أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تقرير.. بوتين والأسد يسعيان إلى زج شباب السويداء في أتون المحرقة الليبية

كشف تقرير لشبكة "السويداء 24"، عن وجود عمليات تجنيد لمئات الشباب السوريين من السويداء ومحافظات مختلفة، بهدف الزج فيهم في الحرب المستعرة في ليبيا دعما للجنزال المتقاعد "خليفة حفتر".

وأكدت مصادر الشبكة وجود تنسيق مباشر بين النظام والقوات الروسية، عبر شركات أمنية سورية وروسية، لإرسال مئات المقاتلين السوريين إلى ليبيا، للقتال إلى جانب قوات "خليفة حفتر"، ضد قوات حكومة "الوفاق"، مستغلين حالة الفقر وتردي الوضع الاقتصادي للسوريين.

ونقلت الشبكة عن أحد الأشخاص الذين قرروا المغادرة إلى ليبيا، وينحدر من إحدى قرى ريف السويداء الغربي، قوله إنه متواجد حالياً في القاعدة الروسية باللاذقية، المعروفة بمطار "حميميم"، برفقة مئات السوريين من محافظات مختلفة، ومن المقرر أن ينتقلوا يوم الإثنين (أمس) إلى مطار "بنغازي".

وأفاد الشاب أن عشرات الشبان من محافظة السويداء يتواجدون معه في القاعدة الروسية حالياً، كاشفا أنه يوجد شبان من قرى "عريقة، وحران، والهويا، وشقا، ومفعلة، وقنوات، ولبين، والسويداء والكثير من المناطق الأخرى"، بالإضافة إلى العشرات من محافظات مختلفة كدرعا والقنيطرة وريف دمشق وحمص وطرطوس واللاذقية.

وأضاف أنه وصل مع مجموعة من السويداء، إلى قاعدة "حميميم"، ولم يخضعوا لدورة تدريبية حتى الآن كما كان مقرراً، مشيرا إلى أن الروس أبلغوهم أنهم سيخضعون لدورة في ليبيا، وهناك حاجة لأعداد من المقاتلين. وشدد على أنه وقع على عقد مع شركة "الصياد"، وأن "هناك شركات أمنية أخرى يتم توقيع العقود معها"، مضيفا أنه تلقى وعوداً من مسؤول في الشركة أثناء توقيع العقد، براتب 1000 دولار مقابل حراسة المنشآت، يخصم منها 200 دولار كتأمينات، أما في حال قرر المشاركة بالعمليات القتالية على الخطوط الأولى، فالراتب 1500 دولار شهرياً.

* وعود كاذبة
كما نقلت الشبكة عن شخص آخر من مدينة السويداء، قوله إنه غادر مطلع شهر آذار/مارس الماضي إلى ليبيا، بعد خضوعه لدورة تدريبية مدتها 14 يوماً، في أحد مواقع جيش النظام بريف حمص، بإشراف مدربين من روسيا يتبعون لشركة "فاغنر"، مؤكدا أنه انتقل مع عشرات المقاتلين السوريين بطائرة مدنية تابعة لشركة "أجنحة الشام"، من مطار "حميميم" العسكري في اللاذقية، إلى مطار "بنغازي" في ليبيا.

وأضاف أنه وبعدما وصلوا إلى مطار "بنغازي" في ليبيا، نقلتهم سيارات عسكرية تضم قوات روسية وقوات ليبية تابعة لـ"خليفة حفتر"، إلى منشأة نفطية تبعد مسافة 3 ساعات تقريباً عن مدينة "بنغازي"، حيث قضى 3 شهور فيها، بأعمال الحراسة، ثم عاد منتصف حزيران/مايو الحالي بإجازة مدتها شهر من مطار "بنغازي" إلى مطار "حميميم"، إذ أكد أنه لم يحصل على المبالغ التي وعدوه فيها، وقبض أقل من نصفها.

ولفت إلى أن الاتصال انقطع معه طيلة فترة تواجده في ليبيا، حيث لم يكن يتواجد في منطقته لا اتصالات ولا إنترنت، مؤكداً "من يذهب ينقطع خبره".

* وسام ثناء من بوتين
خلص تقرير "السويداء 24"، إلى وجود شركات أمنية مرخصة لدى نظام الأسد، بالتعاون مع القوات الروسية في سوريا، تشرف على عمليات التجنيد، عن طريق عملاء موجودين في محافظة السويداء، مهمتهم إغراء الشباب بعروض مادية، مقابل الذهاب إلى ليبيا كمرتزقة.

وأوضح أن من أبرز الجهات التي تشرف على عمليات التجنيد في محافظة السويداء، شركة "أمنية" تحمل اسم "الصياد"، لخدمات الحراسة والحماية، المسجلة في السجل التجاري تحت رقم /9765/ بتاريخ 17/3/2017، ومقرها مدينة "السقيلبية" في محافظة حماة، ويشرف عليها شخص يدعى "فواز ميخائيل جرجس".

وأشارت إلى أن "فواز ميخائيل جرجس"، أبرز المسؤولين عن تجنيد المرتزقة في سوريا وإرسالهم إلى ليبيا، بالتعاون مع شركة "فاغنر" يرتبط بعلاقات قوية مع القوات الروسية في سوريا، ويتنقل بين سوريا وروسيا بشكل متكرر، كان قد حصل على وسام من الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" في عام 2018، تقديراً لخدماته.

كما يعتبر "جرجس" من المسؤولين عن تشكيل مجموعات قتالية، إلى جانب القوات الروسية منذ عدة سنوات في سوريا، وكانت أبرز المجموعات التي أشرف على تشكيلها، مجموعة تعرف باسم "صائدو الدواعش"، والتي ذاع صيتها أواخر عام 2017، وكانت تقاتل بإسناد جوي مباشر من القوات الروسية، وتشارك في حماية المنشأت النفطية لصالح الروس.

وحصلت الشبكة على نسخة من عقد التسجيل الذي تبرمه الشركة عبر عملائها في السويداء، مع الراغبين بالقتال في ليبيا، بالإضافة إلى بنود العقد المكتوبة باللغتين العربية والروسية، والتي تحدد طبيعة العمل للمرتزقة، والأجور المادية والتعويضات والمهام التي تحددها الشركة لهم.

وأكدت الشبكة تواجد أكثر من 10 عملاء في محافظة السويداء لشركة "الصياد"، مهمتهم استقطاب الشباب للتجنيد، ومنهم "شبلي الشاعر" مسؤول في حزب "الشباب الوطني" المرخص لدى حكومة النظام، شخص آخر يدعى "وسيم" في بلدة "عتيل"، وآخر اسمه "بشار" بمدينة "شهبا"، إضافة إلى "باسل" عميل لفرع المخابرات العسكرية ولشركة أمنية.

ونوه التقرير إلى أن بنود العقد الذي اطلعت عليه الشبكة، تؤكد أن راتب الشهر الأول للمقاتل 200 دولار، وفي الأشهر التالية يرتفع إلى 300 دولار، بالإضافة إلى مكافأة قتالية تبلغ 10 دولار، عن كل يوم يشارك فيه المرتزق بالعمليات القتالية.

وتحدد البنود أيضاً، علاوات شهرية تتراوح بين 20 إلى 100 دولار، لقادة المجموعات والسرايا والفرق، بالإضافة إلى تعويض لذوي المرتزق، قدره 5 آلاف دولار، في حال مقتله، بالإضافة إلى مبلغ 50 دولار شهرياً خلال فترة عمل الشركة في سوريا، أما في حال إصابة المرتزق، تلتزم الشركة بدفع تعويضات حسب خطورة الإصابة، تتراوح بين 20 إلى 500 دولار أمريكي.

زمان الوصل
(11)    هل أعجبتك المقالة (17)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي