أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"على أنقاض التسوية".. تقرير يرصد مجمل الأحداث الميدانية في درعا العام الماضي

من درعا - أ ف ب

بلغ عدد قتلى محافظة درعا خلال العام الماضي، 275 قتيلا بما يشكل 1.7 % من إجمالي عدد الضحايا منذ انطلاق الثورة وبارتفاع نسبته 25 % عن أعداد قتلى خلال العام الماضي 2019، وفق تقرير لـ"مكتب توثيق الشهداء في درعا".

وأكد التقرير الذي حمل عنوان "على أنقاض التسوية 2" أن من بين العدد الإجمالي للضحايا، قتل 26 شخصا أثناء تواجدهم خارج المحافظة، معظمهم أثناء الاشتباكات ضد قوات النظام في محافظات شمال غرب سوريا.

وشكل الذكور ما نسبته 96.4 % من إجمالي عدد الضحايا، وكانت نسبه الأطفال بين الذكور 9.8 %، بينما كانت نسبة الإناث 0.7 % من إجمالي العدد، ونسبه الطفلات بين الإناث 3 %، وفقا للتقرير.

وشهد النصف الأول من العام ارتفاعا في أعداد الضحايا مقارنة بالنصف الثاني، نتيجة الاشتباكات التي شهدتها شمال سوريا بين قوات النظام وفصائل المعارضة ومقتل العديد من أبناء محافظة درعا ضد قوات النظام، حيث بلغ عدد القتلى بين شهري كانون الثاني/يناير، وآذار/مارس، 99 قتيلا ما نسبته 36 % من عموم عدد القتلى خلال العام.

وأوضح التقرير أن 26 شخصا من أبناء محافظة درعا، قضوا أثناء تواجدهم في 3 محافظات مختلفة، حيث كان العدد الأكبر من القتلى في محافظة إدلب، معظمهم من المقاتلين الذين وصولوا إلى المحافظة ضمن عدة آلاف من المهجرين قسرا من محافظة درعا.

بينما لا تتضمن هذه الأرقام الضحايا ممن قضى تحت التعذيب.

ووثق التقرير مقتل 9 أشخاص من أبناء المحافظات السورية الأخرى، أثناء تواجدهم في محافظة درعا، حيث كان العدد الأكبر من القتلى من محافظة السويداء، توزع الشهداء من أبناء المحافظات الأخرى، أثناء تواجدهم في محافظة درعا.

وفي توثيق القتلى من المنشقين عن جيش وقوات النظام وأفرعه الأمنية وأجهزته الشرطية المختلفة، استطاع المكتب توثيق مقتل 17 شخصا من المنشقين برتبهم المختلفة، بينهم 15 شخصا تحت التعذيب وفي ظروف الاعتقال غير القانونية في سجون قوات النظام وذلك بعد تسليم أنفسهم وانضمامهم إلى "اتفاقية التسوية"، حيث استطاع المكتب إحصاء 5 رتب عسكرية وأمنية مختلفة للضحايا.

وأشار التقرير إلى أنه ورغم سيطرة قوات النظام على محافظة درعا بشكل كامل، ارتكبت قوات النظام مجزرة خلال عام 2020 بعد قصفها المدفعي لبلدة "جلين" في ريف درعا الغربي، فيما وثق التقرير خلال العام 2020 ما مجموعه 409 عملية ومحاولة اغتيال، أدت لمقتل 269 شخصا وأصيب 102 آخرين، بينما نجا 38 شخصا من محاولات اغتيالهم.

وتوزعت عمليات ومحاولات الاغتيال جغرافيا بشكل متباين للغاية، حيث وثق التقرير 218 عملية ومحاولة اغتيال في ريف درعا الغربي لوحده، ما نسبته 53.3 % من إجمالي العمليات والحوادث الموثقة، بينما بلغ العدد 107 في ريف درعا الشرقي ما نسبته 26.1 %، وفي مدينة درعا 84 ما نسبته 20.6 % من إجمالي العمليات والحوادث الموثقة.

وشكلت عمليات الاعتقال والإخفاء والتغييب القسري واحدة من أبرز الانتهاكات المستمرة التي ارتكبتها قوات النظام خلال العام 2020، وطالت كلًا من المدنيين ومقاتلي فصائل المعارضة السابقين ممن انضم إلى "اتفاقية التسوية"، حيث وثق قسم المعتقلين والمختطفين في مكتب توثيق الشهداء في درعا اعتقال قوات النظام 751 شخصا خلال العام 2020، بينهم 17 سيدة و5 أطفال.

تم الإفراج عن 201 معتقل منهم في وقت لاحق من العام، بينما توفي 3 منهم تحت التعذيب أو في ظروف الاعتقال غير القانونية في سجون قوات النظام. علمًا أن هذه الإحصائية لا تتضمن من تم اعتقالهم بهدف سوقهم للخدمتين الإلزامية والاحتياطية في قوات النظام، حيث يقدر المكتب عددهم بعدة آلاف.

زمان الوصل
(22)    هل أعجبتك المقالة (23)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي