أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أمراض السرطان والكولون والفشل الكلوي تنتشر في دمشق وريفها

ليست "كورونا" وحدها من يفتك بالسوريين على اعتبار أنها حديث الساعة بينهم في ظل واقع اقتصادي وصحي متهاويين، ولكن أمراضاً بدأت الانتشار بشكل سريع بأرقام كبيرة منها الفشل الكلوي والذي يُستغرب انتشاره ضمن فئات صغار العمر.

أحد الأطباء، طلب عدم ذكر اسمه، قال لـ"زمان الوصل": (الفشل الكلوي هو أحد الأمراض التي عادة ما تصيب كبار السن بنسب كبيرة ولكننا نلاحظ انتشاره في المدينة وريفها بنسب لم تكن موجودة سابقاً).

أحد سائقي التاكسي ذكر مشاهداته عن هذا الأمر: (عادة أقوم بإيصال سيدة كبيرة في السن مرتين في الأسبوع لإحدى الجمعيات التي تتكفل بالعلاج ونفقته ولكن في الفترة الأخيرة زادت الأعداد بين الأطفال حسب ما قاله موظف الاستقبال في الجمعية).

في ريف دمشق الغربي تبدو الحال مختلفة إذ إن الإصابات بأمراض الكولون تزداد في مناطق عدة حسب ما يقوله الدكتور ع. ب: (أغلب أمراض الكولون حالياً ناتجة عن تلوث المياه وانقطاعها لفترات طويلة مما يجبر السكان على شراء المياه من باعة الصهاريج الذين يملؤون خزاناتهم من آبار غيرصالحة أو من مسيلات مائية ملوثة.

سيدة تعاني من فشل كلوي مزمن قالت: (أعاني من خمس سنوات من الفشل الكلوي وانتقلت بين أكثر من جمعية وهؤلاء لديهم شروط قاسية في قبول المرضى فهم يقومون بزيارة منزل المريض والتأكد من حالته ثم يقررون علاجه ولكنهم أفضل من مشافي الدولة حيث الانتظار والتعامل السيء).

في دمشق تعمل من الجمعيات الخيرية مثل سوريا الخير في حي نهر عيشة وجمعية حفظ النعمة التي تساهم بالرعاية الطبية وكذلك الغذائية للمرضى، وهي عبارة عن أصناف متنوعة من المعلبات والزيت ومواد تموينية كالرز والبرغل والعدس.

أما عن سعر الدواء الذي يتم صرفه للمريض الواحد فيبلغ 190 ألف ليرة قبل الزيادات الأخيرة على الأدوية حسب ما قاله محمد الذي يعالج ابنه في جمعية "سوريا الخير": (فاتورة الصيدلية قبل الزيادة الأخيرة للدواء كانت 190 ألف ليرة كما قال لي الصيدلي الي يرسلها للجمعية وهي مجموعة من الإبر والحبوب تعطى لثماني جلسات بالشهر).

سرطان الكولون والرئة من الأمراض المنتشرة في العاصمة وأما عن الأعداد فلا إحصائيات رسمية دقيقة، وأما الأسباب فتعود كما يقول الدكتور ع.ب: (أدت الحرب الطويلة في البلاد وكمية الأسلحة والذخائر بأنواعها إلى تلوث كبير في الهواء والتربة وتنتشر هذه الأمراض خصوصاً في الغوطة الشرقية وبعض مناطق الغوطة الغربية التي شهدت معارك وضربات كيماوية).

بعض المواطنين في الريف الغربي اتهموا "صندوق العافية" بالعنصرية وأنه لا يعالج إلا الدمشقيين..يقول فائز من الغوطة الشرقية: (والدي احتاج إلى عملية قلب مفتوح وهي مكلفة جداً تقدمنا للجمعية فكان الجواب نعتذر أنتم من سكان الريف أموال الصندوق من أموال تجار دمشق ومخصصة للشوام حصراً).

ناصر علي - زمان الوصل
(23)    هل أعجبتك المقالة (13)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي