أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حالة قرف وقصائد أخرى ... محمد سعيد


1- رحيل .....
رحلتْ ......
لم تترك رسالة كُتبَ عليها :
ربما سأتأخر قليلاً ، لا تنتظرني على مائدةِ الوقت الضائع بينَ صباحين
أو سأنامُ عندَ أمي ، تغطّى بأحلامكِ جيداً، حتى لا تشعر ببردِ الوحدة
أو سأنتظركَ في المكان الذي التقينا فيهِ أولَ مرةٍ ، تعال لنبدأ الحكايةَ من جديد
أو لنْ أتأخر ، سأعود ، ومعي كلَّ شبق النساء على هذهِ الأرض
أو.....................................
أو.....................................
لا شيء من هذا أبداً
تركتْ كلَّ شيءٍ خلفها
أطفأت الصباح بغيابها
ورحلتْ .


2- حالة قرف
لا جديد بنشرات الأخبار
مجاعةٌ
وحروبٌ
وقتلٌ
ودماءٌ في العالمِ الثالث
العالم المتحضّر يراقب الضحايا
يشعر بألمٍ خفيفٍ في الخاصرة
يأخذ حبة أسبرين
ثم يذهب للنوم .

لا جديد في الحب
دائماً ينتهي بسكتةٍ قلبية
أو بزواجٍ فاشل .

لا جديد في السينما المصرية
ذات المهزلة و" المسخرة " تتكرر
ولن تنتهي بالتحفة " كركر" .

لا جديد لدى الشعراء
" فكلُّ ما سيكونُ ..... كانْ " .

لا جديد لدى الحمقى
الأحمق أحمق حتى لو أثبتَ العكس .

لا جديد لدى الأصدقاء
صديقي يفكّر بالسفر بعيداً
صديقتي تعاني من اكتآبٍ مزمن
وتفكرُ بالانتحار
سافروا أو انتحروا أيّها الأصدقاء
ماعادَ المكان يتّسع لأحلامنا
وعلى هذهِ الأرض ما يستحقُ الموت .


3- جنازة الموتى
وحدهُ ......
منْ بين الذين ساروا خلفَ الجنازة
كانَ يسمعُ صوتَ ضحكٍ داخلَ التابوت .
كانَ الميت يسخرُ من " الموتى "
وهمْ يسيرونَ خلفه
إلى المقبرة


4- احتلال
عرفَ الكثير من النساء بعدها
....................................
....................................
....................................
....................................
لكن
لكنه حتى الآن
كلّما وقفَ أمامَ المرآةِ ، ونظرَ إلى وجههِ
رآها تسكنُ كلَّ تفاصيلهِ


5- أحلام
الساعةُ تشير إلى منتصفِ اليأس
وأنتِ تنامينَ على وجعِ القصيدةِ
وتحلمينْ .........................
.................................
ويحكِ
أما زلتِ تحلمينْ !!





6- « أنا التي تحمل الزهور إلى قبرها »*

إلى روح الشاعرة دعد حداد

هناك
عندَ أول غيمةٍ
وعندَ آخر البحر
مثل مدينةٍ مهجورةٍ منذ قرون
سأجلسُ وحيدةً ، ألهو مع الريح
أنتظرُ قدومكَ بكاملِ زينتي
وريثما تأتي أيّها الموتْ
سأغمضُ عينيَّ قليلاً
وأحلمُ بالحرية
فقطْ قليلاً ريثما تأتي ،
وبعدها
حينَ ترقدُ الروح بسلام
حيثُ البياضُ المطلق
ستبقى عيناي مفتوحتان
تبحثُ عن الله بين الغيوم
وبين كلِّ السماوات
تسأل عنهُ الملائكة والكواكب والنجوم
لا لشيء
فقطْ لتصرخَ بوجههِ : لماذا ؟
*- العنوان مقتبس من قصيدة للشاعرة الراحلة دعد حداد ..




7- أصوات
كل ليلةٍ
قبلَ أن ينام
يسمعُ صوتَ صراخٍ في رأسهِ
يمزّق ليلهُ بسكينٍ حادْ
يقطعُ خصية نومهِ
ويتركهُ ينزفُ وحيداً
إلى ....................
إلى أن ينامْ .
الليلة
قبلَ أن ينام
أمسكَ رأسهُ بيديهِ
وضعهُ على الطاولة
أحدثَ ثقباً فيهِ من الأعلى
هزّهُ بعنفْ ،
خرجتْ الأفكار وهي تضحكْ
وطارتْ من النافذة


8 - الحقيقة
الحقيقة نائمة
لعن الله ...........................
..................................
الحقيقة تنامُ عارية
أيقظها أيّها الجبان
أيقظها



جزء من مجموعة شعرية ليست تحت الطبع

سوريا
Mohammed-saeed78@hotmail.com

(11)    هل أعجبتك المقالة (12)

شام

2007-09-22

وكأنني أقرأ أنسي الحاج أو الماغوط . قصائد أكثر من رائعة تلتقط تفاصيل يومنا التي تحمل انسانيتنا المقهورة في زمن العولمة الأمريكي ..


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي