أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

قرارات جديدة تهدد أوضاع اللاجئين السوريين في الدانمارك من جديد

أرشيف

عادت قضية تسفير اللاجئين السوريين من الدانمارك إلى سوريا لترخي بظلالها على أوضاعهم من جديد، وخاصة بعد ورود أنباء عن تحويل مهمة ما سُمي بـ "مجلس اللاجئين الدانماركي"، وهي الجهة المسؤولة عن استقبال ودمج اللاجئين من مساعدتهم إلى ترحيلهم إلى بلادهم بكافة الطرق ومنها الإغراءات المادية وهذا ما تم تطبيقه بالفعل سابقاً، كما تم تصديق قرار بترحيل اللاجئين القادمين من محافظة دمشق، لأنهم لم يعودوا بحاجة لحماية.

وطالب وزير الهجرة والدمج الدنماركي، "ماتياس تيسفايا" من حكومة بلاده سرعة إعادة التقييم للاجئين السوريين لترحليهم إلى مناطق النظام السوري. وهو ما قامت به وزارة الأجانب والاندماج بالفعل، حيث تم تقييم طلبات الإقامة لسوريين و رفض 5 حالات مؤخراً، معتبرة أن الأشخاص المتقدمين لا يحتاجون للحماية ويتوجب عليهم مغادرة الدانمارك.

وأشار موقع "نبض الدانمارك" إلى أنه من غير المؤكد عدد الحالات التي تحتاج إلى إعادة تقييم من قبل وزارة الهجرة الدانماركية إلا أنها تقدر بحوالي 900 حالة ـ وقال وزير الهجرة والدمج الدنماركي في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي الدنماركي في وقت متأخر من، مساء الأحد الماضي إن "100 ألف عادوا من مناطق الجوار السوري"، واتّخذ الوزير المذكور هذا الإجراء كمبرر لاعتبار أن لاجئي الدنمارك السوريين، وبالأخص من محافظة دمشق، لم يعودوا بحاجة إلى حماية، وفي كانون الأول ديسمبر الماضي أيّد مجلس اللاجئين قرار دائرة الهجرة بشأن الظروف في محافظة دمشق بأنها لم تعد خطيرة لدرجة منح أو تمديد لتصاريح الإقامة في الدانمارك، ما يعد -وفق ناشطين حقوقيين- مخالفة صريحة لقانون الأجانب الخاص بالحماية المؤقتة في الدانمارك الذي ينص على أنه "إذا تعرض الأجنبي عند عودته إلى بلده الأصلي لخطر عقوبة الإعدام أو التعذيب أو المعاملة اللا إنسانية أو تدهور الصحة أو العقوبة فيتم منح تصاريح إقامة مؤقتة بغرض الحماية.

وبدوره أشار مصدر فضل عدم ذكر أسمه لـ"زمان الوصل" إلى أن مجلس اللاجئين اعتاد فيما مضى مساعدة اللاجئين المرفوضة إقاماتهم ويقومون بتوكيل محام لهم مجاناً لإعادة الإقامات فقام وزير الهجرة الدانماركية بتوجيه المجلس المذكور ليعمل على ترحيل اللاجئين بدل مساعدتهم.

ولفت محدثنا إلى أن قرار وزارة الهجرة فتح 900 ملف للاجئين قرار جائر لأن عدد اللاجئين السوريين الموجودين في الدانمارك لايتعدى الـ 22 ألف بينما ألمانيا والسويد وهولندا تستقبل ملايين اللاجئين، وحتى اليونان التي تعاني من ضائقة اقتصادية لم ترحل أحداً، وأشار محدثنا أن بعض الأحزاب العنصرية في الحكومة الدانماركية باتت توصي بالتعاون مع نظام الأسد لإعادة اللاجئين بحسب بنود محددة.

ولفت محدثنا إلى أن اللاجئين الذين تم دراسة ملفاتهم زاروا سوريا في السابق وهذا يعني أن لا خطر من عودتهم إلى سوريا وهم -حسب المصدر- ليسوا لاجئين وإنما جاءوا عن طريق لم شمل وبعضهم جاءوا من سوريا رغم أنهم غير مطلوبين أو لا خطر على حياتهم، وبعد وصولهم إلى أوروبا أجروا لم شمل، واعتادوا وخاصة النساء منهم على زيارة سوريا، ولذلك رأت الحكومة الدانمركية أن لا مشكلة لهؤلاء مع نظام الأسد، واستدرك محدثنا أن العائلات الخمس التي تقرر ترحيلهم أضرت بأوضاع 22 ألف لاجئ سوري في الدانمارك، كاشفاً أن بعض اللاجئين ممكن دخلوا بلجوء سياسي 7/1 تقدموا بطلبات عودة عندما تم فتح برنامج العودة الطوعية ليقبضوا المبالغ المخصصة المقدرة بـأكثر من 133 ألف كرونة (نحو 20 ألف دولار أميركي) لكل شخص بالغ (فوق 18 عاماً) يعود إلى سوريا، وأغلبهم -حسب قوله- من شبيحة نظام الأسد الذين أنهوا مهامهم المخابراتية وقاموا بجمع أسماء المعارضين والناشطين.

وأكد المصدر الذي يعيش في الدانمارك منذ سنوات أن معظم اللاجئين السوريين باتوا يتخوفون من الخطوات القادمة التي ستتخذها الحكومة الدانماركية بحقهم، وخاصة في ظل وجود أحزاب مناهضة للاجئين.

وختم محدثنا أن الحكومة الدانماركية تركت كل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية وتفرغت لقضية اللاجئين الذين باتت أوضاعهم في غاية السوء في ظل القرارات الجائرة التي تطالهم بين الفينة والأخرى.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(75)    هل أعجبتك المقالة (97)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي