أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مرض عضال يودي بميكائيل مسؤول المعتقل الأسود في حماة

"ميكائيل".. توسم فيه بشار الإجرام والطائفية الفاقعة

· فاتته المشاركة في المذابح الأولى فـ"أبدع" في النسخة الثانية
· لم يجد بشار أنسب منه ليقمع المدينة التي تشكل رعبه الحقيقي حتى بعد أن قطعها إلى أشلاء
· تسلم مسؤولية المعتقل الأسود الذي يوازي صيدنايا


في "قرداحة الغاب" نشأ وتربى وإليها سيق جثة هامدة ليدفن فيها عن عمر 55 عاما، قضى شطرا كبيرا منها كذراع ضاربة للنظام في تنفيذ المهام القذرة، من قتل واعتقال وملاحقات.. هكذا باختصار هي سيرة العميد "فضل مكيائيل" الذي نعاه قبل ساعات أبناء قرية "الربيعة" في سهل الغاب.. القرية التي خرجت عددا كبيرا من عتاة المجرمين ربما يوازي "القرداحة".

"فضل الدين علي ميكائيل"، وهذا اسمه الكامل، ولد في الربيعة عام 1965، حيث التحق في شبابه بالكلية الحربية وتم فرزه لاحقا إلى الحرس الجمهوري، ليكون على مقربة من "المعلم" وتماس معه عبر انضمامه إلى كتيبة "حماية الرئيس".. "حافظ" الذي علمه وعلم غيره أصول الإجرام.

"ميكائيل" الذي فاته "شرف" المشاركة الرسمية في مذابح الثمانينات بحماة، لأنه كان يومها ما يزال فتى يافعا.. لم يفوت فرصة المشاركة في النسخة الثانية من هذه المذابح، والتي انطلقت في العقد الثاني من الألفية الحالية وما تزال مستمرة.

ولأجل ما "توسم" به بشار الأسد من إجرام وطائفية فاقعة، فقد اختاره، مع اشتداد عود الثورة، من بين الجميع ليقود جموع الشبيحة والمرتزقة في حماة، الذين يسميهم النظام "الدفاع الوطني"، ليقمع ويضبط إيقاع مدينة كانت وما تزال المرعب الأكبر للنظام، حتى بعد أن أمعن في ذبحها وتقطيع شرايينها وشرايين أهلها.

أدى "ميكائيل" أمانة البطش التي سلمه إياها بشار بـ"المهارة" الأسدية المعتادة، استقواءً على المدنيين والعزل، وانتهاكا احرمات البيوت، وترويعا للآمنين، واستعراضا للعضلات على الضعفاء، ونهبا، وسلبا، وقتلا مجانيا، وتعذيبا وخطفا وقبض أتاوات... و، و... مما يطول عده، وبات علامات فارقة لنظام الأسد.

سنوات طويلة، جثم خلالها "مكيائيل" على صدور الحمويين، ريفا ومدينة، في صورة وحش لا يمكن الفكاك من براثنه، ولا اتقاء شروره، وهو الذي كان إلى جانب مهمة قيادة الشبيحة في محافظة حماة، المسؤول عن المعتقل الأسود في "دير شميل"، والذي يقال إن له رهبة تعادل معتقلات صيدنايا وفروع الجوية والرابعة، ولكنه –أي "دير شميل"- كان وما زال بمثابة صندوق مغلق.

رأى حمويون كثر إجرام "مكيائيل" بعيونهم، ومن لم يره فقد سمع عنه، وخبروا سياسته المطابقة لسياسة عصابات "هاجاناه" و"شترين" و"بالماخ"، حيث لا مجال للرحمة ولا التسامح، أمام بشر أو حجر أو شجر، فالكل مباح في سبيل تنفيذ "المهمة".

مات "ميكائيل" لكن قسما ممن قادهم ودربهم من مرتزقة ما يزال يواصل "المهمة"، وما يزال من خلف هؤلاء "حاضنة" واسعة تمجد "مكيائيل" وأفعاله، فتترحم عليه في يوم موته، وتتحسر على "الخسارة" التي لحقت سوريا بهلاكه، ولا تنسى أن تخلع عليه لقب "الشهيد" و"القديس".

زمان الوصل
(43)    هل أعجبتك المقالة (28)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي