أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

منظمة حقوقية سورية تدعو إلى التحقيق مع اليونان بسبب مهاجرين

رفعت منظمة حقوقية سورية مقرها واشنطن دعوى لدى المحكمة الجنائية الدولية أمس الخميس، داعية إلى التحقيق في جرائم ضد الإنسانية ارتكبتها اليونان بسبب سوء معاملتها للمهاجرين.

وقال "المركز السوري للعدالة والمساءلة" إن شهادة الشهود وأدلة مصورة تدعم كلامها بشأن تعرض مهاجرين للإساءة وسوء المعاملة على حدود اليونان وداخل مراكزها المكدسة، مشيرة إلى أن وقائع قام فيها حراس الأمن باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاجات المهاجرين، والأوضاع غير الصحية المزرية في مخيمات اللاجئين.

وذكر المدير التنفيذي للمركز "محمد العبد الله"، أن هذا هو أول تحد قانوني للاتحاد الأوروبي بسبب معاملته للمهاجرين، مؤكدا أنه إذا "استكملت هذه القضية، فسترسل رسالة واضحة تقول نعم، لديكم سياسات جيدة في بعض الدول، لكنها ليست موجودة في دول أخرى- لكنكم في الحقيقة محكومون بالقانون الدولي وبمعاهداتكم بشأن اللاجئين، لا بصناعة القرار لكل دولة عضو منفردة".

ومن المقرر أن يراجع ممثلو الادعاء في المحكمة القضية قبل اتخاذ قرار فيما إذا كانوا سيفتحون تحقيقا كاملا، وهو ما قد يستغرق شهورا.

وتتلقى المحكمة مئات الدعاوى كل عام من منظمات وأفراد يحثونها على التحقيق في جرائم، لكنها حتى الآن لم تنظر سوى قضايا أحيلت إليها من مجلس الأمن الدولي والدول الأعضاء.

في الماضي، واجهت المحكمة الموجودة في لاهاي انتقادا لتحقيقها في قضايا بالأساس في دول أفريقية، بالرغم من أنها تحقق حاليا في قضايا من أنحاء العالم.

وتدفقت مجموعات المهاجرين، ومعظمهم من سوريا بسبب حرب نظام الأسد على الشعب، على متن زوارق مطاطية صغيرة خاضت رحلات خطيرة في البحر المتوسط للهرب من القتال والاضطهاد، على أوروبا، فأثقلت نظام اللجوء في الكتلة، بداية من عام 2015.

ووصل أكثر من مليون مهاجر، معظمهم من سوريا، إلى الجزر اليونانية عبر تركيا.

ووثقت إساءة المعاملة منذ آذار/مارس 2016، لكن المنظمة قالت إنها تشمل المياه الإقليمية لليونان، حيث وثقت محاولات تدمير زوارق المهاجرين، والتخلي عنهم في البحر وحتى إعادتهم بعد وصولهم إلى البحر مجددا.

وتعتبر "الإعادة" مناقضة لاتفاقيات حماية اللاجئين الدولية، والتي تنص على أنه لا يمكن طرد الأشخاص أو إعادتهم إلى دولة قد تكون حياتهم وسلامتهم عرضة للخطر فيها.

وقال المركز إن هناك أدلة على مشاركة أفراد من "فرونتكس"، المنظمة التي تراقب وتشرف على تحركات المهاجرين على الحدود الأوروبية، في هذه الانتهاكات أو التواطؤ فيها، واصفا ذلك بأنه قد يرقى إلى الجرائم ضد الإنسانية.

وتتعرض "فرونتكس" بالفعل لانتقادات بسبب تحقيق فتح في تشرين الأول من وسائل إعلام قالت إن هناك أدلة مصورة وبيانات علنية أخرى تشير إلى أن أفرادها "ضالعون بشكل مباشر في عملية إعادة للمهاجرين على الحدود الملاحية اليونانية- التركية في بحر ايجه".

أ.ب
(22)    هل أعجبتك المقالة (25)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي