أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الحسن أعاد "تأهيله".. سيرة ذاتية لـ"كركاعة" الذي جمع الملايين وتقاسمها مع ضباط الأسد

كشف ناشط من ريف الرقة لـ"زمان الوصل" معلومات عن الشبيح "تركي البوحمد" الذي نصب نفسه قائداً لما يسمى "جيش العشائر" وارتكب العشرات من جرائم النهب والسرقة والقتل على الحواجز وفي القرى والبلدات المحيطة ببلدته "البوحمد" وتقاسم غنائمها البالغة ملايين الدولارات مع ضباط النظام.

وينحدر"تركي المرعي بن مخلف" من قرية "الحمدانية" (البوحمد) 1970 (شرقي مدينة الرقّة 55 كم) وأطلق على نفسه لقب "تركي البوحمد" نسبة إلى عشيرته التابعة لقبيلة "البوشعبان"، وعمل في المملكة العربية السعودية كسائق جرافة (تركس) وتم ترحيله عام 2008 بعد سجنه لأربعة أشهر بتهمة تزوير الإقامات.

وبعد عودته إلى الرقة واصل عمله المشبوه وبات يطلق عليه لقب "ملك الألف" نسبة لفئة الألف ليرة سوريّة التي راج تزويرها قبل عام 2010 ولم يكتف بذلك بل عمل في تجارة الآثار.

وروى ناشطون أن "البو حمد" سجن في سجن الرقة العسكري حتى عام 2011 وعلى إثر خلاف مع أحد تجّار الآثار المقرّبين من النظام في دير الزور ليخرج ضمن العفو عن المجرمين الجنائيين والمتشدّدين الإسلاميين الذي أصدره بشار الأسد بداية الثورة، ثم تكفل سهيل الحسن بتأهيله ليكون أحد "أذرعه"؛ في الرقة... 


كانت الثورة السورية بمثابة طاقة السعد بالنسبة لـ"البوحمد" الذي يلقبه البعض باسم "كركاعة" أيضاً، ولم يخف انحيازه للنظام والتشبيح منذ الأيام الأولى للثورة وانضم في بداية تحرير مدينة الرقّة آذار مارس/2013 إلى إحدى الكتائب الإسلامية في ريف الرقة الشرقي المحاذي للحدود الإدارية لمحافظة دير الزور.

ناشط فضّل عدم ذكر اسمه قال لـ"زمان الوصل" إن "البو حمد" استلم أول الأحداث حاجز "عياش" غربي دير الزور مع عدد من الشبيحة ممن كانوا حوله وبعد فراره من قريته بعد اكتشاف عمالته للنظام السوري أسس ما سُمي بـ"جيش العشائر" الذي تولى قيادته وشارك إلى جانب قوات النظام في معارك تدمر وحمص وريف حماه وريف حلب ومسكنه ومعركة القريتين في ربيع/ 2016 ومعارك وهمية مع تنظيم "الدولة" في بادية دير الزور.

وأكد المصدر أن الشبيح المذكور اعتاد على ارتكاب جرائم قتل واغتصاب ونهب وسلب وتشليح وخطف للمدنيين وطلب فديات من أهاليهم، ولم يترك عائلة في مناطق سيطرته إلا وسلبهم قوت عيشهم من سيارات وأغنام حتى مونة منازلهم لم تسلم منه، وقام باغتصاب النساء وتشليحهن الذهب الذي كن يلبسنه بمشاركة الشبيح "عيد الحاصود" وهو أحد المقربين منه وبمثابة اليد اليمنى له و"علي أبو عيسى" الذي استلم ملف الخطف من "الطبقة" وهو موظف سابق في الإسكان العسكري في حمص سابقاً ويخدم حالياً في "جيش قاطرجي".

ومضى محدثنا سارداً جوانب من تشبيح "البوحمد" الملقب بـ"الخردة" فعندما اقتحمت قوات النظام مدينة "تدمر" شارك مع شبيحته في المعارك، ولم تكن هذه المشاركة -حسب المصدر- للقتال بل لجمع الملايين من آثار مدينة تدمر وسلب المدنيين وتشليحهم بحجه اتهامهم بانتمائهم إلى تنظيم "الدولة" ووضع الأهالي أمام خيارين، إما أن يدفعوا له الرشى أو يتم اتهامهم بالانتماء للتنظيم الإرهابي وتحويلهم إلى الفروع الأمنية حتى راكمَ ملايين الدولارات.


ووفق مصادر مقربة من "البوحمد" فإنه طُلب للتحقيق في دمشق ولكنه دفع 300 مليون ليرة سورية لوسطاء لدى شعبة المخابرات العسكرية وإدارة المخابرات الجوية في دمشق، مقابل تجنيبه الاعتقال، وعلى أن يكون جاهزاً لتلبية أي استدعاءات للتحقيق.

والمفارقة أنه تبرع للبنك المركزي بـ 2 مليون دولار لدعم الليرة السورية ونشر الخبر على صفحته في "فيسبوك".

وكانت صحراء "تدمر" إلى مدينة "السخنة" جنوباً ووصولاً إلى مخيم "الركبان" مليئة بمربي الأغنام وكانت فرصة لـ"البوحمد" في جمع المليارات مع شبيحته "عيد الحاصود" و"أحمد العواد" و"أبو علي عيسى" الذين كانوا يعتقلون مربي الأغنام ويأخذونهم إلى مقراتهم ويقومون بسرقتهم جهاراً نهاراً واغتصاب النساء، وحتى السيارات كانوا يقومون بفكها وتجميعها من كل سيارة قطعة ليصعب التعرف عليها.

كانت كل السيارات التي تمر من طريق "شنان" و"العكيرشي" باتجاه دير الزور يتم خطف أصحابها والاستيلاء عليها عند مرورهم من حاجز قوات "العشائر" التي يقودها "البوحمد" لمجرد أنهم غرباء عن المنطقة بالتنسيق والتعاون مع شعبة المخابرات الجوية.


وكان محدثنا أحد ضحايا الخطف لهذا السبب بعد الاستيلاء على سيارته التي كان يعيل أبناءه منها في الرقة.

وأشار المصدر إلى أن شبيحة "البوحمد" كان لديهم مقر مجهز للاعتقال في قرية "غانم العلي" في معمل أعلاف كان أشبه بالفرع الأمني من تعذيب وشبح وضرب بالدولاب لمن يتم اختطافهم، وكان شبيحة المقر -حسب قوله- وأغلبهم من جماعة "التسويات" في الرستن وتلبيسة بريف حمص الشمالي يحضرون المخطوف ويتركونه في المقر لأكثر من شهر وكل يومين أو ثلاثة يتم توقيعه على أوراق يعترف فيها أنه منتمِ لتنظيم "الدولة" أو متعامل معهم أو دعا أحد عناصر التنظيم إلى منزله وهي التهمة التي تم توجيهها لأحد المخطوفين معه.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(38)    هل أعجبتك المقالة (25)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي