أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

فعاليات في دير الزور ترفض المنهاج التعليمي الصادر عن الإدارة الذاتية

أرشيف

رفضت فعاليات مدينة "دير الزور" وشخصيات تعليمية ومثقفون وأولياء طلاب المنهاج التعليمي الصادر عن الإدارة الذاتية والمعد للتدريس في مناطقهم بداية العام الدراسي القادم.

وأشار بيان تلقت "زمان الوصل" نسخة منه إلى أن المنهاج لا يصلح من الناحية العلمية لأن يكون من مصادر المعرفة كونه لم يراع التخطيط التربوي من منظور الجودة والنوعية، ولكونه مقتبساً من رؤى وأفكار وأيديولوجيات ذات صبغة واحدة –ولا يحتوي المنهاج على كثير من الأبحاث والدروس التي تتعلق بتاريخ وجغرافية المنطقة، بل تم تعويضها بدروس ومعلومات غير دقيقة ولا تمت إلى جغرافية وتاريخ منطقتنا.

ولفت موقعو البيان إلى أن "المنهاج تضمن الكثير من الأفكار الغريبة عن عاداتنا وثقافتنا وموروثنا وهو عبارة عن قوالب فكرية جاهزة لا تساعد الطالب على التفكير والتحليل والتطبيق والتركيب.

وتابع البيان أن "مادة التربية الإسلامية هي مادة أساسيةّ في الجانب التربوي، واستبدالها بكتاب يتكلم عن ديانات وعقائد لا وجود لها في مجتمعاتنا يتنافى مع مبدأ الحرية الفكرية واحترام العقائد والأديان".

وعبّر موقعو البيان عن اعتقادهم بأن المنهاج المذكور مسيّس ومؤدلج لصالح فئة سياسية معينة في المجتمع على حساب بقية الفئات، وهذا ضد الحرية الفكرية والديمقراطية.

كما يعتبر المنهاج المدرس حالياً والمعد من قبل يونسف "منهاجاً علمياً" وُضع على أسس ومعايير تعليمية دولية وحصل على اعتراف أهم المؤسسات المهتمة بالتعليم عالمياً مما يحقق الاعتراف بشهادات أبنائنا.

ونوّه البيان إلى المنهاج المقترح يفصح عن تلميح لنوايا انفصالية، لأن سنّ منهاج تعليمي مجافٍ للمزاج الجمعي لأبناء المنطقة يجسد أكثر من أي شيء آخر نزوعاً صريحاً إلى تغيير المنظومة القيمية التي تحكم عقول ووجدان أبناء المنطقة الجمعيين.

واستدرك أن "من البداهة بمكان أن الأداة الأكثر فعالية لرصف الطريق أمام الانفصال المادي هو الانفصال الفكريّ والروحي.

ولا تاتي إدانة هذا السلوك انطلاقاً من نزعة إقصائيةّ تسعى إلى التنكر لحقوق الكرد المشروعة، والتي نطالب بها من منطلق إيماننا الفعلي بمشروعيتها، وإنما حرصاً منا على مستقبل يجمعنا مع جميع مكونات المجتمع السوري في وطنٍ واحد تسوده مبادئ العدالة وتتكرس فيه ثقافة المواطنة والتعددية والديمقراطية.

وختم البيان أن المطالبة بالحقوق لا تعني امتلاك الحق في الجور على حقوق المكونات الأخرى ولا تعني استهداف قيمها بمحاولات الاستئصال، وإن المكون العربي الذي عانى أكثر من أي مكون آخر من نظام الاستبداد المتلفّع بالأيديولوجيا القوميةّ الإطلاقية، لا يتحمل مسؤولية الظلم الذي وقع على المكون الكرديّ، وسوف يواجه أي محاولة لهضم حقوقه واستهداف عمقه الحضاري والثقافي.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(41)    هل أعجبتك المقالة (32)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي