أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تصاعد نشاط التنظيم شرق سوريا رغم "العزم الصلب"

من ريف دير الزور - جيتي

تصاعد عمليات التصفية لعناصر "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في دير الزور واعتقال عشرات المتهمين بالانتماء لخلايا تنظيم "الدولة الإسلامية" في منطقة الجزيرة، مع تنفيذ التحالف الدولي وروسيا غارات جوية على مواقعه في البادية السورية يؤكد عودته إلى النشاط من جديد رغم خسارته جميع المناطق المأهولة على جانبي الفرات منذ ربيع العام الماضي.

فعندما يُقتل يوميا موظف في مجالس دير الزور أو عنصر في "قسد" على يد عناصر تنظيم "الدولة" شرق دير الزور والحسكة بعد إعلان المتحدث باسم "عملية العزم الصلب" تراجع هجمات التنظيم في سوريا إثر عملية تدمير الممرات في "وادي العجيج" بين العرق وسوريا، تظهر أهمية إقناع السكان بأن من يديرون شؤون المنطقة هم أبناؤها.

وهذا يتطلب تسليم العرب إدارة مناطقهم لأنهم الأقرب والأكثر خبرة في التعامل مع الناس على أساس مراعاة عاداتهم وتقاليدهم وتفهم معاني صرخاتهم سواء في مظاهرات "العزبة ومعيزيلة" الأسبوعية والمتوافقة مع رؤية المجلس العسكري بدير الزور أو احتجاجات "الشدادي" المطالبة بتعويضات وإعادة إعمار ما دمرته الحرب في قرتي "كشكش جبور" و"جلال" في المنطقة التي كانت خط جبهة لأكثر من سنة بعد حملة عسكرية ضد التنظيم جنوب الحسكة عام 2016.

الأنباء الواردة من دير الزور تقول بأن التحالف الدولي أدرك مطالب الأهالي سواء على مستوى العاملين معها أو السكان المحتجين على سوء الأوضاع الأمنية وحتى شيوخ العشائر الذين أمسوا هدفا لرصاص خلايا التنظيم العائدة إلى النشاط بوجود عناصر عراقية، رغم أنها على مستوى محدود أكثر مما هو عليه في مناطق سيطرة روسيا وحلفائها "النظام وإيران" غرب الفرات، حيث خسروا العشرات من عناصرهم في البادية شرق حمص، التي أمست ساحة حرب حقيقية يقودها قادة التنظيم المحليون.

ورغم مرور ثلاث سنوات على "قسد" على الرقة منذ تشرين الأول أكتوبر من عام 2017،، ما زال السكان يعانون من فقد الأحبة فالأرقام تقول بمقتل 6 آلاف شخص معظمهم مدنيون هذا عدا النزوح والتهجير والعجز عن تأمين مسكن.

وذكرت منظمة العفو الدولية "أمنستي" في تقارير لها إن ضربات التحالف الدولي دمرت معظم أبنية الرقة وقتلت عدداً مرعباً من المدنيين في "مصيدة الموت" في الرقة كما وصفتها وقتذاك.

وبالتزامن مع محاولة التنظيم استعادة قوته عبر الهجمات القادمة من البادية السورية، سربت وثائق استخباراتية تؤكد تعامل زعيمه الجديد مع الأمريكيين قبل 12 عاما، ورغم ذلك استطاع التنظيم على مدى سنوات اختراق المناطق الضعيفة والمتشابهة مع العراق بطبيعتها مستغلا عدم وجود أحزاب أو منظمات مجتمع مدني تحصن أفكار الناس وتجعلهم يدركون مسبقا عواقب الانجراف وراء هكذا مشاريع.

وتقول وثائق نشرتها الأكاديمية العسكرية الأميركية: إن زعيم تنظيم "الدولة" الحالي، "محمد سعيد عبد الرحمن المولى"، المكنى بـ "أبو إبراهيم القرشي"، زود الأمريكان بمعلومات وصور سهلت القبض على العشرات من أعضاء تنظيم "القاعدة" في الموصل حين كان معتقلا عام 2008 م.

كما كشف عن المناصب الأميرية الرئيسية في القاعدة، قبل أن يتراجع وجوده، ويحل محله بعد سنوات عدة فريق أبو بكر البغدادي، الذي خلفه القرشي بعد مقتله نهاية تشرين الأول أكتوبر الماضي شمالي سوريا.

والمولى الذي تخرّج من جامعة الموصل، ينحدر من القومية التركمانية وشارك في الهجوم على اليزيديين بسنجار العراق العراق عام 2014، ورصدت واشنطن5 ملايين دولار مقابل أي معلومة تقودها إليه ثم ضاعفتها مؤخرا إلى 10 ملايين، وهذا يدعم ما يذهب إليه بعض المراقبين حول اختراق نواة التنظيم من قبل استخبارات عالمية، فيما يرى آخرون بأنه من صنعها أساسا.

زمان الوصل
(23)    هل أعجبتك المقالة (23)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي