أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

نظام الأسد يُحابي أهالي قريتين بريف اللاذقية تقرّباً من روسيا

قالت مصادر خاصة لـ "اقتصاد"، إن نظام الأسد سمح لأهالي ثلاث قرى بالعودة إلى منازلهم في جبلي الأكراد والتركمان، بريف اللاذقية، على أساس طائفي. فيما منع باقي السكان من العودة. كما وأطلق أيادي عناصره في أملاك المُهجّرين.
 
القرى التي سُمح بعودة أهاليها، هي قرى "الغنيمية والعوينات" الواقعتين في وادي الشيخان جنوب الأوستراد الدولي، الذي يربط حلب مع محافظة اللاذقية، والمقطوع منذ عام 2012، بالإضافة إلى أهالي قرية "القصب" الواقعة في الجهة الشمالية للأوستراد الدولي.

تحدث الرائد "أبو عبيدة" عن برج القصب بقوله: "تقع قرية (القصب) في جبل التركمان، ويطلّ برجها على الجبلين المحتلّين، وكان له أهميّة استراتيجيّة كبيرة، ولعب دوراً هاماً في حماية الجبلين بعد تحريره في عام 2012، حيث كان لهذه القرية وبرجها المرتفع دور مرعب للجبلين قبل التحرير".

وأضاف: "كانت قذائف مدفعيّة ودبابات الأسد المتواجدة في البرج تدمّر الحجر، وتقتل البشر، لإطلالته المرتفعة، وإشرافه المباشر على القرى المحررة، ابتداءً من بلدة سلمى وصولاً إلى بلدة ربيعة وشحرورة في جبل التركمان، بالإضافة إلى تحكمه في الطريق الأساسي الواصل بين جبلي الأكراد والتركمان، وإشرافه على الأوستراد وصولاً حتى بلدة الناجية، وإمكانية قطعه للطرقات الفرعية في كثير من النقاط".

وتابع: "نظام الأسد يلعب على أوراقه الطائفية والدينية، وقد سمح بعودة أهالي قرى (القصب والغنيمية) لأنهم ينتمون إلى الديانة المسيحية -طائفة الأرمن-، التي تلقى الحظوة لدى روسيا، وسمح بعودة أهالي مزرعة (العوينات) لأنها تقع في المنتصف بين القريتين الأرمنيتين، وهم ينتمون إلى الطائفة العلوية، وذلك لتأمين التواصل المحمي بين القريتين الأرمنيتين".

ونوه إلى أن نظام الأسد يستفيد من عودة أهالي القريتين، عبر استخدامهم كعناصر استطلاع مقيمة، يرصدون تحركات الثوار ويراقبون أي اختراق أو تسلل في المنطقة. ووفق المصدر، فقد زوّد النظام أهالي القرى العائدة بالسلاح.

وقد حصل موقع "اقتصاد" على معلومات خاصة من مهندس الكهرباء "علي، ج" أكد فيها أن نظام الأسد زوّد القريتين "الغنيمية والقصب" بالكهرباء والماء والهاتف الأرضي، تقرباً من روسيا. فيما أهمل قرية "العوينات" وإن كان سمح بإعادة إعمارهما، ودون ترخيص.

 ويعمل النظام على إيصال المساعدات الغذائية ومواد البناء إلى "الغنيمية والقصب" على نفقته. لكنه لا يقوم بنفس السياسة حيال أهالي مزرعة العوينات، وإن كان سمح لهم بتعفيش المحاصيل الزراعية والاستفادة الاقتصادية من مزارع النازحين من المنطقة، وفق وصف المصدر.




اقتصاد - أحد مشاريع "زمان الوصل"
(26)    هل أعجبتك المقالة (29)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي