أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

موظفو الكهرباء يشاركون بالسرقة

فكت الشرطة في حلب طلاسم عملية أبطالها موظفو شركتي المياه والكهرباء الذين يركبون العدادات المسروقة بشكل شرعي في مناطق المخالفات بعد تصفيرها وإدخال الأسماء المزورة بدلاً من الحقيقية إلى كمبيوترات الشركتين. والآن لا حاجة للمواطن لشراء المازوت، ولا بد أن احتجاجه سيخف من ارتفاع سعره مع لجوئه إلى التدفئة عبر الكهرباء وسيتلاشى تذمره مع اللجوء إلى «رصرصة» عدادات الكهرباء التي تخفض الفاتورة كثيراً وقد تصل إلى الصفر.
العملية ميكانيكية ولا تتطلب خبرة كبيرة وتتم أمام عيون شركة الكهرباء التي تتجاهل العملية بحسن نية على أن المواطنين لا يخالفون قوانينها، ما يهدر المال العام عبر تخفيض فواتير الكهرباء كثيراً. وتتطلب العملية اللجوء إلى عامل كهرباء قد يكون موظفاً لدى الشركة ليعيد «رصرصة» العداد بما يقلل كثيراً من دورانه ولدى مراجعة جابي الكهرباء أو مراجعة صاحب العلاقة الشركة لدفع الفواتير يدعي أنه غير مقيم في البيت ولذلك لا تتجاوز فاتورته مئة ليرة في بعض الأحيان. موظفو الكهرباء يتجاهلون العملية مقابل ثمن سكوتهم الذي لا يتجاوز عشرة آلاف ليرة ومنهم متواطئون يتم اللجوء إليهم لتنفيذ العملية بمنأى عن عيون الحاسدين أو من لا تروق لهم العملية، ومن الموظفين من يرصرص العداد مقابل ثمن غير مغر، يصبح مغرياً مع ذيوع العملية التي لا تقتصر على الأحياء الشعبية فقط بل تتعداها إلى الأحياء الراقية التي تخف الرقابة فيها إلى الحدود الدنيا. والخطر في القصة لجوء أصحاب المصانع التجارية إلى ترصيص عدادات منشآتهم الصناعية لتنخفض فاتورة بعضها بمقدار مئة ضعف تذهب هباء من خزينة الدولة لحساب جشعهم وزيادة ثروتهم بطريقة غير مشروعة يحاسب عليها القانون ويغلظ عقوبة سارق التيار الكهربائي. «الرصرصة» هي أهم الأسباب لزيادة الفاقد الكهربائي في حلب إلى حد يجعلها المحافظة الأولى في ارتفاع فاقدها الكهربائي إلى أرقام قياسية دون القيام بخطوات كافية لوقف النزيف في المال العام وإحالة المعتدين عليه إلى القانون عظة للآخرين. واعترف أحد عناصر الشبكة أن مهمته تأمين الزبائن لقاء مبلغ ألفي ليرة على حين تقتصر مهمة آخرين على سرقة عدادات المياه والكهرباء من أبنية جديدة غير مأهولة ثم تركب في مناطق جديدة بعد أن تبدل أسماء المشتركين الحقيقيين بأسماء مزورة.

(93)    هل أعجبتك المقالة (102)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي