أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بعد تزايد حالات الغرق.. الدفاع المدني يُخرّج دورة للإنقاذ المائي في الشمال السوري

جاءت استجابة لازدياد حالات الغرق

اختتم الدفاع المدني في مديرية حلب اليوم الثلاثاء دورة الغطس الثانية، التي أطلقها لمتطوعيه في التاسع من شهر تموز/ يوليو الجاري، والتي جاءت استجابة لازدياد حالات الغرق في ريف حلب المحرر، والتي قضى فيها 28 مدنياً منذ بداية العام الجاري.

وفي هذا الشأن قال "إبراهيم أبو الليث" مدير المكتب الإعلامي للدفاع المدني في حلب، في تصريح خاص لـ"زمان الوصل"، إنّ الدفاع المدني في مديرية حلب أنهى اليوم دورة غطسٍ مائية لدفعة ثانية من الغطاسين، وذلك بهدف زيادة كوادر فريق الغطس نتيجةً لكثرة الوفيات المسجلة غرقاً في المسطحات المائية والأنهار الموجودة في المنطقة.

وأضاف أنّ "هذه الدفعة هي الثانية من نوعها في ريف حلب خلال عامين، وشملت 13 متطوعاً، تمّ انتقاؤهم بناءً على الرغبة أولاً وخضوعهم لفحص طبّي شامل، والتأكد من خلوهم من الأمراض المزمنة أو التي تمنعهم من الغوص في المياه، فيما جرت الدورة تحت إشراف 5 مدربين مختصين يمتلكون خبرات سابقة، واستمرت الدورة لمدة 15 يوماً، خضع فيها المتطوعون لتدريبات نظرية وأخرى عملية تحاكي الواقع تماماً".

وأردف: "تلقى المتدربون تدريبات في السباحة واللياقة البدنية والغوص وتدرّبوا على استخدام معدّات الغوص بصورة صحيحة والتعامل معها في حال تعطلت تحت الماء؛ وعلى المدّة التي يستطيعون خلالها التواجد في قيعان المياه، كما تعرّفوا خلال الدورة على طرق الاستدلال بتضاريس البحيرات والمسطحات المائية ليسهل عليهم العودة إلى نقاط الانطلاق".

ومع تخريج هذه الدورة بات العدد الكلي لمتطوعي فرق الغطس في الدفاع المدني في عموم الشمال السوري 30 متطوعاً، وبحسب "أبو الليث" فإنّ الدفاع المدني يسعى بشكلٍ دائم إلى رفع مستوى جميع كوادر الغطس ليكونوا بمستوى المدربين وذلك بعد الارتفاع الكبير في حالات الغرق في المسطحات المائية المختلفة بالشمال السوري.

وأشار أيضاً إلى أنّ جميع المتطوعين الذين تمّ تدريبهم وضمهم لفريق الغطس في المراكز والقطاعات القريبة من المسطحات المائية متل: "دركوش" غربي إدلب و"ميدانكي" بمنطقة "عفرين" شمالي حلب.

وتأتي هذه الدورة الخاصة بالغطس تحت الماء-كما يقول أبو الليث- بعد ارتفاع حالات الغرق في مياه المسطحات المائية والأنهار خلال فترات الصيف، إذ يقصد الأهالي المناطق المائية هرباً من الحرّ، دون مراعاة الكثيرين منهم لجهلهم بتضاريس المنطقة أو الأوقات المناسبة للسباحة ما يجعلهم عرضةً للغرق في أي لحظة.

وتعمل فرق التوعية في الدفاع المدني باستمرار على تكثيف الحملات التوعوية بمخاطر السباحة دون اتخاذ تدابير الأمن والسلامة، إلاّ أنّ حالات الغرق لا تزال ظاهرةً يعاني منها المدنيون باستمرار، حيث شهد النصف الأول من هذا العام 28 حالة غرق في مناطق متفرقة من ريف حلب، ولم ينجُ منها إلاّ القليل بسبب عدم اكتراث الأهالي بالتحذيرات المستمرة التي يطلقها الدفاع المدني حفاظاً على حياتهم.

وكان الدفاع المدني وثق في شهر حزيران/ يونيو الماضي وفاة 15 مدنياً غرقاً، معظمهم أطفال، في حين توفي 18 شخصاً في الفترة ما بين أيار/ مايو وحتى الـ 12 من حزيران الماضي، أمّا في شهر تموز/ يوليو الجاري فقد سُجلت 5 حالات غرق في حلب وإدلب.

وتأسست منظمة الدفاع المدني المعروفة أيضاً بـ"الخوذ البيضاء" عام 2013، ووصل عدد المتطوعين فيها إلى نحو 3 آلاف متطوع، يعملون في مجال الطوارئ وإنقاذ المدنيين العالقين تحت الأنقاض أو الذين يتعرضون لأزمات في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

خالد محمد - زمان الوصل
(60)    هل أعجبتك المقالة (48)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي