أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

علماء: القمر ربما يحتفظ بمياه مجمدة في أماكن أكثر مما يعتقد

أرشيف

قد تحتفظ الزوايا والشقوق المظللة والباردة للقمر بالمياه المجمدة في أماكن أكثر وبكميات أكبر مما كان يعتقد سابقا، وهو خبر سار لرواد الفضاء في القواعد القمرية المستقبلية الذين يمكنهم الاستفادة من هذه الموارد للشرب وصنع وقود الصواريخ، حسبما أفاد العلماء اليوم الاثنين.

في حين أشارت الملاحظات السابقة إلى ملايين الأطنان من الجليد في الفوهات المظللة بشكل دائم لقطبي القمر، فإن دراستين في مجلة نيتشر أسترونومي تنقلان توافر المياه على سطح القمر إلى مستوى جديد.

ولدى أكثر من 40 ألف كيلومتر مربع من التضاريس القمرية القدرة على حبس المياه في شكل جليد، وفقا لفريق بقيادة بول هاين من جامعة كولورادو. وقال هاين إن هذه المساحة تزيد بنسبة 20 بالمائة عن التقديرات السابقة.

وتقع هذه المناطق الغنية بالجليد بالقرب من القطبين الشمالي والجنوبي للقمر.

وتنخفض درجات الحرارة للغاية في هذه المناطق التي تسمى بالشراك الباردة، وتصل إلى سالب 163 درجة مئوية، بحيث يمكنها الاحتفاظ بالمياه لملايين أو حتى مليارات السنين.

وقال هاين في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى أسوشيتد برس "نعتقد أن هذا سيساعد في توسيع مواقع الهبوط المحتملة للبعثات القمرية المستقبلية التي تبحث عن المياه، وفتح مجال للأملاك الثابتة التي كانت تعتبر غير مسموح بها في السابق لكون المنطقة جافة تماما".

باستخدام بيانات من مسبار مستكشف القمر المداري التابع لوكالة ناسا، حدد الباحثون شراك باردة يصل عرضها إلى بضعة أمتار وأخرى يصل عرضها إلى 30 كيلومترا وأكثر، واستخدموا نماذج الكمبيوتر للوصول أعماق كبيرة للغاية.

وقال هاين "نظرا لأن الشراك الصغيرة أصغر من أن نتمكن من رؤيتها من المدار، على الرغم من كونهم أكثر عددا بكثير، لا يمكننا بعد تحديد الجليد بداخلها. وبمجرد أن نكون على السطح، سنقوم بتلك التجربة".

في دراسة ثانية، استخدم العلماء مرصد صوفيا الطائر التابع لناسا والذي يعمل بالأشعة تحت الحمراء للتعرف بشكل قاطع على جزيئات الماء على الأجزاء المضاءة بنور الشمس من القمر، خارج المناطق القطبية مباشرة. ومن المحتمل أنه يتم تخزين معظم هذه الجزيئات في الفراغات بين غبار القمر والجزيئات الأخرى أو محبوسة داخل مادة بركانية زجاجية.

ويعتقد العلماء أن كل هذه المياه على القمر جاءت من المذنبات والكويكبات والغبار بين الكواكب والرياح الشمسية أو حتى الثورات البركانية على القمر.

وقال هاين سيكون لدينا فكرة أفضل عن المصادر "إذا استطعنا النزول على السطح وتحليل عينات من الجليد".

وقالت الباحثة الرئيسية، كيسي هونيبال، زميلة مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا، في مؤتمر صحفي إنها أرادت أن توضح أن دراسة مرصد صوفيا لم تجد بركا على القمر.

وأشارت إلى أنه بدلا من ذلك، فإن جزيئات الهيدروجين والأكسجين التي جرى تحديدها كانت متباعدة جدا، فهي ليست في صورة سائلة أو صلبة.

وتعيد ناسا تحت إشراف البيت الأبيض رواد الفضاء إلى القمر بحلول عام 2024.

وتريد وكالة الفضاء أن يكون برنامجها الجديد "أرتيمس" للهبوط على سطح القمر مستداما، على عكس برنامج أبولو قبل نصف قرن.

أ.ب
(26)    هل أعجبتك المقالة (28)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي