أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ما وراء تعطل "الدوريات المشتركة".. هل يستعد الدب الروسي لجولة مذابح وتهجير جديدة في إدلب؟

استماتت روسيا لتثبيت اتفاق الدوريات المشتركة - جيتي

دخل "التعاون" الروسي-التركي العسكري في سوريا ضمن منعطف حاد، شابه توتر كبير انعكس على توقف "دورية مشتركة" كان من المقرر تسييرها على طريق " M4" السريع، الرابط بين شرق سوريا وغربها وصولا إلى الساحل.

عدة مصادر إعلامية قريبة من السياسة الروسية، أشارت بأصابع الاتهام مباشرة إلى أنقرة محملا إياها مسؤولية تعطيل الدوريات المشتركة، التي تعول عليها موسكو في بسط سيطرتها على واحد من أهم شرايين النقل في سوريا، إلى جانب " M5" الواصل بين جنوب البلاد وشمالها، كما تعول أيضا على ضمان سهولة الحركة في هذين الطريقين لما يدراهما من منافع اقتصادية على النظام.

ويقول الروس إن أنقرة تعذرت بعدم قدرتها على ضمان "أمن" الدورية الروسية أثناء سيرها بمحاذاة المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل في إدلب، وعليه فقد خشي الروس المجازفة وفضلوا إيقاف الدورية المشتركة التي كانت مقررة اليوم.

ومن شأن هذا التطور أن يحدث عامل توتر بين أنقرة وموسكو، كما من شأنه –وفق خطة روسيا المعهودة- أن يمنح قوات الاحتلال الروسي "ذريعة" لشن هجمات وحشية ضد مناطق من إدلب، بحجة عدم تعاون تركيا معها، وتحت ستار "مكافحة الجماعات الإرهابية" التي تعارض تطبيق الاتفاق الروسي-التركي.

واستماتت روسيا لتثبيت اتفاق الدوريات المشتركة الذي ضمن لها الوصول الآمن إلى كل من "" M4" و" M5"، وأتاح فتح الطريقين الحيويين كما كانا قبل اندلا الحرب، وإن بزخم أقل.

وقبل الوصول إلى هذا الاتفاق مارست موسكو بمعونة النظام سياسة مجازر وأرض محروقة، ذهب ضحيتها الكثير من المدنيين، وكان هدفها ضمان رفع سقف مطالبهما في مقابل خفض سقف مطالب "الطرف الآخر" إلى أدنى مستوى.

ويأتي التوتر الحاصل بين روسيا وتركيا بخصوص تعطل "الدوريات المشتركة"، فيما يحشد النظام مزيدا من قواته ومرتزقته بأسلحتهم ويعاقب بين قصف وأاستهداف، تمهيدا لاقتحام وقضم مناطق جديدة من إدلب، وهو ما تواجهه الفصائل حتى الآن بالطرق المعتادة من زيادة التحصين والتدشيم ورفع مستوى التأهب.

زمان الوصل
(16)    هل أعجبتك المقالة (20)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي