أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أهم ما تعلمته "تل أبيب" من مواجهة إدلب بين الجيش التركي وقوات النخبة في مليشيا "حزب الله"

جنود أتراك في ريف إدلب - الأناضول

تحرص "تل أبيب" على ملاحقة أدق تفاصيل الصراع الناشب على الأرض السورية منذ 10 سنوات تقريبا، وغالبا ما يخضع عسكريو الدولة العبرية مجريات المعارك بين مختلف الأطراف للتحليل، لاستخراج الدروس والعبر اللازمة في نظرهم لضمان "أمن إسرائيل واستمرارها".

وفي هذا الصدد، قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" إن جيش الاحتلال تعلم من دروس المواجهة التي نشبت قبل أشهر بين القوات التركية ووحدات "النخبة" من مليشيا "حزب الله"، والتي كانت ساحتها في ريف إدلب، وانتهت بهزيمة ساحقة للمليشيا الطائفية، وخسارة بشرية فادحة قدرت بعشرات القتلى.

تقرير "جيروزاليم بوست" الذي ترجمت "زمان الوصل" أهم فقراته، أكد أن جنرالات جيش الاحتلال راقبوا المعركة التي نشبت بين الجيش التركي وما يسمى "قوات الرضوان"، وهي طليعة وحدات المهام الخاصة في مليشيا "حزب الله"، التي زج بها في كثير من المعارك، ومن آخرها الهجوم على إدلب.

وكان أهم ما تعلمه جنرالات "تل أبيب" أن هزيمة "قوات الرضوان" في مواجهة جيش يقاتل بالأسلوب التقليدي (كالجيش التركي) ممكنة، بل وذات احتمال عال، خلافا لما تحاول مليشيا "حزب الله" وأنصارها ترويجه من أن قوات المليشيا الطائفية لايمكن أن تهزم، لأنها تقاتل بأسلوب العصابات وبطريقة حرب الشوارع التي لا تتقنها الجيوش التقليدية عادة.

وحصلت المواجهة بين الجيش التركي ووحدات "الرضوان" في ظل استماتة الأسد وداعميه من الإيرانيين والروس للانقضاض القاتل على أكبر معاقل المعارضة الواقعة في إدلب، وهو ما أنذر بتداعيات خطيرة على الأمن القومي التركي، دفعت أنقرة للزج بتعزيزات عسكرية ضخمة وغير مسبوقة.

وفيما تكبدت مليشيا حزب الله خسائر بشرية فادحة، تقدر بآلاف القتلى والجرحى، منذ تدخلها للقتال إلى جانب الأسد، فإن معركة إدلب مع الجيش التركي كانت ذات شأن مختلف، وأوقعت في صفوف المليشيا، ولاسيما قوات النخبة، ما لم تعادله أي معركة أخرى طوال السنوات الفائتة من عمر الصراع السوري.

ورغم تكتم مليشيا "حزب الله" على العدد الحقيقي لخسائر مواجهة إدلب، فإن من الثابت هلاك العشرات من نخبة "قوات نخبة" المليشيا في هذه المواجهة، حيث تم تمريغ أنف هذه "النخبة" المسماة على اسم الإرهابي "عماد مغنية" الملقب "حاج رضوان"، وهو الشخص الذي ما زال "حزب الله" ينوح على مصرعه، ويؤكد عدم وجود بديل يسد مكانه، رغم مرور 12 سنة على اغتياله.

زمان الوصل - ترجمة
(60)    هل أعجبتك المقالة (20)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي