أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"بايدن" يصف "ترامب" بأنه "غير لائق لمنصبه" لكنه لا يؤيد مساءلته

جو بايدن - جيتي

قال الرئيس الأمريكي المنتخب "جو بايدن" إن الرئيس "دونالد ترامب" ليس "لائقا لوظيفته"، لكنه رفض مرارا تأييد دعوات الديمقراطيين المتزايدة لمساءلته مرة أخرى.

وقالت رئيسة مجلس النواب "نانسي بيلوسي" في رسالة إلى أعضاء مجلسها إن النواب قد يتحركون في وقت مبكر من الأسبوع المقبل لمساءلة ترامب لتحريضه على حشد عنيف اجتاح مبنى "الكابيتول" الأمريكي إذا لم يقدم الرئيس استقالته على الفور.

كما دعت "بيلوسي" وزعيم مجلس الشيوخ الديمقراطي "تشاك شومر" نائب الرئيس "مايك بنس" وأعضاء الحكومة لاستدعاء التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأمريكي لإجبار ترامب على التنحي من منصبه – وهي عملية لتجريد الرئيس من منصبه وتنصيب نائب الرئيس مكانه.
ومخاطبا الصحفيين في مسقط رأسه، ولاية "ديلاوير"، بعد فعالية أمس الجمعة قدم فيها بعض خيارات وزرائه، أشار "بايدن" إلى أن أحد الأسباب الرئيسية وراء ترشحه لمنصب الرئيس هو أنه "اعتقد لفترة طويلة أن الرئيس ترامب غير لائق لمنصب الرئيس".

وقال بايدن "لقد قلت منذ أكثر من عام، إنه غير لائق للمنصب. إنه أحد أكثر الرؤساء غير الأكفاء في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية".

 لكن "بايدن" رفض دعم الجهود الرامية إلى عزل ترامب من البيت الأبيض، وأصر على أن المساءلة متروكة للكونغرس. وبدلا من ذلك، قال بايدن إنه كان يركز على بدء إدارته الشخصية في العشرين من كانون الثاني/يناير، مشيرا إلى أن أولوياته الثلاث الأولى هي التغلب على فيروس كورونا وتوزيع اللقاحات بشكل عادل ومنصف وإنعاش الاقتصاد المتعثر.

وكشفت تصريحاته عن التوازن السياسي الذي عمل بايدن على إحداثه في الأشهر التي تلت فوزه في الانتخابات الرئاسية. واصل بايدن انتقاد ترامب بشدة وانتقاد كل جانب من جوانب إدارته تقريبا، لكنه عمل أيضا على إبقاء انتباه الجمهور مركزا على ما ستفعله الإدارة الجديدة بدلا من الافراط في الاتهامات الموجهة إلى الإدارة الأخيرة.

ومع ذلك، أقر بايدن بأن ترامب "تجاوز أسوأ انطباعاتي عنه. لقد كان مصدر إحراج"، وشبه بايدن "الضرر الذي لحق بسمعة الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم بالديكتاتوريات العاتية".

كما أشار الرئيس المنتخب إلى أن العقبة الرئيسية أمام إزاحة ترامب تتمثل في أنه لم يتبق له سوى أقل من أسبوعين في فترة ولايته.

وقال بايدن "إذا كان أمامنا ستة أشهر من فترة ولايته، كان يجب أن نفعل كل شيء لإقصائه من منصبه. لمساءلته مرة أخرى ومحاولة استحضار التعديل الخامس والعشرين من الدستور مهما تطلب الأمر".

وأضاف: "لكني الآن أركز على تولينا زمام الأمور كرئيس ونائبة الرئيس في اليوم العشرين من الشهر الجاري والمضي في جدول أعمالنا قدما بأسرع ما يمكن".

سيكون ترامب الرئيس الوحيد الذي تم مساءلته مرتين. فقد أخضعه مجلس النواب للمساءلة أواخر عام 2019، لكن مجلس الشيوخ الذي يقوده الجمهوريون برأه.

وقد يؤدي العزل من المنصب أيضا إلى منع ترامب من الترشح للرئاسة في عام 2024، أو تولي الرئاسة مرة أخرى. وألقى معظم الديمقراطيين، والعديد من الجمهوريين، اللوم بشكل مباشر على ترامب بعد أن اقتحم مئات المحتجين مبنى الكابيتول يوم الأربعاء وتسببوا في دمار وعمليات إجلاء جماعية.

وكان الرئيس قد حث أنصاره على الاحتجاج بينما كان الكونغرس يحصي الأصوات الانتخابية التي أكدت فوز بايدن. وقتل خمسة أشخاص بينهم رجل شرطة في مبنى الكابيتول.

ووصف بايدن ما حدث بأنه "كارثة مروعة" وقال إنه "حدث بتشجيع من رئيس الولايات المتحدة". وجاءت تصريحات الرئيس المنتخب بعد ساعات من تغريدة لترامب على تويتر قال فيها إنه يعتزم الغياب عن مراسم تنصيب بايدن، ليصبح أول رئيس منذ أكثر من 150 عاما – والرابع في تاريخ الولايات المتحدة – يفعل ذلك.

وقال بايدن إنه "يتشرف" بحضور بنس أدائه اليمين، لكنه لا يشعر بنفس الشعور تجاه ترامب. وأضاف بايدن أن هذا "أحد الأشياء القليلة التي نتفق عليها أنا وهو. إنه لأمر جيد، ألا يحضر".

وأمس الجمعة أيضا، دعا بايدن مجلس الشيوخ – الذي فاز الديمقراطيون بسيطرة محدودة عليه بفضل فوزين في جولة الإعادة في الانتخابات في ولاية جورجيا في وقت سابق من هذا الأسبوع – لتأكيد خيارات وزرائه "بشكل سريع وعادل". وقال بايدن "نظرا لما مرت به بلادنا خلال الأيام القليلة الماضية، يجب تأكيد الخيارات في أقرب وقت ممكن من العشرين من كانون الثاني/يناير".

زمان الوصل - رصد
(24)    هل أعجبتك المقالة (27)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي