أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

أنه القرار الوطني الفلسطيني ... اميل صرصور

مقالات وآراء | 2009-10-06 00:00:00
نشرت الصحف الفلسطينية والعربية والعالمية ( ماعدا صحف الضفة الغربية) مقالات وبيانات عنيفة وصارخة من جميع القوى الحرة تندد بموقف السلطة الفلسطينية في رام الله من قرارها تأجيل التصويت على تقرير ريتشارد جولدستون بمقر الأمم المتحدة في جنيف بل وان بعضهم وضع موقف السلطة وقياداتها بموقف الخيانة الوطنية مثل البيان الذي اصدره اتحاد الجمعيات الفلسطينية في السويد ونشر في عرب نيهتر ( أخبار العرب بالسويد). هذا القرار أنقذ اسرائيل من السجن العالمي المؤبد على جرائهم في عدوانهم على غزة وضيّع حقا من حقوق الشعب الفلسطيني وأهدر جهدا عظيما لأنصار العدالة في العالم وأفقدنا ثقتهم بنا. هذا الموقف الفلسطيني سعيطي الكيان الصيهوني مبررا و تغطية لعدوان جديد على الشعب الفلسطيني. وقد تكون القدس هو الهدف الحالي للكيان.
أما السلطة وقياداتها فقد بدت مربكة ومحشورة في الزواية فهي تلقي التهمة على أبو خريشة ممثلها في الأمم المتحدة ولكن كما نعلم بأن كل السفراء والممثلين في الخارج سواء حسنت نياتهم أو ساءت هم موظفون وليس أمامهم الا تنفيذ أوامر رؤوسائهم . وفي رام الله فان أبو مازن رئيس المنظمة و السلطة و رئيس وزارئه سلام فياض في الضفة فيلقيان باللوم على بعضهما البعض تحت حجج واهيه.
التنظيمات الفلسطينية المتواجدة أيضا في الضفة كانت ايضا خجولة في انتقاداتها لأبو مازن وفياض وحاشيتهم.
أما فتح العمود الفقري لسلطة رام الله ( سابقا العمود الفقري للثورة الفلسطينية) فلم يصدر عنها أي شئ لحد الآن ما عدا مصدر مجهول استنكر هذا الموقف. لم يذكر هذا المسؤول اسمه خوفا من قطع راتبه أو التجميد على مايبدو والله أعلم.
منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الوحيد والشرعي للشعب الفلسطيني والتي اتحفتنا لجنتها التنفيذية هذه السنة ببيانات تندد يوميا بحماس و أبو اللطف فانها التزمت الصمت وكيف لا, فرئيسها وممثليها هم من اتخذوا هذا القرار.
في كتاب " كلام في السياسة" لمحمد حسنين هيكل ص 376-380 يسرد فيها كيف اتخذت الجامعة العربية قراراها في الرباط في اكتوبر 1974 القاضي بأن "منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني". كما ويثبت هيكل بأن كل لقاءات الجامعة العربية بالرباط قامت بالتنسيق مع المخابرات الأمريكية والاسرائيلية حيث كانت مسجلاتهم وكاميراتهم موجودة بكل القاعات, بل وبكل غرف الفنادق للوفود العربية.
اذكر وقتها 1974 أنني اختلفت مع والدي بشدة فقد كان رحمه الله من مجاهدين 1936 ويردد دائما " لقد باعتنا الحكومات العربية", وعندما صدرقرار مؤتمر الرباط لم يرحب والدي بهذا القرار بل بدا متشائما وضد هذا القرار وعلى عكس ذلك كان الكثير من أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة الشباب مؤيدا لهذا القرار حتى العظم بحجة أن لا ندع القرار مرة أخرى بيد الحكومات العربية فقد حان للشعب الفلسطيني أن يأخذ مسؤولية القرار الوطني وأن لايترك الأمر بأيدي الأخرين.
أما والدي فكان يقول هذا القرار هو من أجل أن تتنصل الحكومات العربية من مسؤلياتها اتجاه فلسطين ودفع اصحاب القرار من الفلسطينين باتجاة المساومة على قضيتهم وتقديم تنازلات لم تستطع تلك الحكومات تقديمها خوفا من شعوبها.
لن أتحدث عن كارثية تبعات هذا التمثيل منذ أوسلوا الى موقف ممثل منظمة التحرير في الأمم المتحدة أبان هجوم اسرائيل على غزة وعرقلته لآصدار قرار بادانة اسرائيل ووقف الحرب على أهلنا في قطاع غزة.
ولكن مالذي حصل في الأسابيع الثلاث الأخيرة و بعد 35 عاما بالتمام والكمال على قرار قمة الرباط؟
لقد صدرت أربع مواقف خطيرة جدا ممن يتصدر القرار الفلسطيني هذه الأيام , وهنا لاأتحدث عن ابو مازن شخصيا رغم أنه قد جمع صفات ومسؤوليات لم يجمعها الخليفة عثمان بن عفان, فأبو مازن قد جمع رئاسة منظمة التحرير وفتح والسلطة والدائرة الساسية. بل انني أتحدث عن مجموعة كبيرة تتربع على المراكز العليا والقرار في فتح ومنظمة التحرير وأيضا على تنظيمات صغيرة تدور بفلكهم مارست سابقا الكفاح المسلح من أجل تحرير فلسطين وقد أعطوا جميعهم موافقتهم على شرعية هذه الألقاب والصلاحيات, وبالتالي فهم يتحملون سواسية هذا الجرم بحق الشعب الفلسطيني.
- موقف هذه القيادة السلبي والصامت من تقرير الصحفي السويدي دونالد بوستروم وهذا التقرير يدين تجارة اسرائيل باعضاء الشهداء الفلسطينين.
- قبل اقل من شهر سمعنا تصريحات عنترية وحاسمة من مسؤولي المنظمة عن رفضهم الاجتماع مع قادة الكيان قبل وقف الاستيطان بالضفة لمدة ستة أشهر فقط !!! ولكنهم لحسوا هذه التصريحات فبدأت لقاءات سرية مابين عريقات وبيرس ثم لقاء علني مابين قادة الكيان ورئاسة المنظمة وفتح والسلطة برعاية أوباما. أما الآستيطان والتطبيع فهو جار على قدم وساق.
- الموقف الثالث: اعتقالات واغتيالات مستمرة للمناضلين من قبل جنود الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية على مرأى من الشرطة والأمن الفلسطيني ان لم نقل مشاركتهم بذلك, بل وصل بهم الأمر الى تجول الى دورية اسرائيلية في شوارع بيت لحم بتغطية وحماية من حرس الرئاسة الفلسطينية.
- الموقف الرابع هو مساومة عبثية وبيع مجاني من رئاسة منظمة التحرير لحق من حقوق الشعب الفلسطيني قدمته لنا لجنة حقوقية وقانونية دولية محايدة تابعة للأمم المتحدة بعد جهد مضني وصراع مرير مع الأعداء.
ان قادة م ت ف وفتح والسلطة قد اعتادوا على بيانات اللوم والعتاب و التنديد والاستنكار وهم يقولون دائما قولوا ماشئتم وسنفعل مانشاء.
لذلك لديّ اسئلة مطروحة لاتحتمل التأجيل على كوادر جميع التنظيمات الممثلة حاليا باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير:
من يتحمل المسؤولية عن هذا العبث بحقوق الشعب الفلسطيني؟
هل توجد لديكم ثقه بهذه القيادة بأن تفاوض باسم الشعب الفلسطيني وحقوق اللاجئين والقدس؟
ماذا أنتم فاعلون قبل أن تنتهي القضية وقبل التوقيع باسمكم وقبل " أن تقع الفأس على الرأس"؟
ماذا ستفعلون غير بيانات التنديد والاستنكار, وما هو قراركم على ارض الواقع؟
أتقبلون بهذا التطبيع النفسي الفلسطيني المخزي من أجل حفنة من الدولارات؟
قالت العرب قديما " الحرةُ تموت ولا تأكل بثدييها" فالشعب الفلسطيني حرٌ و هو جزء من الشعب العربي الأبي. فهل أنتم كذلك؟
التاريخ سيسجل لكم ما أنتم فاعلون لآ ما أنتم قائلون.
سؤال أَخر مطروح على القوى والتنظيمات التي تريد الانخراط في منظمة التحرير. ما رأيكم وما هو موقفكم وردكم العملي على هكذا مواقف؟

أما الشعب الفلسطيني فجوابه سيأتي من مقطع للشاعر مظفر النواب " ان الشعوب وقد يجن جنونها وتفاجئ المساومين وصمتنا هذا علام"


أوبسالا السويد 2009-10-04
رئيس اتحاد اجمعيات المهاجرة, أوبسالا

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
درعا.. عمليتان نوعيتان توقعان قتلى وجرحى في صفوف قوات الأسد      ليفربول يفوز على تشيلسي وينفرد بصدارة الدوري الإنجليزي      خبيران قانونيان.. هذه حقيقة عفو الأسد      فيفا: إيران سترفع الحظر على حضور النساء المباريات      الإمارات تخطط لبناء أول معبد يهودي رسمي في أبو ظبي      بلجيكا تحتفل بـ"يوم بدون سيارات"      عقار يظهر نتائج واعدة في علاج سرطان الدماغ لدى الأطفال      مانشستر يونايتد المتعثر يخسر أمام وست هام