أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بدل الخدمة العسكرية بسعر شقة.. عائدون إلى سوريا يتحدثون لـ اقتصاد


استطاع "عبد الله" العودة إلى دمشق منتصف العام 2020 مستفيداً من المرسوم التشريعي الذي أصدره رئيس النظام السوري بشار الأسد حول بدل الخدمة العسكرية.

 تمت العملية بإجراءات سهلة جداً دون مشاكل تذكر، ومن دون توكيل محام، بل تكفل والده بتسيير المعاملة في دائرة شعبة التجنيد التابعة لريف دمشق.

كان عبد الله أحد الشبان الفارين من تأدية الخدمة العسكرية الإجبارية الذين تمكنوا من العودة إلى سوريا بعد سنوات قضوها في الخارج كلاجئين حيث يخولهم المرسوم التشريعي رقم 31 لعام 2020 القاضي بتعديل بعض مواد المرسوم التشريعي رقم 30 تاريخ 3-5-2007 وتعديلاته المتضمن قانون خدمة العلم ليتم تخفيض رسوم بدل الخدمة لـ 7 آلاف دولار أمريكي لمن كانت له أربع سنوات إقامة دائمة ومستمرة خارج سوريا قبل أو بعد دخوله سن التكليف و8 آلاف دولار أمريكي لمن مضى على إقامته خارج سوريا أقل من 4 سنوات وأكثر من 3 سنوات، و9 آلاف دولار لمن أقام سنتين، و10 آلاف دولار لمن عنده سنة إقامة واحدة خارج سوريا.

ويحدد المصرف المركزي تسعيرة صرف دولار البدل ضمن نشرة خاصة تصدر بشكل شبه يومي. وتصل التسعيرة لضعف تسعيرة الصرف الرسمية. وتتقارب مع أسعار السوق السوداء للدولار. بما يعادل 2525 ليرة سورية مقابل كل دولار.

يقول عدد من الشبان الذين يتأهبون للعودة إلى دمشق، لـ "اقتصاد"، إن معاملة دفع بدل الخدمة تبدأ باستخراج "سند إقامة" من السفارة السورية وإرساله لمحامي بالداخل ليتابع استكمال الأوراق عبر تقديمها لشعبة التجنيد وطلب البدل ودفع الرسوم.
 
تستكمل الأوراق بتجهيز دفتر خدمة العلم في حال وجوده أو صورة الكترونية عنه، بالإضافة لجواز سفر أو هوية شخصية أو بيان قيد مدني.

كما يجب الحصول على بيان "حركة مرور" من سوريا مصدق عن طريق وزارة الخارجية بعد استكمال أوراق البدل، تمكن حامله من السفر إلى لبنان، ومن ثم الدخول إلى سوريا.

وبحسب شبان عادوا إلى سوريا مؤخراً فإن إمكانية الدخول متاحة من معبر كسب الحدودي مع تركيا في محافظة اللاذقية، أو عن طريق معابر لبنان.

يمتدح "عبد الله" الطريقة التي عومل بها عند دخوله عبر الحدود اللبنانية بالقول: "كانت بغاية الاحترام، ودخلت مع مجموعة من الشباب ولم يتعرض لنا أحد".

تراجع فرص العمل الجيدة، وارتفاع المصاريف الحياتية، والحنين للمنزل والأهل، شكلت الدافع الرئيس الذي كلف "عبد الله" مبلغ 8 آلاف دولار وهي ضعف ما استطاع تحصيله طيلة سنوات عمله في تركيا.

يقول عبد الله وعدد من الشبان الذين دخلوا سوريا، لـ "اقتصاد"، إن بإمكانهم الآن التنقل بحرية بين مدن وبلدات دمشق وريفها دون الخوف من أي مساءلة أمنية.

يعتقد عدد من الشبان المتخلفين عن الخدمة العسكرية أن مبلغ بدل الخدمة كبير جداً، وهو مبلغ يكفي لشراء شقة سكنية متواضعة في الداخل السوري.

لم يفلح سالم "26 عاماً" في جمع المبلغ المطلوب لذلك يبدو قلقاً من مستقبل مجهول في بيروت التي يقيم فيها منذ سنوات، فقد "بدأت فرص العمل تتراجع تدريجياً، والمعيشة أصبحت مرتفعة جداً، وقد وجدت أسرتي فرص عمل جديدة في سوريا وأصبحت وحيداً".

ينحصر دفع البدل في فروع مصرف سورية المركزي بالمحافظات ويدفع كامل المبلغ "كاش".

يقبل المصرف دفع المبلغ بالليرة السورية أو الدولار واليورو، بشرط أن يستلم الموكل بدفع البدل حوالته بهذه العملة لا أن يشتري الدولار من السوق السوداء، وهي إحدى الحالات التي يسمح بها المصرف باستلام الحوالة الخارجية دون تحويلها لليرة السورية.

اقتصاد - احد مشاريع زمان الوصل
(54)    هل أعجبتك المقالة (48)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي