أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الرقة.. فتاة فراتية تتحدى الصعاب والعادات بشباك الصيد

يعتبر امتهانها للصيد تحديا لعادات المجتمع

تصعد قارب صيد صغيرا بثقة عالية بالنفس.. ثم ترمي شباكها طلبا للرزق من بطن بحر الفرات، تقول "خديجة" الفتاة الفراتية: "إن الأسعار مرتفعة وكل شيء غال … ونحن نريد العيش".

قبل سنوات نزحت خديجة الموسى (25 عاما) وعائلتها عن قريتها بناحية "دبسي عفنان" نحو مدينة "الطبقة"، وعانت هذه الشابة وعائلتها من شظف العيش مثلها مثل آلاف النازحين في محافظة الرقة.

وبسبب غلاء أجور المنازل تقطن "خديجة" مع إخوتها الستة ووالديها بغرفة واحدة بحي "الإسكندرية" في مدينة "الطبقة"، تبرع بها رجل إلى حين تحسن أوضاع العائلة، وفق موقع "عربان نت" المحلي.


ولعدم توفر فرص العمل الجيدة، تقدمت "خديجة" بطلب لدعم مشروعها الصغير، لتقدم لها إدارة مشروع "دعم سبل العيش" في "الطبقة" لوازم الصيد وما تحتاجه، في محاولة لتخفيف العبء الملقى على عاتق أبيها، العامل في مجال صيد الأسماك في بحيرات نهر الفرات ومجراه على مدى سنين.

تضيف خديجة: "كنت أعمل بمهنة الصيد في قريتي لقربها من الماء وهنا في الطبقة نحن قريبون فننزل أنا ووالدي إلى الماء للعمل" لنعود بما تجنيه شباكنا.


تعمل الشابة بجد لمساعدة والدها المعيل الوحيد لأسرتها فيحصلون على كمية من الأسماك تتراوح بين 4 و5 كيلوغرامات يباع كل كيلوغرام تعمل على تخليصها من الشباك قبل بيعها بأسعار تختلف حسب الطلب على الأسماك ونوعها، وغالبا ما يتراوح 1000 و1500 ليرة سورية، وهو مبلغ زهيد بالكاد يقي العائلة شر الجوع وسط ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

ويعتبر امتهانها للصيد تحديا لعادات المجتمع وصعوبات تتعلق بطبيعة المهنة التي تحتاج لقوة بدنية كبيرة وخبرة بالسباحة، عدا عن صعوبات تتعلق بظروف حرب تعيشها الجزيرة منذ سنوات طوال.

زمان الوصل
(61)    هل أعجبتك المقالة (51)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي