أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

التنظيم قتل والده واللغم أفقده ساقيه.. "محمد" يحلم بوصول أسهل إلى المدرسة

يبذل "محمد"  جهدا كبيرا للوصول إلى مدرسته في بلدة "أبو حمام" شرق دير الزور بعد أن فقد ساقيه بانفجار لغم أرضي.

يقول "محمد ناصر الحسين" (16 عاما) إنه يقاسي ألوانا من العذاب بسبب صعوبة دفع الكرسي بساعديه و سوء الطريق أصلا ناهيك عن عدم تجهيز ممرات خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة في هذه المنطقة المهملة خدميا.

وفي اليوم العالمي لذوي الإعاقة الذي يصادف يوم 3 كانون أول /ديسمبر من كل عام  تستمر معاناة "محمد" وعشرات الأشخاص الذين فقدوا أطرافهم بسبب انفجار الألغام والأجسام الحربية بدير الزور.

وبعد مقتل والده على يد عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" عام 2014 كان "محمد" الطفل الأكبر لأربعة إخوة بينهما طفلتان، لكنه أمسى عاجزا عن تأمين ما يحتاجون ليتولى شقيقه المهمة من خلال عمله بالأسواق الشعبية.

فبعد معركة إخراج التنظيم عام 2018 من المنطقة عاد من مكان النزوح في البادية القريبة إلى منزل عمه لأخذ بعض الأغراض وعند وصوله انفجر اللغم المزروع أمام الباب فأسعف إلى المستشفى ورغم محاولة الأطباء معالجة ساقيه لكنهم لم يستطيعوا وأجبروا على بترها لإنقاذ حياته.

وتستغرق رحلة عودته على كرسيه المتحرك من مدرسة "القهاوي" ساعات أحيانا بسبب الجهد المطلوب لدفعها بساعديه الغضين إذا لم يجد من زملائه من يساعده في العودة إلى المنزل في بلدة "أبو حمام"، وموسم المطر سيعقد المسألة بشكل أكبر.

من جهته، قال مسؤول العلاقات العامة في جمعية "شهداء الشعيطات" إنهم يعملون على تأمين كرسي متحرك يساعد الفتى دون بذل جهد كبير لمنحه فرصة الذهاب إلى المدرسة دون مشاكل.

وأضاف إن والده أعدم ميدانيا على يد عناصر تنظيم "الدولة" وهو أحد 26 ضحية نقلت رفاتهم الشهر قبل الماضي من مقبرة "جمة" الجماعية إلى مقبرة "أبو حمام".

وأشار إلى أن "محمد" هو الأخ الأكبر بين إخوته ونتيجة لوضعه الحالي يجبر شقيقه الأصغر على تأمين احتياجات العائلة والعمل.

ولا تعتبر "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ضحايا مجزرة "الشعيطات 2014" شهداء لذا لا تحصل عائلاتهم على رواتب شهرية كما هو الحال لأسر عناصرها القتلى.

زمان الوصل
(37)    هل أعجبتك المقالة (30)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي