أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"جديدة الفضل".. من المذبحة إلى حصار "كورونا"

"جديدة الفضل" الحي الذي شهد واحدة من أبشع مجازر التطهير الطائفي

لا يزال حي "جديدة الفضل" تحت عين النظام الحمراء كونه من المناطق التي أربكته بداية الثورة، ولأجل هذا ارتكب فيها أبشع المجازر التي راح ضحيتها ما يقرب من 500 شخص من مختلف الأعمار وذبحاً بالسكاكين بأيدي عصابات التشبيح التي قدمت من "صحنايا" و"قطنا" وبعض وحدات جيش الأسد بعد قصف مدفعي شديد دام أربعة أيام.

أما عدد الضحايا وفق الأهالي فتجاوز 1000 شهيد، وتبع ذلك اكتشاف مقبرة جماعية بجوار جامع الأحمد اتهم فيها النظام المجموعات المسلحة لكن الأهالي يشهدون أن هؤلاء هم من دفنوا على يد الشبيحة نهار المجزرة وما بعدها حيث تم إغلاق الحي بالكامل.

ومنذ أيام يركز إعلام النظام على تفشي الإصابات في الحي بوباء "كورونا" بعد وفاة امرأة مسنة بأعراض الوباء، ومن ثم عزل مخالطيها وهم 10 أشخاص في مشفى مدينة "قطنا"، وكذلك تم إغلاق كافة صالات الأفراح والتعازي والنوادي والفعاليات الرياضية، ومنع إقامة الصلاة في إجراء وصفه النظام بالاحترازي، وتبعه منع توزيع الخبز إلا عن طريق المعتمدين ولجان الأحياء.

اليوم أعلن النظام عن تسجيل 11 إصابة جديدة بـ"كورونا" منهم 10 أشخاص مخالطون في "جديدة الفضل" وواحد قادم من لبنان ما يرفع عدد الإصابات إلى 198، وبهذا يستذكر الحي أيام الحصار الجائر الذي نفذه النظام طوال سنوات بعد تدمير الكثير من البيوت ومئات القتلى والمهجرين.

أحد أبناء الحي وفي حديث مع "زمان الوصل" قال إن النظام ومخابراته لا زالوا ينظرون إلى الحي على أنه أحد البؤر الخطيرة، ويمارسون بحق أهله التعسف رغم مرور سنوات على الهدوء الذي شهده الحي بعد المجزرة، وفي هذه الآونة تتصاعد من بعض الموالين عبارات العنصرية تجاه سكان الحي في أنه سبب نشر الوباء وجلبه إلى المنطقة على الرغم من عدم مبالاة النظام للواقع الصحي لكل السوريين وليس فقط لسكان الحي.

ناصر علي - زمان الوصل
(19)    هل أعجبتك المقالة (19)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي