أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

كي لا يبقى (السرفيس) الحاضر الأكبر على خطوطنا !

في بداية العام 2006 وقعت وزارة النقل مع شركة (زيجيان تيميس) الصينية عقداً لتوريد 600 باص كبير ومتوسط لشركات النقل الداخلي في محافظات دمشق وحلب وحمص واللاذقية

ويومها وقع العقد عن الجانب السوري مكرم عبيد وزير النقل السابق وعن الجانب الصيني وانغ ويغانغ مدير عام الشركة بحضور السفيرة الصينية وبلغت قيمة العقد حوالي 39 مليون دولار ومدة تنفيذه سنة ونصف اعتباراً من توقيع أمر المباشرة بالتنفيذ وكانت تصريحات عبيد آنذاك انصبت على أن الدفعة الأولى من الباصات ستصل منتصف العام .2006‏

بدوره كان قد أكد د. يعرب بدر وزير النقل في الشهر الخامس من العام 2006 خلال اجتماع المجلس الاستشاري لوزارة النقل أن عقد توريد ال 600 باص من الصين صدق من رئاسة مجلس الوزراء واحتمال أن يستكمل توريده خلال عام ونصف على أبعد تقدير. وفي الشهر الثالث من العام الحالي كنت قد حصلت على معلومات من وزارة النقل حول الصفقة أكدت أنه لم يتم تخصيص أي اعتماد لها لذلك طلبت الوزارة من الحكومة الصينية في تلك الفترة تأمين قرض ميسر عن طريقها وبفوائد مخفضة لكن الأمر لم يتم. ثم طرحت الملحقية التجارية الصينية قرضاً تجارياً لتمويل مشروع الباصات بنسبة 50% وهذا أيضاً لم يحقق الهدف لذلك بدأت وزارة النقل في البحث عن قروض من المصارف الحكومية كالتجاري والعقاري لتمويل المشروع وأيضاً لم يتم الوصول إلى نتيجة ثم جاءت موافقة رئيس مجلس الوزراء على طلب وزارة النقل بشأن تخصيص القطع لشراء الباصات الصينية من ضمن الموازنة الاستثمارية للوزارة.‏

ما تقدم عرض لمسيرة شراء الباصات الصينية لذلك نرى أن الأمر أصبح قاب قوسين للتحقيق خصوصاً بعد موافقة الحكومة بتوفير الاعتماد, لكن الاجتماع الذي عقد الأسبوع الماضي بين وزارة النقل والشركة الصينية لم يصب في هذا الاتجاه حيث طالبت الشركة الصينية وزارة النقل برفع سعر باصاتها كون العقد وقع عام 2005 والأسعار العالمية حسب رأي الشركة ارتفعت, وكان رد وزارة النقل خلال الاجتماع بعدم إمكانية الإخلال بشروط العقد مطالبة (الوزارة) بتطبيق مضمون العقد وإذا لم تستطع الشركة الصينية ذلك يمكنها الانسحاب.‏

بدورها الشركة طالبت بمهلة لا تتجاوز أياماً قليلة لحسم الموضوع سواء كان سلبياً أو إيجابياً. وبعد انقضاء هذه المهلة حاولنا الحصول على معلومات من الوزارة حول ما آلت إليه الأمور فكان الجواب أن الأمر قيد المعالجة. فإذا كان الرد إيجاباً من الشركة الصينية فستكون الصفقة قد تمت وتكون بشرى للمواطن بأنه سينعم بوسائط نقل جماعية مريحة عكس الموجودة حالياً ونكون قد ودعنا وسائط النقل القديمة التي تجاوز عمرها ثلاثين عاماً, أما الاحتمال الثاني بعدم موافقة الشركة على شروط العقد المتفق عليها فنكون قد دخلنا من جديد في دوامة العروض وطرح المناقصات وننتظر سنوات أخرى ليرسو العقد على شركة أخرى يمكنها أن تؤمن وسائط نقل محترمة وبذلك نعود خلال هذه الفترة لإعادة عمرة باصات النقل الداخلي القديمة من جديد ويكون السرفيس الحاضر الأكبر في شوارع محافظاتنا.‏

محمد مصطفى عيد - الثورة
(107)    هل أعجبتك المقالة (108)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي