أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

شهادة جديدة عن رفيق "جزار المدفعية".. مسؤول اللجان الشعبية في "الزاهرة" يقيم بألمانيا

تواصل شهود مع فريق التقصي عن مجرمي الحرب في "زمان الوصل"، لتزويده بمعلومات وشهادات حول المدعو "حاتم عبد العزيز بدوي"، والذي وصل إلى ألمانيا نهاية العام 2018 عن طريق لمّ الشمل، حيث كانت زوجته قد سبقته إلى ألمانيا.

وقال شاهد طلب التكتم على هويته، وأكد استعداده للإدلاء بشهادته أمام الجهات القضائية في ألمانيا شرط توافر بيئة آمنة وسرية ملائمة، قال: "أعرف بدوي بحكم سكني في الزاهرة ذات الحي الذي كان يسكنه ومعلوماتي عنه أنه قبل الثورة يمتلك مكتبا عقاريا، ويعمل في مجال التعهدات من بناء وإكساء، وله عدة أشقاء أعرف معظمهم وشهادتي هي عما شهدته من أحداث دارت بين عام 2011-2012 في الفترة التي سبقت مغادرتي سوريا".

وللتذكير فإن "حاتم عبدالعزيز بدوي" كان يعمل كمتعهد بناء ويقيم في منطقة "الزاهرة" في العاصمة دمشق، إضافة لعمله مخبراً وواشياً لعدد من الأفرع الأمنية قبل الثورة منها "الفرع الداخلي وفرع الخطيب وفرع الدوريات"، لينتقل بعد الثورة إلى التعاقد مع فرع (235) التابع للاستخبارات العسكرية والمعروف بفرع "فلسطين".


ويضيف الشاهد:"مع خروج المظاهرات ضد النظام في حي الميدان جامع الحسن، شاهدته يقف مع الشبيحة في تجمع باصاتهم تحت الجسر، حيث كانوا ينتظرون انطلاق التظاهرات للبدء باعتقال المتظاهرين، وكذلك شارك في اعتقال المتظاهرين بالقرب من جامع زين العابدين وجامع الأشمر القريب من بيته، وبعد افتضاح أمره أشاع بين الناس أنه يدعم ويساعد المتظاهرين ولا أعلم كيف استطاع إقناع شباب تنسيقية الميدان بالوثوق به، ولكن إثر قربه من قسم من الشباب لفترة معينة تم اعتقال اغلب شباب التنسيقية، وبعد ذلك تأكد الجميع من دوره في العمل لصالح النظام ، واختفى لفترة عن الأنظار، وعاد للظهور من جديد مع انطلاق ميليشيات اللجان الشعبية حيث شوهد من قبل عدة أشخاص وهو خارج من فرعي فلسطين والدوريات، وبعدها بمدة أصبح مسؤول عن لجان المنطقة".

الشاهد يتابع قائلا إن الصور التي نشرتها "زمان الوصل" في تقريرها السابق عن "بدوي" تعود لفترة قيادته للجان الشعبية في المنطقة، وهذه الاجتماعات كان مكانها كافيه بجانب محل أزهار "مارينا"، وتطور دوره مع اضطرار أهالي المنطقة لمعرفة مصير أبنائهم المعتقلين لدى النظام، حيث كان يدعي قدرته على معرفة مكان اعتقالهم وإطلاق سراحهم بمقابل مادي كبير يطلبه من ذوي المعتقل، وهذا ما أسهم في إثرائه السريع حيث برز ذلك من خلال عشرات الأبنية التي اشتراها وشرع في عملية بنائها وإكسائها في المنطقة، لدرجة أن هناك بناء سكنيل ضخما أنشأه في حي "الزهور" ويحمل اسمه.

يكمل شاهدنا قائلا "زادت بعدها وتيرة تشبيحه حتى وصلت لتفجير بناء بهدف الانتقام من صاحبه واعتقاله بعدها بهدف الاستيلاء على البناء، بالإضافة إلى دوره في اعتقال شريكه في مجال البناء والإكساء الشهيد ابراهيم السلوم في فرع الدوريات حتى قضى تحت التعذيب".

وما ساعد "حاتم" للوصول إلى هذا النفوذ الكبير، حسب الشاهد، هو عمله وعلاقته مع اللواء "جمعة محمد الجاسم" المتهم بمسؤوليته عن جرائم حرب واسعة النطاق في سوريا أغلبها عن طريق القصف المدفعي على المدنيين، ليقوم بتقوية علاقاته مع "الجاسم" وأبنائه، حيث أسهمت المعلومات التي قدمها في اعتقال عشرات الشباب في منطقة "الزاهرة" القديمة والجديدة، إضافة إلى ربح مادي مشترك بينهما في عمليات توسط لعسكريين بمنحهم إجازات أو نقلهم ضمن الوحدات العسكرية".

جمعة الجاسم وابنه أحمد 

ولدى سؤال الشاهد عن معلومات مؤكدة عن اشتراك "حاتم" مباشرة في عمليات اعتقال أو تعذيب لنشطاء أجاب "نعم فقد حدثني صديقي (تم إخفاء اسم المعتقل حفاظاً على سلامة أهله في سوريا) بعد خروجنا بمظاهرة في حي الميدان أمام بنايات النازحين أنه رأى حاتم وتعرف الأخير عليه، وأنه يخشى أن يشي به، وفي ذات الليلة تم اعتقال صديقي من منزله من قبل شبيحة نسرين برفقة سيارة من فرع الدوريات، وبقي مختفياً قسرياً طوال السنوات السابقة حتى تم إبلاغ ذويه منذ ثلاثة أشهر باستشهاده بسبب أزمة ربو في السجن وتسلم ذويه أوراقه الشخصية من فرع الأمن العسكري".

وأضاف "كذلك حدثني صديق آخر أن حاتم كان يتواجد، ويشارك شبيحة شارع نسرين عمليات تعذيب وقتل وتصفية معتقلين محتجزين في مقرات هؤلاء الشبيحة".

ويتابع الشاهد: "حاتم كان على علاقة مباشرة مع مساعد بفرع الدوريات يدعى كنان الذي بدوره كان مسؤولاً عن اعتقال قرابة 600 شاب من حي الزهور وحي الشرطة، ومن خلال الصور التي قمتم بنشرها تعرفت على شخص صديق لحاتم كان مسؤولاً عن جلب الشبيحة إلى الحي لضرب واعتقال المتظاهرين، ويدعى أبو طارق وكنيته الحسن من درعا منطقة جباب ويعمل في محافظة دمشق ومن سكان حي الزاهرة جانب مدرسة السعيد الحاج علي، وكان يجلب الشبيحة بالباصات ودائماً يرتدي بدلة عسكرية ويحمل جهاز لاسلكي، وحاتم كان أثناء قمعه المظاهرات كان دائماً مسلحاً بمسدس ظاهر على خصره".

ويختم الشاهد حديثه بالقول:"في حال توفرت شروط السرية والأمان لي أنا جاهز لتقديم شهادتي كاملة على حاتم لدى المحاكم الألمانية ليصار إلى محاسبته عما ارتكبه من جرائم ضد الإنسانية بحق السوريين".



زمان الوصل - خاص
(20)    هل أعجبتك المقالة (21)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي