أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تقرير.. الأسد يرهن اقتصاد سوريا لروسيا ثمنا لبقائه

أرشيف

أفاد تقرير بأن الأيام الأخيرة شهدت تحركا روسيا دبلوماسيا نشطا على مستوى المسألة السورية، بدأ برعاية موسكو للاتفاق بين "منصة موسكو" برئاسة "قدري جميل" رجل روسيا في سوريا، و"مجلس سوريا الديمقراطي" "مسد" إحدى المؤسسات المنبثقة عن تنظيم (PYD) الانفصالي.

وأوضح التقرير الذي أعدته وكالة "الأناضول" أن ذلك أعقب زيارة وفد روسي رفيع المستوى لدمشق، ضم وزير الخارجية "سيرغي لافروف"، الذي زار دمشق بعد انقطاع دام 8 سنوات، حيث كانت آخر زيارة له في شباط/فبراير 2012.

وأشار التقرير إلى أنه سبق وصول "لافروف" وصول وفد روسي رفيع برئاسة نائب رئيس الوزراء "يوري بوريسوف"، والممثل الخاص للرئيس فلاديمير بوتين لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، "ميخائيل بوغدانوف"، وتشكيلة الوفد الروسي تشير إلى الأهمية القصوى التي يوليها الروس لهذه الزيارة، حيث ضم الوفد شخصيات من الرئاسة ورئاسة الوزراء والخارجية والدفاع والمخابرات.

وقال التقرير: "لقد بدا واضحا من خلال التصريحات التي أدلى بها الوزيران (المعلم ولافروف)، موضوع اهتمام كل طرف منهما، ففي حين ركز النظام على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، كان لافروف ومن معه يشيرون إلى أهمية المشاريع الاقتصادية وإعادة الإعمار".

وأضاف أن "بوتين يدرك جيدا أن بشار الأسد بحاجة ماسة لغطاء دولي يمده بالشرعية لحين إجراء الانتخابات المقبلة، ويعلم جيدا بأن الولايات المتحدة غارقة في سباتها الانتخابي، والإيرانيون يئنون تحت الحصار الخانق والضربات الإسرائيلية الموجعة، أي أن جميع الظروف مواتية لجني المزيد من الصفقات الاقتصادية والاستراتيجية، التي تثبت حضور موسكو في المنطقة، وتمنحها تفوقا استراتيجيا في المياه الدافئة طالما حلمت به، وتعوضها أيضا عما أنفقته خلال تدخلهما العسكري في سوريا.

وأكد التقرير أنه "يجب ألا ننسى بأن المعادلة السورية التي دخلت مرحلة بالغة في الصعوبة والتعقيد، لن تسمح لأي طرف في الاستفراد بالكعكة لوحده، بل باتت تحول أحلام الطامعين إلى كوابيس، كتلك التي تعيشها إيران في سوريا يوميا، من خلال استهداف مواقعها الحساسة التي أمضت سنين طوال في إنشائها، وأنفقت عليها الكثير من الجهد والمال".

وتابع: "وكما هو معلوم، فإن واشنطن تحتفظ بيدها مفتاح إعادة الإعمار، وتربطه بسير العملية السياسية في جنيف، وبسلوك النظام، لكن ضعف الموقف الأمريكي وانعدام شهيته على اتخاذ قرار ذي شأن يخص القضية السورية، أغرى الروس بالتقدم خطوة نحو الأمام لجهة فرض أمر واقع على الأرض، مستفيدين من فرصة السبات الانتخابي الذي يرافق فترة الانتخابات الأمريكية، ويستمر أكثر من ستة أشهر، فيصيب حركة السياسة الخارجية الأمريكية بالشلل".

وأردف: "لكن يجب ألا يغيب عن الأذهان، أن قانون قيصر وغيره من الأوراق الكثيرة، التي تحتفظ بها الإدارات الأمريكية عادة، كفيلة بتمكين واشنطن من استعادة خيوط اللعبة، والإمساك بزمام الأمور، في الوقت الذي يريدون.

*الروس وإعادة الإعمار
رأى التقرير أن الطرف الروسي الذي دخل سباق التنافس على اقتسام الكعكة السورية مع طهران، ويشترط قبض ثمن كل خطوة دعم للنظام مقدما، كان همه منصبّا على الاقتصاد، وبالفعل فقد تم توقيع 40 صفقة تجارية استراتيجية، عبر عنها لافروف بقوله: "إن سوريا بحاجة إلى مساعدة دولية لإعادة بناء اقتصادها".

وقال التقرير إن "الأسد من طرفه، قال إنه بحث مع الوفد الروسي الزائر اتفاقات اقتصادية جديدة للحد من تأثير العقوبات الغربية على بلاده، وأوضح أنه حريص على تعزيز الاتفاقات الاقتصادية وصفقات الأعمال مع موسكو، وهي أقرب حلفائه، لمساعدة سوريا على تجاوز عقوبات تقوض اقتصادها".

أما "بوريسوف"، فقد أوضح أن "موسكو سلمت دمشق في تموز/يوليو الماضي مشروعاً روسياً حول توسيع التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين"، مبيناً أن الاتفاقية الجديدة بين سوريا وروسيا، تشمل "أكثر من أربعين مشروعاُ جديداً في مجال إعادة إعمار قطاع الطاقة، من خلال بناء وإصلاح عدد من محطات الطاقة الكهرومائية، واستخراج النفط من البحر".

وبين التقرير أنه "إجرائيا وبالفعل، وقعت روسيا مع النظام عدة اتفاقيات استراتيجية في مجال التنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية في البحر المتوسط، واستخراج الفوسفات من مناجم الشرقية في تدمر، كما وقعت شركة ستروي ترانس غاز (CTG) الروسية الخاصة، مع حكومة النظام اتفاقية لاستئجار مرفأ طرطوس لمدة 49 عاماً مقبلة".

وشدد أن ذلك "لم تقتصر الاتفاقيات بين الطرفين على البترول والغاز والطاقة وحسب، بل شملت جوانب أخرى، منها الحبوب والأغذية، حيث بموجب هذه الاتفاقيات، أصبحت روسيا الدولة الأولى في تصدير مادة القمح لسوريا، إضافة إلى الاتفاق على بناء أربع مطاحن للحبوب في محافظة حمص، بكلفة 70 مليون يورو، ما يعني أن القمح الذي يشكل المادة الأساسية في قوت السوريين بات بيد روسيا بشكل شبه تام".

* رهانات نظام الأسد
قال التقرير إن نظام الأسد يبذل جميع طاقاته من أجل عقد الانتخابات الرئاسية في موعدها العام المقبل، حيث نتيجتها محسومة مسبقا لصالح الأسد، الذي يخطط للظهور بصفته رئيسا منتخبا لتوه، وليس رئيسا منتهية ولايته، وهذه نقطة هامة وحساسة في عملية التفاوض.

زمان الوصل - رصد
(11)    هل أعجبتك المقالة (10)

2020-09-16

تفووووووه على الأسد والجامعة العربية ومجلس الأمن والنظام العالمي.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي