أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الزوج والزوجة مذبوحان في الصبورة

وقعت في محلة البجاع التابعة لمنطقة الصبورة الواقعة في محافظة ريف دمشق جريمةُ قتل بشعة في تفاصيلها شكلاً ومضموناً، وذلك يوم 5/11/2009، حيث عثرت عناصر شرطة قسم الصبورة على جثة المدعو (ك-م) - 60 عاماً - وجثة زوجته (ل-س) - 30 عاماً- ملطختين بالدماء، بعد تعرضهما لعملية ذبح كاملة بواسطة أداة حادة في مزرعتهما الكائنة في نفس المنطقة.

تساؤلات عدة تناقلها المواطنون، سواء من القاطنين في المنطقة ومحاورها أم ممن سمعوا بهذه  الحادثة.
وتؤكد تفاصيل وحيثيات الجريمة، حسبما وردت في ضبط الشرطة، أنَّ المدعو (ك-م) يملك مشحماً لغسيل السيارات وتبديل الزيت لها في منطقة البجاع، حيث يقوم هذا الشخص بتسهيل الدعارة لزوجته بين عرض وطلب على الزبائن المرتادين مغسله، مقابل مبالغ مالية تعود بالنفع المادي عليه. وتشير التفاصيل إلى أنَّ المغدور كان يقوم بإحضار بعض النساء إلى مزرعته في البجاع أيضاً بغرض ممارسة الدعارة مع بعض الأشخاص من أصدقائه ومعارفه وحتى مجهولي الهوية الذين كانوا على دراية تامة بأنَّ (ك-م) يقوم بإيداع مبالغ مالية كبيرة في صندوق سيارته الخاصة.. استمرَّ (ك-م) بهذه المهنة، التي تحرمها الشرائع الدينية والعادات والتقاليد في مجتمعنا، حتى وقعت الجريمة بحقه وحق زوجته.
وبعد التحري والتحقيق المستمر في ملابسات جريمة القتل، ونتيجة الجهود الكبيرة التي بذلتها إدارة منطقة قطنا ومركز الأمن الجنائي التابع لها مع قسم شرطة الصبورة، تمَّ التوصل إلى القتلة خلال مدة قصيرة جداً.
وجاء في اعترافات الجناة (ع-ز) تولد عام 1988، و(أ-م) و(س-ح) 1989، و(أ-خ) 1975 -وجميعهم من ريف محافظة حلب- أنهم قاموا بالتخطيط المسبق لقتل المدعو (ك-م) وزوجته؛ بغية سلبه الأموال الموجودة في صندوق (باكاج) السيارة الخاصة به، حيث كان (ع-ز) على معرفة تامة بالمغدور وزوجته المغدورة، نتيجة تردّده على مزرعته بشكل مستمر لممارسة الجنس مع الزوجة.. وهنا اتجهت الأنظار مع صديقه (أ-م)، الذي يعمل في مصنع بلوك مجاور لمشحم (ك-م) وهو أيضاً من المرتادين للمزرعة لنفس الغاية، إلى التفكير في المال الموجود في السيارة. وعليه تمَّ نقل فكرة سرقة الأموال لـ(أ-خ)، الذي كان بحسب الاعتراف، في مأزق مادي شديد يعاني منه منذ مدة، كذلك تمَّت دعوة (س-ح) -يعمل بمهنة جزار (لحام)- من قريته في منبج، للمشاركة في جريمة القتل وترتيب عملية السرقة على أكمل وجه.
التقى الجناة على أوتستراد المتحلق الشمالي واتفقوا بشكل لاتراجع فيه على تنفيذ الخطة. وعند حلول الظلام، اتصلوا بالمغدور (ك-م) وأعلموه بالمجيء إلى مزرعته في البجاع. وبالفعل وصل الأربعة إلى المكان. وقبل دخلوهم المنزل، وجدوا الظروف غير مواتية لتنفيذ ماجاؤوا بقصده بعد إشارة من (أ-خ). وأكد المجرمون، في سياق اعترافهم، أنهم مارسوا الجنس مع الزوجة (ل-س) وخرجوا.

وبعد أسبوع من فشل عملية السرقة والقتل، عاد الأربعة للقاء من جديد في نفس المكان على المتحلق الشمالي، واتصلوا بـ(ك-م) وتأكدوا من وجوده في المزرعة مع السيارة التي تحمل النقود. ومع وصولهم دخل ثلاثة منهم إلى المنزل، وبقي شخص منهم خارجاً لمراقبة المكان وما يجري حوله لتسهيل تنفيذ الخطة. وكان الاتفاق أن يضع كل من (س-ح) و(أ-خ) المغدورَ (ك-م) بينهما أثناء الجلوس لأنه قوي البنية وعريض المنكبين، ومباغتته بالذبح بواسطة آلة حادة، في حين كانت مهمة (أ-ح) هي خنق الزوجة. وفعلاً نفّذت الخطة، ودخل أثناءها (ع-ز) المراقب الخارجي -بحسب إفادته- إلى مسرح الجريمة، حيث شاهد (ك-م) في إحدى الغرف ممدداً على الأرض مذبوحاً وعليه طعنات متفرقة في جسده، كما اقتلعت عينه وأنفه وأذنه من مكانها الطبيعي، وشوهدت الزوجة في الغرفة المقابلة مخنوقة ومذبوحة من عنقها، حيث أقدم على إكمال ذبحها من الاتجاهين. ولم يكتف القاتلون بذلك، بل حمل (أ-ح) جرة غاز وقام بدق رأس الزوجة ومن ثم رأس الزوج، ليتأكد تماماً من حالة الوفاة.
انتقل القتلة بعد الحصول على مفتاح السيارة من جيب الزوج (المغدرو) إلى صندوق السيارة. وهناك جرت عمليه فتحه وإخراج كيس يحتوي داخله مبلغ مليون ل.س مع مسدس خلبي وبارودة صيد نوع «بمبكشن»، وغادروا جميعهم إلى المتحلق الشمالي.

 وهناك، بالقرب من مشحم المغدور وبين أشجار السرو، قاموا بدفن الأدوات الحادة التي استخدموها في عملية القتل، ومن ثم تقاسموا المبلغ المسروق ليحصل كل واحد منهم على مبلغ 250 ألف ل.س متجهاً كلّ منهم إلى قريته وعمله.
يُشار إلى أنَّ المغدور أب لثلاثة أطفال كانوا موجودين في المنزل أثناء تنفيذ الجريمة، وهم على دراية  تامة بما كان يفعله والدهم من أمور تتعلق بالدعارة، إضافة إلى معرفتهم بالأشخاص الذين يرتادون المزرعة بشكل مستمر.
وكانت التحقيقات المستمرة في موضوع جريمة القتل قد كشفت شبكة من الأشخاص الذين كانوا يقومون بممارسة الدعارة بشكل عام في عدة مناطق من ريف دمشق.

بلدنا
(65)    هل أعجبتك المقالة (87)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي