أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

منظمة دولية: حياة اللاجئين في لبنان أصبحت لا تطاق

من مخيمات عرسال - زمان الوصل

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها السنوي الذي أصدرته عن الممارسات الحقوقية في لبنان خلال العام المنصرم 2020 إن فساد السلطات اللبنانية وعدم معالجتها الأزمات السياسية والاقتصادية الخانقة في البلاد، تسببا بأكبر تدهور حقوقي يشهده لبنان منذ عقود.

وأضافت المنظمة "أدت الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة والتي تفاقمت بسبب تفشي فيروس كورونا، إلى تضاعف نسبة الفقر في العام الماضي.

وقالت الباحثة اللبنانية في المنظمة "آية مجذوب" إن حياة اللبنانيين والمهاجرين واللاجئين أصبحت لا تطاق، لكن النخبة السياسية لا تزال تساوم على تقسيم الغنائم المتناقصة لإثراء أنفسهم وإفقار البلد.

وأشار التقرير العالمي لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" الصادر في 761 صفحة، بنسخته الـ31 أن 80 %من اللاجئين السوريين في لبنان يعيشون في فقر مدقع.

ولم تضع الحكومة أي خطة مناسبة ومتينة ومنسقة للمساعدة، مضيفاً أنه مع فقدان العملة اللبنانية قيمتها، ترتفع أسعار السلع الأساسية بسرعة كبيرة، مما يقوّض قدرة الأفراد على تحمل تكلفة الغذاء والمأوى والرعاية الصحية. منوهاً إلى أن تفشي "كورونا" أدى إلى تفاقم الفقر والمحنة الاقتصادية وأثّر بشكل غير متناسب على الفئات المهمشة، من ضمنها العائلات ذات الدخل المنخفض، والأفراد ذوي الإعاقة، والمهاجرين، واللاجئين.

وأكد التقرير على أن السلطات اللبنانية لم تفِ بالتزاماتها بحماية النساء والفتيات من العنف، وبإنهاء التمييز ضدهن، كاشفا أن حوالي 250 ألف عامل منزلي مهاجر يعملون في لبنان، معظمهم نساء.

وعمل "مجلس شورى الدولة"، وهو أعلى سلطة قضائية إدارية في البلاد،  على تعليق تطبيق عقد العمل الموحّد الجديد، موجها ضربة قاسية لهؤلاء العمال.

ويتضمن عقد العمل الموحد تدابير حماية جديدة وكان سيشكل خطوة أولى مهمة لإلغاء نظام الكفالة المجحف.

ويعيش في لبنان قرابة 965 ألف لاجئ سوري بحسب إحصائيات المفوضية العليا، ومليون ونصف لاجئ بحسب الإحصائيات الحكومية، وتعرقل سياسات الإقامة في لبنان على السوريين المحافظة على الوضع القانونية، ما يزيد خطر تعرضهم للاستغلال والانتهاكات، ويحد من قدرة اللاجئين على الحصول على العمل والتعليم والرعاية الصحية.

وتشير دراسات أممية رسمية إلى أن 73% من اللاجئين السوريين في لبنان يفتقرون إلى الإقامة القانونية، ويواجهون خطر الاعتقال بسبب وجودهم غير الشرعي في البلاد.

وكان "المجلس الأعلى للدفاع" قد اتخذ عدة قرارات ضاعفت الضغط على اللاجئين السوريين في لبنان، بما في ذلك ترحيل السوريين الذين دخلوا لبنان بطريقة غير شرعية، وهدم مساكن اللاجئين، والتشديد على العمال السوريين الذين لا يحملون رُخَص عمل.

عبد الحفيظ الحولاني - زمان الوصل
(7)    هل أعجبتك المقالة (7)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي