أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

شاب سوري يصُنف كـأفضل مُستشار مبيعات في 6 شركات ألمانية

كسابرة

في مكتب أنيق وسط مدينة "فرايبورغ" جنوب غرب ألمانيا يعمل الشاب السوري "ساجد كسابرة" كـمُستشار أصول مالية وتأمينات (عقارية، طبية، شخصية، ودفاتر توفير بنكية) في شركة "Barmenia" وهو العمل الذي التحق به منذ شهرين بعد أن أثبت جدارته وتفوقه في مجال العمل والدراسة، وصُنف كـأفضل مُستشار مبيعات في ست شركات مُجتمعة في مدينة "فرايبورغ" التي يقيم فيها ومنطقة الغابة السوداء كاملة، متفوقًا في ذلك على العشرات من الألمان بعد وصوله للشركة بشهر واحد فقط.

وينحدر "كسابرة" (25 عاما) من مدينة "الحراك" بمحافظة درعا، تربى ونشأ في نفس المدينة وتخلل ذلك سفرات في العطلة الصيفية إلى الكويت، حيث يعمل والده، ودرس في سوريا إلى الصف العاشر حتى قامت الثورة التي شارك فيها بكل حواسه –كما يروي لـ"زمان الوصل" مضيفاً أنه عرف ثورة درعا كمراهق ووقع في حبها، وكانت هي من أجمل قصص الحب في حياته، بما في ذلك مأساويتها.

وكل من عاش تلك التجربة يعرف -كما يقول- أنها كانت نافذة فريدة في حياتنا للأمل والكينونة والتعلم والحرية.
بعد مجزرة العيد الكبرى التي طالت "الحراك" وراح ضحيتها العشرات من أهالي المدينة بمن فيهم أبناء عمومة "ساجد" وأخواله قرر السفر إلى ليبيا وأمضى هناك 6 أشهر، ثم انتقل إلى مصر ليعيش فيها نفس الفترة، ثم عاد إلى ليبيا التي اختار الهجرة منها إلى ألمانيا نهاية الـعام 2014.

وروى اللاجئ الشاب أن الكثير من الأهوال والمصاعب التي لم يكن يتوقعها تخللت هذه الرحلة الشاقة، حيث اضطر للنوم في هنكارات مغلقة بألواح زينكو مع عشرات الأشخاص في ليبيا من غير حمامات لمدة ستة شهور، وكانوا يستخدمون حمامات المساجد، وفي تونس لوحق من قبل الأمن وضُرب وسًجن هناك، وسلب ماله في الجزائر، وتمت معاملته مع من معه من المهاجرين كقطيع من الأغنام من قبل المهربين -حسب قوله- إلى أن وصل إلى ألمانيا أواخر العام 2014.

لم تكن بداية اللجوء أمراً سهلاً بالنسبة للقادم الجديد وخاصة أنه لم يكن يتقن اللغة الألمانية، ويفتقر إلى المال وصعوبات التواصل والاندماج بسبب الثقافة الغريبة عما اعتاده، ويتذكر أنه عمل في بداية حياته في ألمانيا بتنظيف الحمامات والمكتبات وتوزيع الجرائد والمجلات ليلًا حتى الخامسة صباحا، ويذهب بعدها للمدرسة.

ولطالما عاد مراراً مشياً على الأقدام أو على الدراجة إلى المنزل مرورًا بالغابة لأنه لم يكن يملك ثمن سيارة أو تذكرة قطار.

التحق "ساجد" بالمدرسة الثانوية الدولية Internationale Hauptschule im Römerhof، ودرس فيها هُناك الثانوية العامة، بعد أن عاش مع عائلة ألمانية لمدة ثلاث سنوات، تعلم فيها من الجدة الكبيرة اللغة الألمانية -كما يقول- مضيفاً أنه درس بعدها في مرحلة Ausbildung وهي أعلى من المعهد وأقل من الجامعة ليحصل بعدها على عقد عمل مع شركة سياحية متخصصة بالسفر الصديق للبيئة اسمها Gleisnost عمل معها لأربع سنوات.

ثم حصل في نفس الشركة على تدريب مهني كـ"Tourismuskaufmann für Privat und geschäftsreisen".

وعمل أثناءها بشكل إضافي في شركة "Grüne Flotte" لتأجير السيارات.
أثناء دراسته تطوع الشاب العشريني كمترجم في منظمة "Saga" لمساعدة أقرانه اللاجئين قانونيًا لمدة سنة.

ثم تطوع مع مُنظمة "Vision Hope" المدعومة من الحكومة الألمانية كـمصمم مشاريع، تجني من خلالها المنظمة أرباحاً يتم دفعها كمساعدات للمخيمات في الأردن واليمن وسوريا.

خلال هذه الفترة أنهى "كسابرة" أعلى مستوى في اللغة الألمانية C2 بتحصيل العلامة التامة من المدرسة الدولية لإدارة الأعمال في برلين، والتحق بأكثر من 13 كورسا جانبيا، ومنها "التسويق الإلكتروني" و"الأعمال الاقتصادية الدولية" و"أساسيات القيادة الفعالة" و"فن المبيعات للمحترفين".

وتابع المصدر أنه حصل بعد ذلك على عرض في سويسرا لدى شركة "Basler Versicherung"، لكن جو العمل هُناك لم يعجبه وتم تأهيله من قبل شركة "Barmenia" المعروفة جدًا في السوق الألماني لتغيير مجال العمل بعد اجتياز الامتحانات المطلوبة ليصبح مستشاراً في الأصول المالية والتأمينات، ثم اُختير من قبل مؤسسة التأمين الصحي "BKK Partner" الحكومية كأول متحدث عربي باسمها والمسؤول الوحيد عن المُتحدثين باللغة العربية في مدينة "Freiburg im Breisgau".

وحول هذه الوظيفة ومهامه فيها يقول محدثنا إن كل إنسان في ألمانيا مجبر على أن يملك تأميناً صحياً، وغالبية الأشخاص المُتحدثين باللغة العربية، لا يتكلمون اللغة الألمانية أو لديهم صعوبة باللغة الطبية للأسف.

وتتمثل طبيعة عمله في كونه صلة وصل بين المؤسسة والعُملاء والتحدث معهم بلغتهم الأم وإيجاد حل لمشاكلهم والصعوبات التي يواجهونها مثل الاستشارات في عمليات الأسنان مثلاً وكيف يغطيها التأمين...وهكذا.

وأشار المصدر إلى أنه يدين بالفضل بعد توفيق الله إلى صديقه "بركات عبيدة" صاحب اليد البيضاء في دعم وتشجيع نجاحات السوريين من خلال مجموعته على "فيسبوك" التي تجاوز عدد متابعيها الربع مليون متابع.

وأردف أن الطريق لا يزال مفتوحاً أمامه على المستوى المهني ويتوقع أن يتطور وضعه على الصعيد السياسي كونه عضواً فاعلاً في حزب الخضر الألماني.

وختم الشاب الطموح بدعوة أقرانه من الشباب اللاجئين إلى اغتنام الفرص المتاحة وعدم هدر وقتهم بالعمل غير النظامي (الأسود) طمعًا بالمال أو الانتظار للحصول على العرض المناسب.

زمان الوصل
(80)    هل أعجبتك المقالة (28)

مصطفى خوالدة

2020-09-27

بالتوفيق ان شاءالله.


امير

2020-09-27

اذا الثورة بدأت في ٢٠١١ وهو عاش تلت سنين مع المان وبعدها تلت سنين اوسبيلدنغ صاروا ستة ٤ سنوات مع السياحة صاروا ١٠ ١٠ ناقص من ٢٠٢٠ بصير ٢٠١٠ يالطيف شو منتهول ..بعدين لشو الشغل الخمسة الصبح طالما الدولة هون بضل تصرف عليك لتبني حالك مو بحاجة الشقى .. حلو النجاح بس البهورة مو حلوة.


Nasir

2020-09-27

ممتاز، اكيد هذا الشاب لديه موهبة التواصل والجدية في العمل.


ابن فلسطين

2020-09-27

الله يحميمه من عيون الناس.. واتمنى له التوفيق والى الامام.. والله شي برفع الراس مو متل بعض السوريين اصحاب المشاكل والمخدرات والنوم وقبض الراتب من الجوب سنتر.. يا ريتني اتعرف عليه ويساعدني فقط باستخراج اوراق رخصه شركه صغيره....


2020-09-27

Das ist sehr gut. Ich wünsche auch alle syrischen Jungs so im Leben gehen..


التعليقات (5)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي