بخطف عدة أشخاص لأخذ فديات منهم، وعندما أنكر ورفض تم تعذيبه في غرفة قريبة من زنزانته، وفي رمضان عام 2019 أي بعد 6 أشهر من اعتقاله أخذوا منه اعترافات مصورة تضمنت كل ما أملوه عليه.

وأشار محدثنا إلى أن تهمة شقيقه أنه من "المحتطبين" وهو مصطلح من قاموس الهيئة يعني خطف أشخاص عملاء للنظام أو تجار مخدرات وأخذ فديات لإطلاق سراحهم، علماً أن هذا العمل كان ولا يزال من اختصاص الهيئة وهناك -كما يقول- عشرات الأمثلة.

وعبّر "الرحال" عن اعتقاده بأن اعتقال "أبو مالك" تم بشكل كيدي ودون اتهام مؤكد من قبل القياديين في الهيئة "أبو صلاح" و"مظهر الويس" بهدف تبييض صفحة الهيئة.

وأردف أن شقيقه كان مبايعاً للهيئة، ولكن بعد معرفة الهيئة بعمله مع "أحرار الشام" تم اعتقاله.

و"يوسف الرحال" من مواليد 1983 "معرشمارين" التابعة لـ"معرة النعمان" في الريف الشرقي ولديه 5 أبناء 3 ذكور و2 بنات، وكان بحسب محدثنا يعمل مربياً للأغنام وفي تجارة المحاصيل والمعيل الوحيد لأسرته ولم ير ابنه الأصغر الذي ولد خلال اعتقاله.

وكان -حسب المصدر- مثالاً في حسن المعاملة ولم يختلف مع إنسان على المال أثناء عمله.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(79)    هل أعجبتك المقالة (24)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي