أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الإدارة الكردية تتراجع عن قرار الاستيلاء على أملاك اللاجئين

أعلنت الإدارة الذاتية الكردية يوم الأربعاء أنها قررت وقف تنفيذ قرار حماية وإدارة أملاك الغائبين في مناطق سيطرتها بعد ما أثاره (القرار) من ضجة إعلامية ولغط واسع في الأوساط الشعبية والحقوقية.

وقالت في بيان إن قرار الإيقاف وإعادة النظر في صياغته من جديد جاء "نظرا لما أثاره قرار حماية وإدارة أملاك الغائب الصادر عمن ضجة إعلامية ولغط واسع في الأوساط الحقوقية والقانونية ومنظمات المجتمع المدني والهيئات والتجمعات المختصة والأوساط الشعبية وعموم المغتربين"، إلى جانب "التداعيات التي يمكن أن تحصل من جراء تطبيق هذا القرار والناجمة عن سوء فهمه والاختلاف في تفسير مواده"، على حد زعمها.

وسادت حالة من الاستياء أوساط الأهالي بالحسكة من قرار إدارة حزب "الاتحاد الديمقراطي" الأربعاء الماضي بالاستيلاء على الأملاك المنقولة وغير المنقولة للاجئين المقيمين خارج سوريا واستثمارها، والغائب بالنسبة لها هو الشخص المقيم خارج البلاد منذ سنة وليس لديه أقارب من الدرجة الأولى أو الثانية، فتكلف لجنة من 11 فردا يرأسها شخصان لاستثمار أملاك الغائبين وتأجيرها مع حرمان صاحبها من ريع أملاكه.

واعتبر اقتصاديون وأهال قرار "الادارة الذاتية الكردي" الصادر تحت اسم "حماية أملاك الغائب" ولتضعها تحت تصرفها نوع من "السلبطة على أملاك الناس" لا يقبله قانون ولا الشرع، هذا عدا عن عدم شرعية الجهة الصادر عنها هذا القرار.

وأغضب القرار الأهالي المتضررين الذين اعتبروه سرقة واستيلاء بأسلوب العصابات على أملاكهم، ولا يختلف عن أسلوب أي كتيبة مسلحة أخرى تستولي على الأراضي والمنازل وتشترط عودة صاحب الأملاك شخصيا كشرط لإعادتها إليها وأيضا بشروط وقيود.

ويتقاطع هذا "القانون" مع قوانين التأميم من حيث تمثيل "دواوين العدالة في الإدارة الكردية" الغائب بامتلاك رقبة الأملاك فيما تملك اللجنة حق "استثمارها" أي الانتفاع دون القدرة على بيعها أو شرائها.

كما يؤثر القرار الجديد بأثر رجعي على جميع العقود بخصوص هذه الأملاك، ولا يستطيع العائد التصرف بأملاكه على مدى سنة من استلامها فلا يسمح له بالبيع والشراء مثلا دون إذن خطي من اللجنة التي تحصل على نسبة معينة لقاء إدارة هذه الأملاك.

ومنح القرار الجديد "السريان والآشوريين" والأرمن" من الطائفة المسيحية خصوصية بقيام لجنة تمثلهم بإدارة وبيع وشراء أملاكهم.

وحددت الإدارة الكردية عقوبة تصل إلى سنة سجن و5 ملايين غرامة لكل من تستر أو تصرف أو أجر أملاك الغائب خلافا للقرار الجديد.

زمان الوصل
(18)    هل أعجبتك المقالة (18)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي