أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

الحركات الاسلاميه بين الصمود والاعتدال .... وائل المهدي

مقالات وآراء | 2009-10-24 00:00:00

الأنقسام العربي ليس بالأمر الجديد والامه العربيه منقسمه علي نفسها منذ اتفاقيه سايكس بيكو والاستعمار الغربي للوطن العربي ولكن حديثا ظهر جليا الأنقسام العربي بين اتجاهين ورؤيتين منفصلتين ومضادتين ..فذلك ممانعه و مقاومه أو مايسمي بجبهه الصمود والاخر يكون مايسمي بمحور الأعتدال العربي أو محور السلام والتسويه السياسيه وتصنيفات تحت مسميات كثيره ولاأدري من أطلقها أو ابتدعها ..ولكن اذكر جيدا أن وزيره الخارجيه الامريكيه السابقه هي التي أطلقت لفظ دول الاعتدال علي بعض الدول العربيه وذلك لتماشي سياسه تلك الدول مع التوجهه الامريكي الغربي حيال القضايا العربيه وتكوين الشرق الأوسط الجديد كما أرادوا وكلنا نعرف من هم دول الاعتدال ودول الممانعه أو أي مسمي بذلك المعني . ولكن يظن الكثير من المتابعين للشان العربي والاسلامي بأن التيار الاسلامي بمجمله علي مختلف فصائله وأحزابه ومجموعاته ومذهبه ان كان شيعيا أوسنيا هي منتميه لدول الممانعه أو الجبهه الأخري مايسمي بالمقاومه والصمود . لكن الواقع يكشف لنا ان التيار الاسلامي هوأيضا منقسم بين فريقي الاعتدال والممانعه والبعض منهم لا ينتمي لاي فريق ولكن أحيانا يعمل لحساب بعض الأنظمه حسب الوضع والظرف والبيئه المحتضنه للمجموعه أو الحركه...واليكم أمثله لمجمل التيارات الاسلاميه في واقعنا العربي التي تعمل أحيانا طبقا لرؤيه وأهدف تلك الدول المنقسمه والتي من خلالها بدأ الانقسام أيضا يتوجه لتلك الحركات الاسلاميه ففي لبنان يوجد حركه حزب الله التي تقود المقاومه الوطنيه الاسلاميه والتي لقنت الكيان الصهيوني الدروس والهزائم والتي حررت معظم اراضي الجنوب اللبناني من براثن الاحتلال الصهيوني وحزب الله ينتمي لجبهه مايسمي الممانعه أو المقاومه..

وهناك في لبنان أيضا الجماعات ذات الطابع و والاتجاه السلفي أو مايسمي بالجماعه السلفيه والتي من أهدافها نشر العلوم الشرعيه والثقافه الاسلاميه وأحيانا لها دور ونشاط في اثاره بعض المشاكل والاضطرابات الداخليه في لبنان وتلك الجماعه من المعارضين والمناهضين دوما لحركه حزب الله والبعض يعتقد بأنه أختلاف مذهبي عقائدي ولكن الحقيقه هو أختلاف سياسي وأحيانا يتم حشر المذهب في ذلك الأختلاف وتنتمي تلك الجماعه لمحور الاعتدال والمهادنه وأيضا الاتجاه السلفي في دول الجزيره العربيه وخصوصا في المملكه العربيه السعوديه هي تنتمي لمحور الاعتدال والمهادنه ولهم أدلتهم وحجتهم الشرعيه في ذلك وأيضا كان لهم دور في الهجوم الاعلامي علي حزب الله في وقت الهجوم الصهيوني علي جنوب لبنان في تموز 2006 والبعض منهم كان يهاجم حركه حماس بسبب الأتصالات السياسه بينها وبين ايران واتهام حماس بتنفيذ أجنده ومصالح ايرانيه وفي فلسطين يوجد حركه المقاومه الاسلاميه حماس وحركه الجهاد الاسلامي والحركتين لهما دور كبير في الجهاد والنضال ضد الكيان الصهيوني الغاصب وكذلك الحركه الاسلاميه في 48 والتي لها دور كبير في الدفاع عن الاقصي فتلك الحركات الفلسطنيه المباركه تنتمي لجبهه المانعه والمقاومه و يوجد أيضا في فلسطين حزب التحرير وهو كشأن كل فروعه في دول العالم فهو بعيد كل البعد عن الممانعه ولو انتقلنا لكبري الحركات الاسلاميه في العالم العربي والاسلامي وهي حركه الاخوان المسلمين في أغلب ومعظم الأقطار العربيه هي تابعه لمحور الممانعه ولها دور كبيرمنذ نشأتها في المقاومه والنضال ومن مدرستها تخرجت الكثير من الحركات مثل حماس والجهاد الاسلامي وحركات أخري في بلدان مختلفه وحديثا لها دور وبصمات واضحه في التصدي الاعلامي أو من خلال المظاهرات في نصره فلسطين والعراق ونصره أغلب القضايا العربيه وذلك من خلال كل أنشطتها في الاردن ومصر بعض دول الخليج العربي والمغرب العربي وحتي في تركيا وأنشطتها في معظم الدول الاوربيه وفي عراقنا العزيز والحبيب الوضع دائما مختلف ..حزب الدعوه ..والمجلس الاعلي الاسلامي العراقي ..والسيد مقتدري الصدر وجيشه فهم يعملون وفق حسابات معينه وأجندات مختلفه...

 بالرغم من امتدادهم المذهبي والجغرافي ودعم من أكبر دوله في محور الممانعه ولكنهم يعملون وفقا للأجنده الأمريكيه مع اختلافهم مع دول الاعتدال فان لهم حسابات سياسيه متشابكه و معقده ولكن الغريب هو أن الحزب الاسلامي الذي له امتداد من الاخوان المسلمين نراه في العراق خالف توجه الاخوان المسلمين وانتمي لمحور الاعتدال وأيضا في العراق جبهه علماء المسلمين التي تنتهج نهج المقاومه للاحتلال الأمريكي مع معارضه الجبهه لبعض دول الممانعه و كان أحيانا له بعض المواقف والاتصالات بمحور الاعتدال وفي واقعنا العربي والاسلامي والدولي يوجد تيار اسلامي أخر لا يعترف بأي محور منهما ولا يعترف بأي نظام عربي ولا يعترف بأي هيئه دوليه وهي الحركات الجهاديه المتشدده وعلي رأسها تنظيم القاعده وهذا التيار متواجد بشكل ضيئل في معظم الدول العربيه وان كان أحيانا له بصمات وأثار واضحه . تلك أغلب التيارات الاسلاميه الفاعله المتواجده في الساحه العربيه بكل ما تحمله من مواقف من المحاور العربيه والدوليه المتباينه وأخيرا كلنا معتدلون وكلنا صامدون وممانعون .
waelgamal2002510@hotmail.com

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
السعودية تبدأ بتصفية حساباتها مع إيران فوق الأرض السورية.. طيرانها أغار على مليشيات تتبع طهران      لأول مرة.. مقتل عنصر للوحدات الكردية ضربا بالمطرقة في مخيم "الهول"      منظمة: الشرائح الهشة في المجتمع الفلسطيني هي الأكثر تضررا من الحرب السورية      الحريري يعلّق عمل تلفزيون "المستقبل"      اغتيالات بالجملة في درعا.. ثلاث عمليات خلال 24 ساعة      روسيا تتطلع للاستيلاء على عقود "إعادة إعمار سوريا"      أردوغان: سنفعل خططنا حول المنطقة الآمنة خلال أسبوعين      مرشح الرئاسة التونسي: إسقاط الأسد شأن داخلي سوري