أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"رحلة أمل".. مشروع لعلاج الأطفال السوريين المصابين بالحروق في تركيا والداخل السوري

يقدّر عدد الأطفال المصابين بحروق في سوريا بالآلاف - نشطاء

أطلق ناشطون مشروعاً لعلاج الأطفال الذين يعانون من الحروق والتشوهات في كل من تركيا والداخل السوري، وسيتضمن المشروع الذي أُطلق عليه اسم "رحلة أمل" علاج 4 أطفال من أصل 24 حالة مدرجة على خطة العلاج كمرحلة أولى.

وروى مسؤول المشروع الناشط "محمد اسماعيل" لـ"زمان الوصل" أن الفكرة جاءت بعد زيارات متكررة لفريقه إلى الأطفال الذين يعانون الحروق والتشوهات ووقوفه على المعاناة والمشاكل التي يعانون منها، فأراد مع الجهات الداعمة للمشروع -كما يقول- فتح نافذة أمل في حياة هؤلاء الأطفال الذين فضلوا الانعزال عن الوسط المحيط وعدم الذهاب إلى المدرسة بسبب شكلهم الذي يعتبره أقرانهم مخيفاً.

وأردف محدثنا أن الواقع الذي لمسه كان مختلفاً عن التصور والوصف لهؤلاء الأطفال في بداية حياتهم وقد فقدوا الحياة والمستقبل بسبب ما جلبته لهم الحرب من مآس وألم.

وكشف "إسماعيل" أنه منذ أكثر من عامين لم يكف عن طرق أبواب الهيئات الإغاثية ومنظمات المجتمع المدني لمد يد العون لهؤلاء الأطفال ولملمة جراحهم ولكن دون فائدة، إلى أن تمكن من الاتفاق مع جمعية "بيل فور بيل"، ومنظمة "هيليب دنيا" لدعم المشروع.

وذكر "اسماعيل" أنه أطلق على المشروع اسم "رحلة أمل" لأنه لم يقطع الأمل طوال فترة معاناته وبحثه عن طرق لمساعدة هؤلاء الأطفال، ولأن هذا المشروع هو الأمل الجديد لأطفال سوريا الذين فقدوا الأمل بالحياة.

ولفت المصدر إلى أن المرحلة الأولى من المشروع هي علاج 4 أطفال، حيث تم بالفعل نقل 3 أطفال مصابين من "غازي عنتاب" و"اضنة" و"الريحانية" إلى اسطنبول وهم "همام سحاري"، "عبد الله الأحمد"، و"محمود الحسين" أما المصابة الرابعة فهي الطفلة "فاطمة حنتوش" التي تم نقلها من سوريا إلى تركيا بعد جهود مضنية بسبب إغلاق المعابر الحدودية.

وبدأ الأطفال الأربعة الخضوع للمرحلة الأولى من العلاج في اسطنبول بمتابعة من "رحلة أمل" ووفد تابع لمنظمة "هيلب دنيا" الذي جاء إلى تركيا خصيصاً لمتابعة سير علاج الأطفال.

ونوّه "اسماعيل" إلى أن معايير اختيار الحالات سيركز مبدئياً على الأطفال الأكثر ضرراً، فللحروق درجات حروق من الدرجة الأولى حتى الدرجة الثالثة، وسيشمل العلاج عمليات تجميل للعيون والأجفان والوجه واليدين والأذنين وتركيب الشعر المستعار عوضا عن الشعر المحروق بالنسبة للطفلة فاطمة، على يد أطباء أتراك ذوي كفاءة طبية، ولا يمكن تحديد الكلفة الفردية أو الإجمالية لهذه العمليات -حسب قوله- لأنها تختلف من طفل إلى آخر حسب نوع ودرجة الإصابة، لافتاً إلى أن منظمة "هيليب دنيا" وهي منظمة تأسست عام 2016 تعمل في جميع أنحاء العالم وينصب اهتمامها على الدعم التعليمي والرعاية الطبية ومياه الشرب ستتكفل بدفع تكاليف العلاج لمشفى "ميدكال هوسبيتال" الذي يتلقى الأطفال فيه العلاج وذلك بشكل مباشر، علماً هذه المنظمة كانت تعالج أطفالاً من إفريقيا في المشفى ذاته.

وفي حين يقدّر عدد الأطفال المصابين بحروق في سوريا بالآلاف، لا تتوفّر إحصائية سورية ولا عالمية في هذا الإطار، كما لا تتوفّر مستشفيات متخصصة في الداخل السوري الذي يقع خارج سيطرة النظام السوري تقدم العلاج لهذه الحالات سوى مشفى "أطمة" على الحدود السورية التركية، والذي يقدّم العلاج والإسعافات الأولية في حال كانت هذه الحروق دون 20 %، وفي الحالات الأخرى يُحوَّل المصابون إلى مستشفيات تركية متخصصة بحالات كهذه في كل من "أضنة"، "أنقرة"، "أزمير" و"اسطنبول".

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(35)    هل أعجبتك المقالة (24)

موضوع عظيم وصاحب الموضوع

2020-07-15

بتوفيق ان شاء الله طريقك للافضل ياحر.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي