أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

إنشاء أجهزة قضاء وشرطة ورقابة في مخيم "الركبان"

مخيم "الركبان" - جيتي

قرر مجلس عشائر تدمر والبادية السورية تشكيل جهازي قضاء وشرطة وجهاز رقابة وديوان صلح لحل النزاعات والخلافات بين أهالي هذه المنطقة المنسية بالتشاور مع جميع الهيئات وقادة الفصائل الموجودة في منطقة 55 كم على الحدود السورية الأردنية والفعاليات المدينة، وتمت الدعوة لاجتماع تشاور حول كيفية تشكيل هذه الأجهزة بشكل ملموس وفعال بحيث تكون الأجهزة المزمع إنشاؤها مدنية ومستقلة ولا تتبع لأي طرف "وفق بيان للمجلس حمل الرقم 2.

وقال رئيس هيئة العلاقات العامة والسياسية لبادية حمص "شكري الشهاب" لـ"زمان الوصل" إن هذه الخطوة تصب في مصلحة أهالي مخيم "الركبان" وتعطي نظرة للعالم أن هذه المنطقة حضارية ومدنية ويشرف على حمايتها قسم للشرطة المدنية.

وأضاف محدثنا أن فكرة تكوين أجهزة للقضاء والشرطة والرقابة تم بالاتفاق بين مختلف مكونات مخيم "الركبان"، إن كانت عشائرية أومن الفصائل الموجودة في المنطقة أو أعضاء المجتمع المدني.

ولفت "الشهاب" إلى أن فكرة تشكيل مثل هذه الأجهزة قديمة وحديثة في آن معاً وسيتم تفعيلها حالياً، واستدرك أن نسبة الجرائم والمشاكل تكاد تكون معدومة في مخيم "الركبان" سواء جرائم القتل أو الاغتصاب أو السرقة فهو مخيم آمن 100 % باستثناء بعض المشاحنات والمشاجرات الخفيفة التي لا يخلو منها أي مجتمع سكاني، ومن هنا -كما يقول- جاءت فكرة تشكيل قسم للشرطة مع استبعاد وجود سجن تابع لهذا القسم لانتفاء الحاجة إليه، وأن يكون هناك بدلاً من ذلك قسم مخصص للمصالحة بين الأشخاص الفرقاء ـويتولى عناصر هذا القسم حماية المساعدات الأممية وتوزيعها على الأهالي في حال ورودها إلى المخيم.

واستدرك "الشهاب" أن مخيم "الركبان" لا تحكمه السلطات الآن، ولكن العرف العشائري وقاطني مخيم "الركبان" بأغلبهم أناس مسالمون يهمهم تأمين لقمة الخبز والرغبة بالحياة والبحث عن الأمان.

ونوّه محدثنا إلى أن مجلس عشائر تدمر والبادية السوري سيقوم بانتقاء أشخاص من ذوي السيرة الحسنة والسلوك النظيف قبل أو بعد مرحلة إنشاء مخيم "الركبان"، وأن تكون لديهم الرغبة في العمل والعطاء ليديروا هذه الأجهزة الثلاثة، كما سيقوم حقوقيون باستلام جهاز القضاء كما سيقوم وجهاء من المخيم بإدارة جهاز الصلح.

وقلل محدثنا من احتمال دعم هذا المشرع من أي جهة إقليمية أو دولية معرباً عن اعتقاده بأن المخيم خارج حسابات واعتبارات هذه الجهات، وسيقتصر الدعم -كما يقول- على مجلس عشائر تدمر والبادية السورية فقط وفق الإمكانيات الممكنة.

وناشد "الشهاب" الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية أن يتذكروا أن هناك مئات الآلاف من النازحين في مخيم "الركبان" المنسي وهم معرضون للجوع وخطر الموت ووباء كورونا في حال انتشاره بينهم لا قدر الله.

وأشار الناطق الإعلامي باسم "مجلس عشائر تدمر والبادية السوري" الصحفي "عمر البنية" لـ"زمان الوصل" إلى أن الغرض من تشكيل جهاز الشرطة والقضاء في مخيم "الركبان" هو ضبط الأمور وتنظيم الأوضاع في المخيم بشكل أكبر ومنع أي انفلات داخله وتشكيل نواة إدارية وقانونية لتوثيق كل حالات المخيم.

ولفت محدثنا إلى أن أهالي الركبان كانوا يحلون مشاكلهم في السابق عن طريق مجلس عشائر تدمر والبادية السورية لكن الآن باتت هناك حاجة لتشكيل مثل هذه الأجهزة للعمل بشكل فاعل ومستقل.

وأشار المصدر إلى وجود عدد من الصعوبات والعقبات التي تواجه فكرة إنشاء جهاز للشرطة ومنها قلة الخبرة والتمويل ولكن سيتم العمل بالاعتماد على الخبرات الذاتية وضمن الإمكانيات المحلية المتاحة لتنظيم مهام هذه الأجهزة وأرشفة وتنظيم سجل مخالفات وضبوط وتوثيق المحاكمات وحل النزاعات الطارئة.

وحول بنية جهاز الشرطة المزمع إنشاؤه وآلية عمله أشار البنية إلى أن من مهمة هذا الجهاز تنظيم الضبوط إلى جانب الجهاز القضائي الذي سيتولى النظر في الخلافات وحلها، كما سيكون هناك جهاز تفتيشي ورقابي مهمته مراقبة عمل البلدية والأجهزة الأخرى وضبط أي مخالفات إدارية أو أي قضايا سرقات أو فساد داخل مخيم "الركبان"، وتوثيق أي انتهاكات أو تدخل لأطراف عسكرية في عمل المدنيين، وسيتم رفع هذه الحالات إلى المنظمات الدولية وستكون هناك آلية دقيقة للعمل التنسيق مع هذه المنظمات ووضعها في صورة أي انتهاكات تحدث داخل المخيم وكذلك سيتم التواصل مع الجهات المعارضة ووضعها بصورة ما يجري باستمرار أيضاً.

وختم البنية أن أبناء البادية السورية ومخيم "الركبان" هم الأولى بتوثيق شؤون الأهالي وضبط وإدارة الأمور في المنطقة إلى حين زوال نظام بشار الأسد الإرهابي وقيام دولة العدالة والقانون.

ووفق"موقع أخبار الأمم المتحدة" يفتقر مخيم "الركبان"، القريب من الحدود مع الأردن لأي خدمات تقريبا ويصعب الحصول فيه على الماء أو الرعاية الصحية الأولية ويعد الوضع الصحي كارثياً.

كما أن أسعار السلع التي تصل إلى مخيم "الركبان" للنازحين، مرتفعة للغاية ولا تستطيع معظم الأسر تحمل تكلفتها، علماً أن معظم المدنيين الموجودين في المخيم من النساء والأطفال الذين يعيشون في أماكن إيواء مؤقتة ومتفرقة بدون خصوصية أو حماية من ظروف الطقس الصعبة.

وكان أكثر من 12 ألف شخص قد غادروا "الركبان" في السنوات الأخيرة وسط تدهور الأوضاع المرتبطة بنقص الخدمات واللوازم الأساسية.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(39)    هل أعجبتك المقالة (30)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي