أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

عائلة سودانية تلقى حتفها جوعاً وعطشاً في الصحراء الليبية

سيارة الضحايا - فيسبوك

عثرت السلطات الليبية على جثث 8 أفراد من عائلة سودانية واحدة لقوا حتفهم من الجوع والعطش بعد أن ضلت السيارة التي تقلهم الطريقَ في الصحراء جنوب شرق مدينة "الكفرة".

وفي التفاصيل التي تناقلتها وسائل إعلام ليبية وسودانية أن بلاغاً ورد إلى مركز شرطة الكفرة بتاريخ 10 شباط فبراير الجاري، يفيد بوقوع حادث مروري على بعد 400 كيلومتر جنوب شرق مدينة "الكفرة"، ووفاة عدة أشخاص داخل مركبتهم.

وعلى الفور تم تكليف رئيس نيابة "الكفرة" الابتدائية بالتحقيق بالواقعة، وبالانتقال إلى موقع الحادث تم العثور على المركبة، وهي من نوع "تويوتا سيكويا" بيضاء اللون وإلى جانبها وداخلها عدد من الجثث والملابس والحقائب.

ووجدت ضمن متعلقات الضحايا ورقة فيها رسالة مؤثرة كتبتها السيدة السودانية (مزنة سيف الدين حسن) قبل لحظات من مصرعها مع أفراد أسرتها بعد أن أدركت صعوبة النجاة في الصحراء مع نفاذ الماء لديهم، وذلك بعد أن غاصت سيارتهم في الطين وهم في طريقهم لوطنهم السودان.

وجاء في الرسالة الوداعية التي نشرتها نيابة "الكفرة" عبر حسابها في "فيسبوك" أمس السبت: "إلى من يجد هذه الورقة، هذا رقم أخي محمد سيف الدين.. أستودعكم الله، وسامحوني أنني لم أوصل أمي إليكم، بابا وناصر أحبكما، ادعوا لنا بالرحمة، واهدونا قرآنًا، واعملوا لنا سبيل موهة -ماء- هنا".

كما تبين من خلال تفتيش المركبة وجود بطاقتين شخصيتين الأولى باسم "محمد إمحمد بالقاسم الفقي"، والثانية باسم "منى محمد بالقاسم الفقي"، وأشارت النيابة العامة إلى أنه لم يرد إليها أي بلاغ عن فقدان الأشخاص المذكورين، ولازالت التحقيقات جارية لمعرفة ملابسات الحادثة المأساوية.

وتم نقل الجثامين إلى مستشفى "عطية الكاسح" بمدينة "الكفرة"، وهم 3 نساء و5 رجال، ومن خلال التحقيقات تبين أن المركبة الآلية كانت متجهة من مدينة "الفاشر" بدولة السودان إلى مدينة "الكفرة"، وكان على متنها 21 شخصًا ما بين رجال ونساء وأطفال، وتم العثور على 8 جثث منهم، وتم التعرف عليهم من قبل ذويهم، فيما لم يتم العثور على الباقين.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي الخبر بحزن كبير وطلب الجميع من أسرتها ومعارفها تنفيذ وصيتها المؤثرة.

وكان موقع قناة "العربية نت" قد ذكر أن ‏نيابة "الكفرة" الابتدائية في بنغازي الليبية، دفنت عدداً من السودانيين، تاهوا في الصحراء أثناء طريقهم إلى ليبيا، بينما ظل آخرون مفقودين حتى الآن.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(13)    هل أعجبتك المقالة (15)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي